ذات صلة

جمع

تحركات فلسطينية–مصرية مكثفة بشأن معبر رفح الحدودي

وصل وفد فلسطيني رفيع المستوى إلى القاهرة في مصر...

لماذا رفعت واشنطن قيود الطيران فوق الكاريبي الآن؟

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رفع القيود المفروضة مؤقتًا على...

بكين ترسم خطًا أحمر.. “اعتقال مادورو يشعل مواجهة سياسية مع واشنطن”

دخلت الأزمة الفنزويلية مرحلة دولية أكثر تعقيدًا بعد الرسالة...

استهداف الجنوب العربي.. “انتحار سياسي” يخدم الحوثي ويقوض الشراكة في مجلس القيادة

في ظل تعقيدات المشهد السياسي اليمني، يبرز تساؤل جوهري حول جدوى القرارات الأحادية التي يتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وتأثيرها على تماسك الجبهة المناهضة للمشروع الإيراني.

إن محاولات استدعاء تدخلات خارجية ضد القوات الجنوبية لا تمثل فقط خرقًا لمبدأ التوافق، بل تعد طعنة في خاصرة الشراكة التي أُسست عليها المرحلة الانتقالية.

انتهاك مبدأ الشراكة وخرق التوافق الوطني

تأسس مجلس القيادة الرئاسي في مشاورات الرياض ككيان توافقي يجمع القوى الفاعلة على الأرض، إن انفراد رئيس المجلس بقرارات مصيرية، ومحاولة منح غطاء قانوني لأعمال عدائية ضد الجنوب العربي، يعد انتهاكًا صارخًا لمخرجات تلك المشاورات، هذه القرارات الفردية لا تخدم سوى أعداء المنطقة، وتدفع نحو صراع داخلي يمزق الصف الجمهوري والمقاوم في آن واحد.

التصعيد ضد الجنوب.. خدمة مجانية للإرهاب الحوثي

من المثير للاستغراب أن يوجه بوصلة التصعيد والعداء نحو القوات الجنوبية التي أثبتت فاعليتها في تأمين الأرض ومكافحة التنظيمات الإرهابية (القاعدة وداعش)، في حين يظل التعامل مع المليشيات الحوثية الارهابية متسمًا بالمهادنة فالقوات الجنوبية هي القوة الوحيدة التي حققت انتصارات عسكرية مستدامة ضد التمدد الإيراني.

وقالت مصادر: إن إضعاف هذه القوى يعني منح الضوء الأخضر لعودة خلايا التطرف، وهو ما يثبت أن الدوافع خلف هذا التصعيد هي “انتقامية سياسية” بامتياز.

الفساد وسوء الإدارة.. الخطر الحقيقي على المدنيين

تحاول بعض الأطراف تصوير وجود القوات الجنوبية كتهديد للمدنيين، وهي مغالطة يفندها الواقع. الخطر الفعلي الذي يهدد حياة المواطن في الجنوب العربي يتمثل في منظومة الفساد الممنهج التي تستنزف الموارد العامة وتحرم الشعب من الخدمات الأساسية وسوء الإدارة التي تعمد تعطيل المؤسسات الخدمية لابتزاز الجنوبيين سياسيًا.

إن القوات الجنوبية هي صمام أمان للمدنيين، وما تعانيه المحافظات الجنوبية من أزمات اقتصادية هو نتاج مباشر لسياسات “العقاب الجماعي” التي تدار من بعض غرف القرار في السلطة الشرعية المختطفة إخوانيًا.

الجنوب العربي.. مؤسسات أمنية فاعلة وحق تقرير المصير

يمتلك الجنوب العربي اليوم مؤسسات أمنية وعسكرية نظامية، بُنيت بعقيدة وطنية واضحة، وأثبتت قدرتها على حماية الملاحة الدولية في خليج عدن وباب المندب.

وأكدت مصادر، أن نضال شعب الجنوب يستند إلى مبادئ القانون الدولي وحقه الأصيل في تقرير مصيره السياسي، ويطرح الجنوب نفسه كشريك مستقبلي موثوق للدول الإقليمية والمجتمع الدولي، ليس فقط عسكريًا، بل كعامل دعم للاستقرار الاقتصادي والنمو التجاري البحري.

وبات من الواجب على المجتمع الدولي حماية المدنيين الجنوبيين من تداعيات أي قرارات سياسية طائشة ومنفردة والاعتراف بالواقع الميداني الذي تفرضه القوات الجنوبية كشريك أساسي في تأمين المنطقة والضغط لوقف القرارات الأحادية التي تتخذها رئاسة مجلس القيادة، والعودة إلى مسار التوافق الحقيقي.

وقالت مصادر: إن محاولة الهروب من الفشل في مواجهة الحوثي عبر افتعال أزمات في الجنوب العربي هي استراتيجية فاشلة، وأن استقرار المنطقة مرهون باحترام تطلعات شعب الجنوب ودعم مؤسساته الأمنية، لا في محاربتها ، وأي مساس بالجنوب هو مساس بأمن الملاحة الدولية واستقرار شبه الجزيرة العربية برمتها.