ذات صلة

جمع

الإخوان تحت المجهر الإعلامي.. كيف تصنع الجماعة صورتها.. وكيف يعاد كشف حقيقتها؟

ما تزال جماعة الإخوان المسلمين تمثل تهديدًا أيديولوجيًا وسياسيًا...

الهجرة الصامتة.. كيف تفرغ المليشيات الحوثية المدعومة إيرانيًا المدن اليمنية؟

تحت وطأة القصف المتواصل والتضييق الاقتصادي، تشهد اليمن موجة...

الدعم التركي للجيش السوداني: وقود جديد يؤجج نيران الحرب الأهلية

شهدت الساحة السودانية في الآونة الأخيرة تطورات ملحوظة، حيث...

جزيرة كمران تحت قبضة الحوثيين.. قاعدة عسكرية مغلقة أم مركز عمليات سرية؟

تشهد جزيرة كمران اليمنية تحولًا غير مسبوق منذ سيطرة...

حرب السودان: معركة السيطرة على الخرطوم وموارد البلاد

تستمر الحرب في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم...

التعليم تحت التهديد.. “تجنيد الطلاب في آب بين النجاح الدراسي والمستقبل المجهول”

ينظر إلى الجامعات في اليمن كمنارات للعلم والمعرفة، وباتت المؤسسات التعليمية في محافظة آب تواجه تهديدًا وجوديًا غير مسبوق، مع سعي مليشيات الحوثي إلى توظيف التعليم كأداة لخدمة أجنداتها العسكرية القادم من إيران.

رفع شعارات زائفة ووعود خادعة، تعمل المليشيات الإرهابية على إغراء الطلاب أو إجبارهم على الانخراط في معسكراتها التدريبية، محوّلةً الفصول الدراسية إلى نقاط استقطاب للتجنيد الإجباري؛ مما يضع مستقبل آلاف الشباب في مهب الريح.

وفي محافظة آب، التي تعيش تحت سيطرة مليشيات الحوثي منذ سنوات، أصبح التعليم الجامعي في مواجهة خطيرة مع واقع مليء بالتحديات والمخاطر، حيث تحولت المؤسسات التعليمية إلى ساحات للاستقطاب والتجنيد القسري تحت شعارات زائفة تحمل وعودًا بالأمان والمستقبل لكنها تخفي وراءها أجندات عسكرية واضحة.

التعليم في قبضة المليشيات


لم تكتف مليشيات الحوثي بفرض سيطرتها العسكرية على مناطق واسعة في اليمن، بل سعت إلى إحكام قبضتها على المؤسسات التعليمية في محافظة آب، وتحويلها إلى مراكز لتلقين الأيديولوجيات الطائفية، والتجنيد المباشر للطلاب في صفوف المليشيات بعد خسائر بشرية كبرى مؤخرًا.

وتستخدم المليشيات وسائل متعددة لإقناع الطلاب أو إجبارهم على الانضمام إلى صفوفها، من بينها الدورات العسكرية والتثقيفية التي يتم الترويج لها تحت عناوين مثل: “رفع الجاهزية القتالية” و”مواجهة التحديات”.

وتحت ستار “الدفاع عن الوطن”، تروج المليشيات الحوثية لشعارات تستهدف الشباب الجامعي، زاعمة أن الالتحاق بهذه الدورات يعزز من دورهم الوطني ويوفر لهم “فرصًا مستقبلية”، غير أن الواقع يكشف حقيقة هذه الادعاءات.

إذ لا تفضي هذه الدورات إلا إلى تحويل الطلاب إلى مقاتلين محتملين، يخضعون لتدريبات مكثفة على حمل السلاح، ويتحولون في النهاية إلى جزء من الماكينة الحربية التي تخدم مصالح الجماعة.

التجنيد القسري لطلاب اليمن


وقد أكد الباحث السياسي اليمني مرزوق الصيادي، أن المليشيات الحوثية أجبرت خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من 3000 طالب على الالتحاق بدورات عسكرية، تحت تهديد الطرد من الجامعات والمساءلة القانونية لمن يرفض، وهذا الرقم مؤشرًا خطيرًا على مدى تغلغل الحوثيون في المؤسسات التعليمية، حيث بات مستقبل آلاف الطلاب مهددًا بين استكمال تعليمهم أو الانخراط في الصراع المسلح.

ويضيف الصيادي -في تصريحات خاصة لملفات عربية-، إن مشرفين حوثيين في الجامعات يقومون بأجبار الطلاب بضرورة الالتحاق بدورة عسكرية، مشيرًا أن من يرفض المشاركة يتم وصفه بـ”الخائن”، وقد يحرم من استكمال دراسته أو حتى يواجه الاعتقال.

حيث يرى الصيادي، إن سياسة الحوثيين لا تقتصر على الطلاب فحسب، بل تطال أعضاء هيئة التدريس والموظفين الأكاديميين، حيث تمارس الجماعة ضغوطًا كبيرة عليهم من خلال استبعاد غير الموالين لها، وتوظيف عناصر موالية لضمان السيطرة التامة على المحتوى التعليمي.

spot_img