ذات صلة

جمع

جحيم النفط الإيراني على طاولة ترامب.. هل تقصف واشنطن عصب اقتصاد الملالي؟

تتجه الأنظار السياسية والعسكرية الدولية بقوة نحو العاصمة الأمريكية...

في ذكرى ميلاده.. كيف حرمت الأقدار رشدي أباظة من نجومية هوليوود رغم إتقانه 5 لغات؟

يوافق الثالث من أغسطس ذكرى ميلاد الفنان الراحل رشدي...

خلاف علني بين الحكومة والجيش في إسرائيل يفتح أزمة داخل المؤسسة العسكرية

تصاعدت حدة الخلاف بين وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس...

نعومة الحرير من أول مرة.. خلطات منزلية ساحرة لتقشير وترطيب اليدين

تحظى العناية باليدين بأهمية كبيرة، إذ تتعرضان يوميًا للعديد...

لبنان الغارق بالأزمات.. هل يشعل سلاح حزب الله مواجهة جديدة؟

يعيش لبنان اليوم واحدة من أكثر مراحله حساسية في ظل تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، وبينما تغرق البلاد في انهيار مالي خانق وتوترات اجتماعية متفاقمة، يبرز ملف سلاح حزب الله كأحد أكثر القضايا الشائكة التي تعكس عمق الانقسام الداخلي.

الجدل لا يتوقف عند حد السلاح نفسه، بل يمتد إلى هوية الدولة ودورها في حماية حدودها، وسط تساؤلات جوهرية، هل يكون الحوار سبيلًا لحل هذا المأزق، أم أن لبنان مقبل على مواجهة جديدة قد تزيد من نزيفه الداخلي؟

سلاح يتجاوز حدود السياسة

يعتبر سلاح حزب الله محورًا أساسيًا في المعادلة اللبنانية، ليس فقط كقضية عسكرية، بل كملف يطال الأمن والسيادة والقرار الوطني.

وجود سلاح خارج إطار الدولة يثير قلق شريحة واسعة من اللبنانيين الذين يرون أن الدولة وحدها يجب أن تحتكر القوة المسلحة، فيما يعتبر أخرون أن الحزب يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات الإسرائيلية.

هذا التناقض يجعل النقاش حول السلاح أبعد من كونه مسألة فنية أو عسكرية، بل هو صراع على طبيعة النظام السياسي ومستقبل التوازنات الداخلية.

الحكومة أمام اختبار مصيري

مع اقتراب جلسة الحكومة لبحث خطة الجيش المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، يجد مجلس الوزراء نفسه أمام امتحان مصيري.

القرار ليس بسيطًا، إذ إن المضي في اتجاه نزع سلاح حزب الله قد يفتح الباب على صدام داخلي، فيما التراجع قد يُفقد الدولة ما تبقى من هيبتها.

وبين ضغط القوى الداخلية وتوازنات الإقليم، تبدو الحكومة مضطرة إلى البحث عن صيغة وسطية تحفظ وحدتها، لكنها في الوقت نفسه قد تعمّق الغموض بدل أن تحسم الملف.

سيناريوهات متباينة

يطرح الملف ثلاثة سيناريوهات رئيسية وهي: المضي في الحسم أي اتخاذ قرار واضح بحصر السلاح بيد الدولة، وهو خيار يحمل مخاطر داخلية كبيرة لكنه يعزز مفهوم السيادة.

وكذلك الحوار الوطني، حيث يتم فتح نقاش موسع ضمن استراتيجية دفاعية، لكن التجارب السابقة أثبتت أن هذا الخيار غالبًا ما يتحول إلى عملية تسويف وتأجيل.

وآخر السيناريوهات هو الإبقاء على الوضع القائم، وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا في ظل الانقسامات، لكنه يعني استمرار الأزمة دون حلول جذرية.

معضلة السيادة والوحدة

القضية المطروحة لا تنحصر في موقف فريق ضد آخر، بل تكشف مأزقًا أعمق يتعلق بمدى قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها في ظل تعدد مراكز القوى.

إشكالية السلاح ترتبط أيضًا بالمعادلة الإقليمية، حيث يظل لبنان ساحة مفتوحة لتجاذبات تتجاوز حدوده، ما يجعل أي قرار داخلي محكومًا بتوازنات معقدة.