ما تزال جماعة الإخوان المسلمين تمثل تهديدًا أيديولوجيًا وسياسيًا خطيرًا في العديد من الدول، مستندة إلى آلة إعلامية ضخمة تهدف إلى تضليل الرأي العام، وإعادة تقديم نفسها في صورة الضحية.
عبر وسائلها الإعلامية، تسعى الجماعة الإرهابية إلى الترويج لأجندتها التخريبية، مستخدمة الدين كغطاء، والمظلومية كأداة، والهوية الإسلامية كوسيلة استقطاب، رغم أن سجلها الحافل بالتحريض والعنف يكشف حقيقتها الحقيقية.
الإعلام الإخواني.. ماكينة الدعاية المضللة
ومنذ نشأتها، أدركت جماعة الإخوان المسلمين أهمية الإعلام في التلاعب بالرأي العام وتوجيهه بما يخدم أهدافها السياسية التخريبية.
لذلك، أنشأت الجماعة شبكة إعلامية معقدة تمتد عبر قنوات فضائية، مواقع إلكترونية، وحسابات رقمية تديرها عناصرها في الخارج، لا سيما في تركيا وبريطانيا.
ومن أبرز هذه القنوات “مكملين” و”الشرق” و”وطن”، التي تعمل على بث خطاب عدائي ضد الدول التي تصدت للإرهاب الإخواني، مستخدمة التضليل الإعلامي والفبركة لتشويه الأنظمة الحاكمة وتحريض الشعوب ضد حكوماتها الشرعية.
في الفضاء الرقمي، تدير الجماعة جيشًا إلكترونيًا من الحسابات المزيفة، التي تنشر الشائعات، وتوظف منصات مثل فيسبوك وتويتر وتيليغرام في تنفيذ حملات ممنهجة لتزييف الحقائق، وخلق حالة من الفوضى السياسية والاجتماعية، وهي استراتيجية أثبتت خطورتها في أكثر من مناسبة، خصوصًا في فترات الأزمات السياسية التي استغلتها الجماعة لإثارة الفتنة والتخريب.
استغلال الدين كأداة تبرير للأجندة التخريبية
ولا تتورع جماعة الإخوان المسلمين عن استخدام الدين كأداة في دعايتها السياسية، فمن خلال خطاب موجه، تقدم نفسها على أنها “المدافع عن الإسلام”، بينما تستغل الشعارات الدينية لتمرير مخططاتها الإرهابية.
في الوقت نفسه، تعمل على تكفير خصومها السياسيين، ووصم الحكومات الشرعية بأنها “معادية للإسلام”، في محاولة لإثارة التعاطف الشعبي معها وتبرير أعمالها التخريبية.
هذا النفاق السياسي يظهر بوضوح في ازدواجية مواقف الجماعة، إذ ترفع شعارات الديمقراطية حين تخدم مصالحها، لكنها تنقلب عليها فور وصولها إلى السلطة، كما حدث في مصر عندما حاولت الجماعة الهيمنة على مؤسسات الدولة، وتحويلها إلى أداة لخدمة مشروعها السياسي القائم على العنف والإقصاء.
المظلومية.. السلاح الإعلامي لتبرير الإرهاب
تعتمد جماعة الإخوان المسلمين بشكل أساسي على خطاب المظلومية، حيث تقدم نفسها كضحية للأنظمة السياسية، متجاهلةً جرائمها الإرهابية التي ارتكبتها في مختلف الدول.
هذا الخطاب يستخدم كوسيلة لاستقطاب الشباب، وتصويرهم كـ”مجاهدين” في معركة وهمية ضد “الظلم”، بينما الهدف الحقيقي هو تجنيدهم لخدمة أجندتها التخريبية.
وقد لعبت هذه الاستراتيجية دورًا محوريًا في استقطاب متطرفين جدد إلى صفوفها، حيث تعمل الجماعة على غسل أدمغة الشباب من خلال خطاب تحريضي يزرع الكراهية ضد الحكومات والمؤسسات الوطنية، مما يجعلهم أدوات سهلة لتنفيذ أجندتها العنيفة.
الإعلام يكشف الحقيقة.. سقوط الأقنعة الإخوانية
رغم محاولاتها المستمرة لتلميع صورتها، إلا أن حقيقة جماعة الإخوان المسلمين باتت مكشوفة أمام الرأي العام، بفضل جهود الإعلام في كشف مخططاتها، وفضح تناقضاتها.
الوقائع تؤكد أن الجماعة ليست سوى تنظيم إرهابي يعمل على زعزعة استقرار الدول، وتحويلها إلى بؤر للفوضى، مستغلةً الإعلام كسلاح في حربها التخريبية.