ذات صلة

جمع

أصابع على الزناد.. هل يُخفي رهان طهران على باريس تصعيدًا نوويًا داخليًا وشيكًا؟

شهدت القنوات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا في الأسابيع الأخيرة،...

اليمن.. ما هو السلاح الذي حسم المعركة ضد “تنظيم القاعدة” في معقله؟

ظلّ تنظيم القاعدة في اليمن على مدى عقدين كاملين،...

رائحة البارود.. هل أخفت إسرائيل عمليات تصفية سابقة لعابري الخط الأصفر؟

منذ أن تصاعدت وتيرة التوتر في الضفة الغربية والقدس...

توتر متصاعد جنوب سوريا.. تحقيقات إسرائيلية تلمح إلى دور سوري في حادثة بيت جن

تتجه الأنظار مجددًا إلى الحدود السورية الإسرائيلية، بعد حادثة...

تصعيد جديد في البحر الكاريبي.. دعوة ترامب لإغلاق أجواء فنزويلا تشعل الجدل الإقليمي

أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الملف الفنزويلي إلى...

أصابع على الزناد.. هل يُخفي رهان طهران على باريس تصعيدًا نوويًا داخليًا وشيكًا؟

شهدت القنوات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، نشاطًا غير اعتيادي، تجلّى في تبادل رسائل سياسية هادئة ظاهريًا، لكنها محفوفة بتوترات شديدة في العمق.

وبينما رأت بعض العواصم أن طهران تحاول فتح نافذة جديدة نحو أوروبا عبر باريس، ترى مصادر أن هذه الخطوة ليست سوى غطاء دبلوماسي هش يخفي وراءه تحولات نووية حساسة قد تقود البلاد إلى منعطف أخطر من أي وقت مضى.

لماذا فرنسا؟

وأكدت المصادر، أنه من بين دول الاتحاد الأوروبي، كانت فرنسا دومًا الأكثر تشددًا تجاه المشروع النووي الإيراني، لكنها في الوقت نفسه تتمتع بثقل سياسي واقتصادي يمنح طهران فرصة لفتح “قناة إنقاذ” بعيدًا عن واشنطن.

وأوضحت، أن هذا الرهان الإيراني على باريس يأتي في توقيت بالغ الحساسية لثلاثة أسباب رئيسية منها انهيار خطوط التفاوض مع واشنطن و حاجة إيران إلى وساطة أوروبية لفرملة قرارات دولية و الخطر الداخلي المتصاعد.

خطوات نووية غير معلنة

وكشفت المصادر، أن ما يقلق العواصم الغربية اليوم ليس التصريحات السياسية، بل الأنشطة داخل المنشآت النووية الإيرانية، خصوصًا في فوردو ونطنز، حيث تشير تقارير دولية إلى استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة من طراز IR-6 و رفع مستوى التخصيب فوق 60% في بعض الخطوط و إنشاء قاعات جديدة للتخصيب تحت الأرض على عمق يصعب استهدافه و تقليل مستوى التعاون مع المفتشين الدوليين بشكل غير مسبوق، كل هذه المؤشرات تشير إلى أن إيران ربما تستعد لـ قفزة نووية قد تضعها على أعتاب مستوى إنتاج “قنبلة نووية” خلال أشهر معدودة، إن لم تكن أسابيع.

وفي هذا السياق، ترى المصادر، أن انفتاح طهران على باريس ليس إلا محاولة لشراء الوقت قبل وصول برنامجها النووي إلى المرحلة التي يصبح فيها الإعلان عن إيران نووية أمرًا واقعًا.

وكشفت تقارير استخبارية خرجت مؤخرًا في تل أبيب تحدثت بوضوح عن نشاط مريب في منشآت فوردو و تعزيز مواقع صاروخية حول بعض المفاعلات، ومؤشرات على نقل اليورانيوم عالي التخصيب داخل منشآت عسكرية.

وترى إسرائيل أن إيران قد تلجأ لإعلان مرحلة التخصيب فوق 90% بحجة الردّ على العقوبات، وهو مستوى يمكن تحويله مباشرة إلى مادة لصنع سلاح نووي، لذلك، تخشى بعض الدوائر أن يكون رهان طهران على باريس مقدمة لـ تصعيد داخلي نووي وشيك، تحاول تغطيته دبلوماسيًا قبل وقوعه.

هل تستعد طهران لإعلان نووي كبير؟

حيث أن عدد من الخبراء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يرون أن الأمور تتجه نحو لحظة حاسمة، مشيرين إلى أن مستوى الرقابة على البرنامج بات الأدنى منذ 15 عامًا و عمليات التفتيش تواجه عرقلة واضحة وأجهزة الطرد المركزي الجديدة تُثبت بوتيرة سريعة و الطبقة السياسية المتشددة باتت مهيمنة تمامًا على القرار النووي.

ووفق هذه القراءة، قد تقدم طهران على رفع مستوى التخصيب إلى 90% و تقليص التعاون مع الوكالة الدولية و الإعلان عن منشأة جديدة تحت الأرض ، وهو ما سيشكل أكبر تصعيد نووي منذ تأسيس البرنامج قبل نصف قرن.

واختتمت المصادر، أن طهران تريد كسب الوقت و تهدئة الضغوط الدولية مؤقتًا و إدارة الداخل المشتعل اقتصاديًا، مؤكدة أن الوصول إلى نقطة نووية متقدمة دون تدخل خارجي، وفي ظل هذا المشهد، تبدو الأصابع على الزناد، ليس على الحدود، بل داخل المنشآت النووية ذاتها.