أعلنت حركة حماس، السبت، وفاة القيادي العسكري البارز محمد السنوار في قطاع غزة، مؤكدة أنه التحق بمن تصفهم الحركة بـ”قافلة الشهداء القادة”.
ويأتي الإعلان بعد أشهر من الجدل حول مصيره، إذ كانت إسرائيل قد أعلنت في مايو الماضي مقتله في عملية عسكرية، غير أن الحركة التزمت الصمت حينها قبل أن تكشف اليوم بشكل رسمي عن رحيله.
شقيق زعيم بارز في الحركة
محمد السنوار هو الشقيق الأصغر ليحيى السنوار، القائد السابق لحماس في غزة الذي لعب دورًا رئيسيًا في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر 2023 ضد إسرائيل، قبل أن يقتل هو الآخر بعد عامٍ في إحدى العمليات العسكرية.
بوفاة محمد، تكون العائلة قد فقدت أبرز رموزها في هرم القيادة العسكرية والسياسية للحركة.
مسيرة صعود سريعة
بعد مقتل شقيقه يحيى، تولى محمد السنوار مسؤوليات واسعة داخل الحركة، وتمت ترقيته إلى المراتب العليا في الجناح العسكري.
وبحسب مصادر فلسطينية، عرف محمد بقدرته التنظيمية وبقربه من دوائر القرار العسكري، الأمر الذي جعله أحد أبرز الأسماء التي راهنت عليها الحركة في مرحلة ما بعد يحيى السنوار.
تداعيات داخلية على حماس
ينظر إلى تأكيد وفاته على أنه ضربة مؤلمة للجناح العسكري لحماس، خاصة أن السنوار كان يشكل حلقة وصل بين القيادة السياسية والعسكرية.
وبحسب ما يتردد في الأوساط الفلسطينية، فإن المسؤولية المباشرة لإدارة العمليات العسكرية باتت الآن بيد عز الدين الحداد، الذي يشرف على العمليات في شمال القطاع، وقد يجد نفسه أمام تحديات أكبر في ظل التصعيد المستمر.
الرواية الإسرائيلية حول مقتله
في يونيو الماضي، كان الجيش الإسرائيلي قد أكد أن محمد السنوار قتل في غارة على خان يونس قبل نحو شهر، مشيرًا إلى أنه عثر على رفاته خلال عملية عسكرية معقدة تحت أنقاض نفق قرب المستشفى الأوروبي في المدينة.
وأكدت إسرائيل حينها، أن عملية التعرف على جثمانه تمت بشكل كامل، إلا أن غياب تعليق رسمي من حماس حينها أبقى الشكوك قائمة، قبل أن تحسم الحركة الجدل اليوم.
خسارة استراتيجية للجناح العسكري
يرى محللون، أن غياب محمد السنوار سيترك فراغًا في بنية القيادة العسكرية لحماس، لكونه كان أحد أبرز الوجوه الصاعدة التي عهد إليها ملف العمليات الميدانية.
مع تأكيد مقتل محمد السنوار، تدخل حماس مرحلة جديدة من التحديات الميدانية والتنظيمية، في الوقت الذي تخسر فيه أحد أبرز قادتها العسكريين، تواجه الحركة ضغوطًا إنسانية وسياسية غير مسبوقة في غزة، إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف بنيتها التحتية وقياداتها.