ذات صلة

جمع

اليمن يدفع ثمن الانقلاب الحوثي.. فقر متصاعد وأسعار ملتهبة وقوة شرائية منهارة

يدفع الشعب اليمني اليوم أثمانًا باهظة ومفجعة نتيجة الانقلاب...

من الفوضى إلى صراع النفوذ.. كيف تعيد المليشيات المشهد الليبي إلى مربع العنف؟

تشهد الأراضي الليبية من جديد تصاعدًا خطيرًا في معدلات...

30 سبتمبر يقترب.. هل تنجح بغداد في انتزاع السلاح من الفصائل؟

يقترب موعد الثلاثين من سبتمبر ليرسم محطة فارقة واختبارًا...

اتهامات وانتهاكات تحت التحقيق.. الجيش السوداني يواجه دعوات للمساءلة

لم تعد تقتصر التدخلات الإيرانية التخريبية في منطقة الشرق...

بعد تعيين مناوي.. كيف كافئ البرهان من حملوا السلاح ضد الدولة السودانية؟

في مشهد سياسي يزداد تعقيدًا، تبرز تساؤلات حارقة في الشارع السوداني حول معايير التعيينات السيادية التي يجريها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة.

ومع تعزيز نفوذ قادة الحركات المسلحة في هرم السلطة، وعلى رأسهم مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور، ترى مصادر أن الدولة السودانية دخلت مرحلة “شرعنة السلاح” كمؤهل وحيد لتولي المناصب القيادية.

من خنادق التمرد إلى كراسي السيادة

تاريخيًا، خاضت الحركات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان حروبًا ضارية ضد المركز “الخرطوم” ، غير أن اتفاق جوبا للسلام 2020 كان البوابة التي عبر منها هؤلاء القادة إلى القصر الجمهوري.

ومع اندلاع الصراع، وجد البرهان نفسه بحاجة إلى “ظهير عسكري” ميداني، وهو ما وفره مناوي وقواته تحت لافتة “القوة المشتركة”.

هذه المكافأة جاءت في شكل منح مناوي صلاحيات شبه مطلقة في إدارة إقليم دارفور المنكوب، و تحول المتمردون السابقون إلى “قوات حليفة” تتلقى الدعم والتموين والسلاح من ميزانية القوات المسلحة، و أصبح قادة الحركات شركاء في غرف العمليات وإدارة شؤون الحرب.

هل هي “مكافأة” أم “مقايضة بقاء”؟

ويرى محللون سياسيون، أن البرهان لا “يكافئ” الحركات حبًا فيها، بل هي مقايضة وجودية، فالجيش السوداني الذي يقاتل في عدة جبهات وجد في حركات “مناوي وجبريل إبراهيم وعقار” حليفًا يمتلك خبرة في “حرب العصابات” والميدان.

غضب الشارع وتآكل هيبة الدولة

وتسببت هذه السياسة في حالة من الإحباط لدى شباب الثورة والقوى المدنية، فبينما كان الشعار “جيش واحد شعب واحد”، أصبح الواقع يتحدث عن “جيوش متعددة”.

وأكدت المصادر، أن المخاطر المترتبة على مكافأة حاملي السلاح تجدد الصراعات، فكل فصيل لم يحصل على “مكافأة” مماثلة قد يلجأ لابتزاز الدولة بالسلاح مجددًا و صراع “الرؤوس الكبيرة” والتنافس بين مناوي وعقار وجبريل داخل أروقة السلطة قد ينفجر في أي لحظة وإقصاء الكفاءات وتهميش التكنوقراط والخبرات المدنية لصالح “أصحاب البنادق”.

مستقبل السودان في ظل “حكم الفصائل”

وأوضحت المصادر أنه إذا استمر البرهان في سياسة التعيينات القائمة على “الولاء العسكري الميداني”، فإن السودان يتجه نحو نموذج “الدولة الفاشلة” التي تتقاسمها الميليشيات.

التداعيات الإقليمية والدولية

وتراقب الدول المجاورة والمجتمع الدولي بقلق هذه التطورات، فوجود “نائب للبرهان” أو “حاكم إقليم” يمتلك جيشًا خاصًا، يضعف من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية ويجعل ملف السلام السوداني معقدًا وغير قابل للتنبؤ.