ذات صلة

جمع

خطة باريس السرية.. هل تتحول فرنسا إلى ضامن دولي لنزع سلاح حزب الله؟

في ظل تسارع الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط،...

صراع النفوذ فوق السحاب.. كيف تهدد الطائرات المسيرة “استقرار” العراق الهش؟

شهد العراق في الساعات الأخيرة تصعيدًا أمنيًا غير مسبوق...

الهروب من فخ الدعم.. هل تنقذ محطات الطاقة الشمسية ميزانية تونس من نزيف المحروقات؟

تواجه الميزانية العامة للدولة التونسية في عام 2026 ضغوطًا...

خلافة الدم في طهران.. كيف يمهد اختيار مجتبى خامنئي لموجة إعدامات سياسية جديدة؟

ارتبط اسم مجتبى خامنئي بشكل وثيق وجدلي بجهاز "الباسيج"...

في ظل اتساع المنافسة.. كيف يسلّط اغتيال صفاء المشهداني الضوء على صراع النفوذ والمصالح بالعراق؟

بينما تستعد بغداد لانتخابات مرتقبة، تكشف حادثة اغتيال صفاء المشهداني أن الطريق إلى الاستقرار ما زال مليئًا بالعقبات، وأن استعادة الثقة في العراق تحتاج إلى أكثر من وعود انتخابية.

وكشفت مصادر، أن العراق يشهد واحدة من أكثر اللحظات السياسية سخونة قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعد حادثة اغتيال المرشح صفاء المشهداني، التي هزّت العاصمة بغداد وأعادت إلى الأذهان مشهد الاغتيالات السياسية وملف الفوضى الأمنية الذي لم يُطوَ بعد.

وأوضحت المصادر، أن عملية الاغتيال مثّلت ناقوس خطر جديد حول تداخل السلاح بالسياسة، وتغلغل الصراعات الحزبية والمصالح الاقتصادية في مفاصل الدولة، وسط تنافس متزايد بين القوى العراقية على النفوذ والمكاسب قبل الاستحقاق الانتخابي الًمُرتقب في نوفمبر المقبل.

اغتيال يهز المشهد السياسي العراقي

وبحسب بيان وزارة الداخلية العراقية، العملية التي نُفّذت بعبوة لاصقة استهدفت مركبته، أسفرت عن مقتل المشهداني وإصابة أربعة من مرافقيه، وقد أثارت الحادثة موجة غضب وإدانة واسعة داخليًا ودوليًا، وسط دعوات لتسريع التحقيق وكشف الجناة.

المعادلات معقدة

وأكدت المصادر، أن اغتيال صفاء المشهداني ليس مجرد عمل جنائي، بل يعكس حجم التشابك بين السلاح والسياسة في العراق، حيث ما تزال فصائل مسلحة تمتلك نفوذًا موازيًا للدولة، وتمارس دورًا مؤثرًا في المشهد الانتخابي والاقتصادي وحتى الإداري.

وأوضحت، أن الجريمة قد تكون ذات دوافع جنائية اقتصادية، وليست سياسية بحتة، لكنها في كل الأحوال تكشف عن تغلغل المصالح الخاصة في المشهد السياسي، وتحول بعض القوى إلى مراكز نفوذ مالي وأمني موازية للدولة”.

ردود الفعل

وعلى الصعيد الدولي، عبّرت بعثة الأمم المتحدة “يونامي” والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلقها البالغ من تداعيات الاغتيال، ودعت إلى تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين، وأكدت يونامي -في بيانها- أن ضمان أمن المرشحين ضرورة أساسية للحفاظ على نزاهة الانتخابات وشرعيتها أمام العراقيين والعالم.

أما الخارجية الأمريكية، فقد اعتبرت أن استمرار حوادث الاغتيال ضد المرشحين والنشطاء يقوّض العملية الديمقراطية، ويهدد استقرار البلاد”، داعية الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد الميليشيات الخارجة عن القانون.

الاغتيالات السياسية أداة لتصفية الخصوم

يذكر أنه منذ 2003 وحتى اليوم، شكّلت الاغتيالات السياسية أداة لتصفية الخصوم في العراق، فقد شهدت بغداد سلسلة طويلة من الجرائم التي طالت ناشطين وصحفيين ومسؤولين محليين، من دون أن تتمكن السلطات من ضبط الجناة.