ذات صلة

جمع

غرينلاند في قلب الجدل الأميركي.. الكونغرس يتحرك لفرملة نزعات التوسع الرئاسي

أعاد ملف جزيرة غرينلاند إشعال سجال سياسي داخل الولايات...

البحر الأسود تحت النار.. مسيرات روسية توسع دائرة الاستهداف البحري

شهد البحر الأسود تصعيدًا لافتًا مع تعرض سفينتين تجاريتين...

إنذار مفتوح من واشنطن.. لماذا طُلب من الأميركيين مغادرة إيران فورًا؟

أطلقت الولايات المتحدة رسالة تحذير شديدة اللهجة لمواطنيها الموجودين...

السودان في مفترق طرق.. كيف يقود البرهان عملية “إعادة تدوير” للنظام السابق؟

يعيش السودان اليوم واحدة من أصعب فتراته التاريخية منذ...

هل فقدت إيران نفوذها في الساحة الفلسطينية بعد اتفاق غزة؟

بعد توقيع اتفاق جديد في قطاع غزة، شهدت الساحة الفلسطينية تطورات بارزة تثير التساؤلات حول مستقبل النفوذ الإيراني في المنطقة.

ما هي العوامل التي تحد من النفوذ الإيراني بعد الاتفاق؟

تواجه إيران عدة تحديات في غزة، حيث أصبحت بعض الفصائل الفلسطينية، مثل الفصائل المحلية المستقلة، تسعى للابتعاد عن التدخل الخارجي، بما في ذلك الدعم الإيراني، لتعزيز السيادة المحلية واتخاذ القرار بشكل مستقل. كما أن الاتفاق جاء نتيجة ضغط إقليمي ودولي كبير، من دول عربية ومؤسسات دولية، للحفاظ على استقرار غزة وتقليل تصعيد الصراع. هذا الحدّ من التدخل الإيراني المباشر في الشؤون الفلسطينية، حيث أصبحت الفصائل أكثر اهتماماً بالاستقرار الداخلي والتنمية الاقتصادية بدلاً من التركيز فقط على الصراع العسكري مع إسرائيل، مما يقلل من أهمية الدعم العسكري الإيراني.

ما هي انعكاسات الاتفاق على السياسة الإيرانية؟

كما أن الاتفاق الجديد في غزة يشير إلى تحولات مهمة في الاستراتيجية الإيرانية، منها أن إيران قد تضطر إلى إعادة تقييم دعمها المالي والعسكري للفصائل الفلسطينية، وهناك احتمال أن تركز إيران على تعزيز النفوذ الدبلوماسي والسياسي بدلاً من النفوذ العسكري المباشر. وستحتاج إيران إلى تنويع أدوات التأثير، مثل الدعم الإعلامي والتثقيف السياسي للفصائل الموالية لها، بدلاً من الاعتماد على القوة العسكرية وحدها.

وكشف مراقبون أن إيران لم تفقد نفوذها بالكامل، لكنها تواجه ضغوطاً متزايدة لتكييف استراتيجيتها مع الواقع الجديد في غزة، حيث إن الاتفاق يقلل من دور إيران في توجيه العمليات العسكرية المباشرة.

المخاطر والفرص لإيران

وأكد المراقبون أن تراجع النفوذ العسكري المباشر في غزة، حيث تزايدت استقلالية الفصائل الفلسطينية عن الدعم الخارجي، وارتفعت الضغوط الإقليمية والدولية على إيران للحد من تدخلها في الشؤون الفلسطينية. وعند مقارنة النفوذ الإيراني في فلسطين مع مناطق أخرى مثل لبنان (حزب الله) وسوريا (الحكومة والميليشيات الموالية)، يظهر أن إيران تمتلك أدوات متعددة للتأثير تشمل العسكرية والسياسية والاجتماعية. وفي غزة، كان النفوذ الإيراني يعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري للفصائل، لذا فإن الاتفاق الأخير يمثل تحدياً فريداً لإيران مقارنة بباقي مناطق نفوذها التقليدية.

ما هي السيناريوهات المستقبلية؟

وأشار المراقبون إلى أنه في حال التزمت الفصائل بالاستقلالية عن الدعم الخارجي، قد تفقد إيران القدرة على التأثير المباشر في العمليات العسكرية.

ويُذكر أنه بعد توقيع اتفاق غزة الأخير، يمكن القول إن إيران تواجه تحديات حقيقية للحفاظ على نفوذها التقليدي في القطاع، فالنفوذ العسكري المباشر أصبح محدوداً، والمستقبل سيعتمد على قدرة الفصائل الفلسطينية على التوازن بين الاستقلالية الداخلية والدعم الخارجي، وكذلك على قدرة إيران على التكيف مع الواقع الجديد في غزة.