ذات صلة

جمع

النفط الفنزويلي في حسابات ترامب.. ثروة معلقة ومشروع نفوذ

عاد النفط الفنزويلي ليتصدر المشهد الدولي بوصفه أحد أكثر...

من كاراكاس إلى مانهاتن.. مادورو أمام القضاء الأميركي

فتحت لقطات وصول الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو إلى...

بعد فنزويلا.. إيران على حافة الاختبار الأصعب.. اقتصاد مأزوم وضغوط تتقاطع

تدخل إيران واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ سنوات،...

واشنطن ترسم ما بعد مادورو.. إصلاح أولًا وتأجيل السياسة

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسم ملامح المرحلة التالية...

صدام أم سلام.. الملفات الشائكة التي سترسم وجه سوريا الجديد

مع إشراقة عام 2026، تجد سوريا نفسها أمام مفترق...

بموجب القانون الدولي.. لماذا يجب على المجتمع الدولي حماية المدنيين في الجنوب العربي؟

تشهد الساحة السياسية حاليًا تحركات مريبة تسعى إلى إضفاء غطاء قانوني زائف لتمرير أعمال عدائية ضد الجنوب العربي، وهي تحركات لا تنفصل عن دوافع سياسية انتقامية تهدف إلى تقويض المكتسبات التي حققها الشعب الجنوبي على الأرض.

محاولات “تسييس القانون” لتمرير أجندات انتقامية

حيث تستغل بعض القوى السياسية المأزومة نفوذها داخل مؤسسات معينة لمحاولة استصدار قرارات تهدف إلى شيطنة القوى الوطنية الجنوبية ووصف نضالها بـ “الخروج عن القانون”.

وقالت مصادر: إن محاولة منح غطاء قانوني لأي عمل عدائي ضد الجنوب هي جريمة سياسية مكتملة الأركان، تهدف في جوهرها إلى الانتقام من المشروع الوطني الجنوبي الذي أفشل مخططات التمكين والهيمنة.

وأوضحت المصادر، أن هذه القرارات المنفردة تفتقر إلى المشروعية الشعبية، وتصطدم بحقيقة أن الجنوب العربي اليوم يمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية وطنية أثبتت فاعلية ميدانية لا نظير لها في مكافحة الإرهاب وتأمين الملاحة الدولية، وهي المؤسسات التي كانت الصخرة التي تحطمت عليها أطماع المليشيات الحوثية والجماعات المتطرفة.

نضال الجنوب العربي في ضوء القانون الدولي

ولا يمكن النظر إلى تطلعات شعب الجنوب بمعزل عن مبادئ القانون الدولي، إن حق تقرير المصير هو حق أصيل تكفله المواثيق الدولية، ونضال الجنوبيين لاستعادة دولتهم ينسجم تمامًا مع ميثاق الأمم المتحدة.

مخاطر التصعيد

وكشفت المصادر، أن أي محاولة للتصعيد العسكري أو السياسي ضد الجنوب العربي في هذا التوقيت الحرج ستؤدي حتمًا إلى نتائج كارثية، أبرزها تقويض جهود التحالف العربي وأي انحراف عن بوصلة مواجهة التمدد الإيراني سيضعف الجبهة المناهضة للحوثيين.

وضمن مخاطر التصعيد المكاسب المجانية للحوثي، كما أن الانشغال باستهداف الجنوب يمنحها فرصة لالتقاط الأنفاس والتمدد في مناطق جديدة، كما أن استهداف القوات الجنوبية يعني فتح ثغرات أمنية قد تستغلها التنظيمات الإرهابية مثل “القاعدة” و”داعش”.

جرائم كراهية موثقة

كما أن هناك تصاعدًا في خطاب التحريض الممنهج ضد أبناء الجنوب، وهو خطاب يتجاوز الخلاف السياسي ليصل إلى مصاف جرائم الكراهية.

إن التوثيق المنهجي لهذا التحريض يثبت أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، حيث يتم استخدام الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لتبرير العنف واستهداف المدنيين بناءً على هويتهم السياسية والجغرافية وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية تحمل مسؤولياتهم في رصد هذه الانتهاكات ومحاسبة المحرضين، باعتبار أن الصمت تجاه هذه الممارسات يمهد الطريق لارتكاب جرائم إبادة أو تهجير قسري.

الجنوب العربي كشريك استراتيجي للاستقرار

بعيدًا عن لغة الصراع، يقدم الجنوب العربي نفسه اليوم كعامل استقرار محوري في المنطقة من خلال تأمين الممرات المائية و الشراكات الاقتصادية، حيث يمتلك الجنوب موارد وثروات تؤهله لبناء شراكات دولية قوية تدعم الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، كما أن الشراكة الأمنية بين القوات الجنوبية والمجتمع الدولي حققت نجاحات ملموسة في تجفيف منابع التطرف.

مسؤولية المجتمع الدولي في حماية المدنيين

إن إلزام المجتمع الدولي بحماية المدنيين الجنوبيين لم يعد ترفًا، بل هو ضرورة ملحة لمنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة و أي قرارات سياسية منفردة تهدف إلى استهداف الجنوب عسكريًا أو اقتصاديًا يجب أن تواجَه برفض دولي حازم، تجنبًا للكوارث الإنسانية التي قد تنجم عن أي مغامرة غير محسومة العواقب.

إن محاولات شرعنة العدوان على الجنوب العربي هي رهان خاسر. فالجنوب اليوم، بمؤسساته العسكرية والتفاف شعبه خلف قيادته، ليس مجرد طرف عابر، بل هو ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والدولي.

إن الطريق نحو السلام يبدأ من الاعتراف بحقوق شعب الجنوب، وليس عبر اختلاق أغطية قانونية واهية لممارسة الانتقام السياسي.