ذات صلة

جمع

وسط ترقب وحذر.. هل ينجح العراق في غلق “ثغرة البادية” السورية؟

بين كثبان الرمل المترامية وتضاريس الصحراء الوعرة، يواجه العراق...

الاستخبارات والمراقبة.. لماذا تواصل واشنطن مراهنتها الأمنية على تونس؟

تعد تونس واحدة من أهم نقاط الارتكاز الاستراتيجي للولايات...

ملامح القطاع.. كيف يسعى ترامب لضمان الولاء في إدارة ملف غزة؟

دخلت "خطة ترامب للسلام" مرحلتها الثانية والحاسمة، وهي المرحلة...

“المغامرات الانتحارية”.. هل يشهد لبنان تحولاً في علاقاته مع المجتمع الدولي؟

أطلق الرئيس اللبناني ميشال عون تصريحًا مدويًا أعاد خلط...

الملفات المسكوت عنها.. كيف تلاحق “العدالة الجنائية” سجل البرهان في السودان؟

مع تزايد الضغوط الدولية وتراكم التقارير الموثقة حول الانتهاكات...

جريمة القلم.. كيف تستخدم إيران أحكام الإعدام لإخماد احتجاجات المستقبل؟

في ظل توسّع حالة الغضب الشعبي داخل إيران، وتنامي مخاوف النظام من تجدّد الاحتجاجات التي تهزّ شرعية الحكم منذ 2009 مرورًا بانتفاضات 2017 و2019 و2022، عاد سلاح أحكام الإعدام إلى الواجهة باعتباره الأداة الأكثر حضورًا في استراتيجية طهران لقمع أي معارضة سياسية أو اجتماعية.

وفي الأسابيع الأخيرة، نفذت السلطات أحكامًا قاسية بحق نشطاء وصحفيين ومتظاهرين، وسط انتقادات دولية واسعة تُحذّر من أن إيران تتجه نحو مرحلة تجريم الرأي بصورة غير مسبوقة.

عقوبة سياسية بغطاء ديني

وأكدت مصادر، أن إيران تعتمد منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 على البنية الفقهية للمحاكم الثورية، التي تمنح القضاء صلاحيات واسعة لإصدار أحكام قاسية بحق المعارضين في غياب كامل لمعايير المحاكمات العادلة.

ووفق منظمات حقوق الإنسان، فإن 90% من الإعدامات تتم عبر محاكم ثورية غير خاضعة للرقابة و أغلب المتهمين لا يُمنحون فرصة الدفاع أو الاستعانة بمحامين مستقلين والتهم غالبًا فضفاضة، تشمل الإفساد، التجسس، تهديد الأمن القومي، والعمل ضد النظام وفي السنوات الأخيرة، ومع اتساع الهوة بين الشارع والسلطة، باتت طهران تستخدم الإعدام ليس فقط لعقاب المحتجين، بل لتخويف كل من يفكر في معارضة مستقبلية.

هل ينجح الإعدام في منع الانفجار؟

وعلى المدى القصير، نجح النظام إلى حد ما في كبح الاحتجاجات الواسعة، لكن الواقع يشير إلى أن بواعث الغضب الشعبي ما تزال تتفاقم منها انهيار العملة و ارتفاع معدلات الفقر و تدهور الحريات و الفساد الحكومي و هيمنة الحرس الثوري على الاقتصاد والضغط الاجتماعي على النساء والشباب.

وتتوقع مراكز أبحاث غربية، أن أي شرارة بسيطة قد تعيد البلاد إلى موجة احتجاجات أكبر من 2022، خصوصًا مع غياب الإصلاحات السياسية.

ورغم الإدانات المتكررة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية، إلا أن تأثيرها على سلوك طهران ما يزال محدودًا، فإيران تدرك أن الغرب منشغل بملفات النووي و أمن المنطقة و اتفاقيات الطاقة و الحرب في فلسطين و العلاقة مع روسيا، وهذا يمنح النظام هامشًا واسعًا لمواصلة سياسة الإعدام دون خشية من إجراءات عقابية كبيرة.

جريمة ترتدي عباءة القضاء

وترى المصادر، أن التطورات الأخيرة توضح أن إيران تستخدم سلاح الإعدام ليس لحماية الأمن القومي، بل لإسكات المستقبل نفسه، عبر قتل الأصوات المحتملة للغضب قبل أن تتكلم.