ذات صلة

جمع

تحالف الفوضى.. كيف تحولت أراضي العراق إلى قاعدة عملياتية متقدمة لخدمة أجندات الحوثي؟

في مشهد إقليمي بالغ التوتر والتعقيد، تتقاطع خيوط الأزمات...

عقود من الدمار.. الاستحواذ العسكري والسياسي لحركة حماس يذيق قطاع غزة المآسي

في ظل التحولات الجذرية والمساعي الدولية الحثيثة لطي صفحة...

مستودعات المتفجرات والخرائط.. كيف يخفي حزب الله سلاحه بين المدنيين في بيروت؟

في مشهد يعكس أبشع صور الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون...

هندسة الإرهاب الرقمي والميداني.. كيف تلتقي أيديولوجيا الإخوان بداعش في أوروبا؟

حين يمتزج التنظير الفكري المنظم بالتنفيذ الدموي المباشر، تولد...

كيف يستغل الحرس الثوري الإيراني مضيق هرمز لخدمة أجنداته التخريبية؟

حين تصبح شرايين التجارة العالمية وعصب الطاقة في العالم...

العلاقات الباردة.. ما هي النقاط الخلافية المتوقعة في ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا؟

عاد ملف ترسيم الحدود بين https://arabefiles.com/price_cost/21067/لبنان وسوريا إلى الواجهة السياسية والإعلامية، في ظل علاقات توصف بالباردة بين البلدين، وتداخل عوامل سياسية وأمنية واقتصادية تجعل من هذا الملف واحدًا من أكثر القضايا حساسية في المشرق العربي.

خلفية تاريخية معقدة

وقالت مصادر: إن أصل الإشكالية تعود إلى مرحلة الانتداب الفرنسي، حيث لم تُرسم الحدود بين لبنان وسوريا بشكل نهائي وواضح، بل جرى التعامل معها كحدود إدارية أكثر منها دولية، وبعد استقلال البلدين، لم يتم توقيع اتفاق شامل لترسيم الحدود البرية والبحرية، ما ترك مساحات واسعة عرضة للاجتهادات السياسية والتفسيرات المتناقضة، هذا الغموض التاريخي تحول مع الوقت إلى مصدر توتر دائم، خاصة مع تداخل القرى، ووجود عائلات ممتدة على جانبي الحدود، وظهور مصالح اقتصادية وأمنية متشابكة.

جوهر الخلاف المزمن

وتُعد مزارع شبعا النقطة الأكثر حساسية في ملف ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، فلبنان يعتبر المزارع أرضًا لبنانية محتلة، بينما تشير وثائق دولية إلى أنها كانت تُدار إداريًا من قبل سوريا قبل عام 1967، هذا التضارب في الروايات جعل من شبعا عقدة سياسية وأمنية، ليس فقط بين بيروت ودمشق، بل أيضًا في علاقتها مع إسرائيل والأمم المتحدة.

وترى المصادر أن حسم وضع مزارع شبعا يتطلب اتفاقًا لبنانيًا–سوريًا رسميًا ومكتوبًا، وهو أمر لم يتحقق حتى الآن، في ظل حسابات إقليمية معقدة.

الحدود الشمالية والشرقية

وتمتد الحدود البرية بين لبنان وسوريا لنحو 375 كيلومترًا، معظمها غير مرسّم بشكل دقيق. وتشكل المناطق الشمالية والشرقية، خصوصًا في عكار والبقاع، بؤرًا محتملة للخلاف، نتيجة التداخل الجغرافي وغياب العلامات الحدودية الواضحة.

وقد أدى هذا الوضع إلى مشكلات متكررة، أبرزها نزاعات على ملكية الأراضي الزراعية وصعوبة ضبط المعابر غير الشرعية وتوترات أمنية مرتبطة بالتهريب وتحركات المجموعات المسلحة، هذه العوامل تجعل من الترسيم مسألة أمن قومي لكلا البلدين، وليس مجرد إجراء إداري.

الموارد الطبيعية.. صراع مؤجل

وقالت: إنه رغم أن التركيز ينصب غالبًا على الحدود البرية، إلا أن ملف الموارد الطبيعية، خاصة المياه، قد يتحول إلى نقطة خلاف مستقبلية فالأنهار المشتركة والينابيع العابرة للحدود تثير تساؤلات حول حقوق الاستخدام والتقاسم، في ظل شح المياه وتزايد الطلب عليها، كما حذرت من أن أي اكتشافات محتملة للثروات الطبيعية في المناطق الحدودية قد تضيف بعدًا اقتصاديًا جديدًا للخلاف، يزيد من تعقيد عملية الترسيم.

سيناريوهات محتملة

واختتمت المصادر، أن أمام هذا المشهد المعقد، تبرز عدة سيناريوهات منها بقاء الملف معلّقًا دون تقدم فعلي أو حسم بعض النقاط غير الخلافية وتأجيل القضايا الكبرى مثل شبعا أو اتفاق شامل وهو السيناريو الأصعب، ويتطلب تحولًا سياسيًا كبيرًا في العلاقات الثنائية.