ذات صلة

جمع

طرق بسيطة لتقليل هدر الطعام في المنزل وتوفير ميزانية الأسرة

يمثل هدر الطعام أحد التحديات التي تواجه كثيرًا من...

كيف تنظف الهاتف من الجراثيم؟ خطوات بسيطة للحفاظ على هاتفك نظيفًا

يُعد الهاتف الذكي من أكثر الأجهزة التي نستخدمها على...

كيف تحافظ على بطارية هاتفك لأطول فترة؟ أخطاء يجب تجنبها

تتعرض بطارية الهاتف الذكي للتراجع التدريجي في كفاءتها مع...

أخطاء يومية تضر البشرة.. عادات بسيطة يجب التوقف عنها

تحتاج البشرة إلى روتين يومي متوازن للحفاظ على نضارتها...

الذهب اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026.. أسعار المعدن الأصفر في مصر والإمارات والسعودية والكويت

تواصل أسعار الذهب تحركاتها في الأسواق العربية اليوم الخميس...

طهران تكسر الصمت… تقييم إيراني نادر لتأثير الضربات الأميركية على مشروعها النووي

في خطوة لافتة تعكس رغبة في توجيه رسائل للداخل والخارج، خرجت طهران بتقدير أولي لتأثير الضربات الأميركية والإسرائيلية التي نُفّذت في يونيو الماضي على منشآتها النووية، مؤكدة أن الهجمات لم تُسقط البرنامج، بل تسببت في “اضطراب محدود وتأخير مؤقت” في مسار العمل.

هذا التقييم جاء في إطار نقاشات داخلية، بحسب مصادر مطّلعة، تتناول كيفية التعامل مع الضغوط المتصاعدة وإعادة بناء ما تضرر من المنشآت، مع إصرار إيران على أن بنيتها النووية قائمة على تعدد المواقع وتوزيع القدرات، ما يجعل التعطيل أكثر صعوبة من المنع.

تهديد القوة الأميركية… وطهران تدرس الرد الطويل المدى

الضربات التي هدفت، وفق واشنطن، إلى شراء الوقت أمام الإدارة الأميركية الحالية، أعادت تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات حساسية: قدرة القوة العسكرية على كبح تطلعات إيران النووية.
في المقابل، ترى طهران أن الرسالة الأميركية تتجاوز البعد العسكري، وتتمثل في فرض معادلة جديدة: استمرار الضغط الاقتصادي، وإبقاء التهديد بالقوة قائمًا، بالتوازي مع فتح باب التفاوض بشروط واشنطن لا بشروط إيران.
هذا التداخل بين العصا والجزرة وضع إيران أمام حسابات أمنية ودبلوماسية معقدة، خصوصًا مع شعورها بأن أي تنازل قد يُفسَّر كضعف، فيما أي تصعيد واسع قد يفتح الباب لمواجهة لا ترغب فيها الآن.

مشروع ممتد منذ عقود… وعودة إلى الواجهة

ورغم الضربات، تؤكد طهران أن مشروعها النووي الممتد منذ سبعينيات القرن الماضي ليس رهينة منشأة واحدة أو موقع بعينه.
البرنامج الذي أثار القلق الدولي منذ الكشف عن منشآت سرية عام 2002 مرَّ بمحطات صعود وهبوط، من الاتهامات الغربية بالسعي إلى تصنيع سلاح نووي، إلى نفي طهران المتكرر بأن هدفها الأساسي هو إنتاج الطاقة وتعزيز قدراتها العلمية.

ومع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018 وتكثيف العقوبات، اتجهت إيران إلى خطوات نووية واسعة، رفعت من وتيرة تخصيب اليورانيوم ووسّعت من مخزونها، ما جعل الخطوط الحمراء الدولية أقرب من أي وقت مضى.

الهجمات… بين التأثير التقني والحساب السياسي

الهجمات الأميركية الإسرائيلية الأخيرة وضعت قدرة إيران على الصمود التقني قيد الاختبار، فالمعلومات المتداولة تُظهر أن بعض خطوط الإنتاج تعرضت لأضرار، وأن عمليات الصيانة وإعادة التشغيل قد تستغرق أسابيع أو أشهر، لكنها لم تصل إلى مستوى “تدمير بنيوي” للبرنامج.
تقنيًا، يعتمد البرنامج النووي الإيراني على شبكة منشآت موزعة جغرافيًا ومحاطة بأنظمة حماية متشعبة، ما يقلل من قدرة أي ضربة منفردة على إحداث شلل كامل.
وسياسيًا، ساهمت الهجمات في تعزيز رواية طهران بأنها مستهدَفة لـ”عرقلة التقدم العلمي”، بينما تفسر واشنطن الهجمات بأنها ضرورة استراتيجية لمنع إيران من بلوغ مرحلة القدرة السلاحية.

مع استمرار الضغوط الأميركية، وشعور إيران بأن المواجهة المقبلة ستكون على مستويات متعددة: عسكرية، واقتصادية، ودبلوماسية، تتجه طهران إلى استراتيجية مزدوجة: إصلاح الأضرار بسرعة، ورفع سقف الرسائل السياسية دون الدخول في صدام شامل.