ذات صلة

جمع

قلعة الشقيف بجنوب لبنان.. موقع استراتيجي يتصدر المشهد من جديد

عادت قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان إلى دائرة...

“أثمان الحرب كبيرة”.. إسرائيل تكشف رؤيتها لمستقبل المواجهة وتكاليفها

تواصل إسرائيل التأكيد على تمسكها بالمسار العسكري في مواجهة...

“أزمة مشتعلة” بين اليابان والصين.. سباق نفوذ يعمق التوتر في آسيا

تشهد العلاقات بين اليابان والصين مرحلة جديدة من التوتر...

تصعيد جديد في جنوب لبنان.. إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف وعبور الليطاني

تشهد الحدود الجنوبية للبنان تطورًا ميدانيًا لافتًا مع إعلان...

كيف تقود فرنسا المبادرات البرلمانية لإنهاء نفوذ الإسلام السياسي؟

لم يعد الصراع الأوروبي مع تنظيم الإخوان المسلمين مجرد...

قبل فتح صناديق الاقتراع.. هل يعود إخوان ليبيا إلى المشهد بأقنعة جديدة؟

مع اقتراب ليبيا من استحقاقات انتخابية طال انتظارها، تتزايد التساؤلات حول مصير جماعة الإخوان المسلمين التي تراجعت شعبيتها بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، ورغم الحظر الشعبي الواسع والرفض السياسي المتنامي لعودتهم إلى السلطة، تظهر تحركات سياسية واجتماعية تحمل بصمات الجماعة، وإن كانت تحت مسميات جديدة وتحالفات مختلفة.

إخوان ليبيا.. من الانكفاء إلى إعادة التموضع

وبعد الإطاحة بحكم معمر القذافي، برزت جماعة الإخوان كقوة سياسية فاعلة، وشاركت في مؤسسات الحكم من خلال حزب “العدالة والبناء”، ذراعها السياسية، لكن مسارها السياسي تدهور مع تصاعد الغضب الشعبي ضد فشلها في إدارة المرحلة الانتقالية، وتورطها في تأجيج الصراع بين الفرقاء الليبيين.

غير أن السنوات الأخيرة شهدت ما يمكن وصفه بمحاولة “إعادة التموضع”، إذ بدأ قياديون من الجماعة بإعادة الظهور في المشهد من خلال كيانات مدنية وتحالفات انتخابية، في محاولة على ما يبدو للعودة إلى السلطة دون رفع راية التنظيم صراحة.

تحالفات انتخابية تحت المجهر

وقال مراقبون للشأن الليبي: إن “عددًا من الشخصيات المعروفة بارتباطها السابق بالإخوان بدأت في تأسيس تكتلات سياسية جديدة، تتجنب التسمية المباشرة وتتبنى خطابًا وطنيًا عامًا، لكنها في الحقيقة تعبر عن نفس الأجندة القديمة”، كما أن هذه التكتلات تستهدف استقطاب الشباب والناخبين المترددين، خاصة في غرب ليبيا.

من جهته، يشير الخبير في الجماعات الإسلامية، الدكتور محمد الزبيدي، في تحليل لمركز دراسات الجماعات الإسلامية، مارس 2025، أن “الإخوان في ليبيا يسعون إلى محاكاة تجربة النهضة في تونس أو العدالة والتنمية في المغرب، عبر تغليف خطابهم بمفردات الديمقراطية والهوية الوطنية، مع الحرص على الابتعاد العلني عن أي مرجعية تنظيمية”.

صمت دولي وتوجس محلي

ورغم أن عدة دول، على رأسها مصر والإمارات، لا تخفي موقفها الرافض لعودة الإخوان إلى السلطة، إلا أن المجتمع الدولي يلتزم الصمت إزاء هذه التحركات، ويخشى مراقبون من أن تجاهل هذه المساعي قد يفضي إلى عودة الجماعة بشكل تدريجي، ما يهدد استقرار العملية السياسية الهشة أصلاً.

ويحذر باحثون في الشأن الليبي، من أن “غياب إطار قانوني واضح يحظر الأحزاب ذات المرجعية الدينية قد يُستخدم كنافذة للعودة”، مشيرين أن بعض الشخصيات الإخوانية تسعى للتنسيق مع أطراف خارجية تدعم مشاركة الجميع تحت لافتة “الشمولية السياسية”، بحسب تقرير لمركز المستقبل للأبحاث، “تحولات الإسلام السياسي في شمال إفريقيا”.

هل تصمد الأقنعة الجديدة؟

ومع بدء العد التنازلي للانتخابات، تبدو ليبيا على مفترق طرق، فإما أن تنجح في تأسيس مرحلة جديدة مبنية على الشفافية والمحاسبة ورفض الإسلام السياسي، أو أن تجد نفسها أمام عودة تدريجية لجماعة لطالما ارتبطت في أذهان الليبيين بالفوضى والانقسام.

ورغم الغموض الذي يكتنف موعد الانتخابات، إلا أن محاولات الإخوان للعودة – سواء عبر تكتلات جديدة أو تحالفات محلية – ستكون حاضرة في صناديق الاقتراع، وإن كانت بلا شعاراتهم التقليدية.