ذات صلة

جمع

حرب تجارية على وشك الانفجار: الصين تُهاجم الاقتصاد الأمريكي

في تصعيد حاد للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين،...

واشنطن تضغط لإجراء محادثات مباشرة مع إيران.. فهل يرضخ خامنئي لترامب؟

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الجمعة، عن تحركات...

الإخوان تحت المجهر الإعلامي.. كيف تصنع الجماعة صورتها.. وكيف يعاد كشف حقيقتها؟

ما تزال جماعة الإخوان المسلمين تمثل تهديدًا أيديولوجيًا وسياسيًا...

الهجرة الصامتة.. كيف تفرغ المليشيات الحوثية المدعومة إيرانيًا المدن اليمنية؟

تحت وطأة القصف المتواصل والتضييق الاقتصادي، تشهد اليمن موجة...

الدعم التركي للجيش السوداني: وقود جديد يؤجج نيران الحرب الأهلية

شهدت الساحة السودانية في الآونة الأخيرة تطورات ملحوظة، حيث...

حرب الرسوم الجمركية تشتعل.. هل تدخل أوروبا وواشنطن في مواجهة اقتصادية كبرى؟

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية جديدة على مجموعة من الواردات الأوروبية، بما في ذلك المنتجات الفولاذية والألمنيوم والسيارات الفاخرة، وهذه الخطوة تأتي في إطار سياسة أمريكية أوسع تهدف إلى حماية الصناعات المحلية وتعزيز الاقتصاد الأمريكي.

تفاصيل الرسوم الأمريكية وأسبابها

استهدفت الرسوم الأمريكية الصناعات الثقيلة؛ من الفولاذ والألمنيوم هما القطاعان الأكثر تأثرًا، حيث تشكل الواردات الأوروبية نسبة كبيرة من السوق الأمريكية، وصناعة السيارات من السيارات الفاخرة، خاصة الألمانية، ستكون ضمن القائمة، مما قد يؤثر على شركات مثل “مرسيدس” و”بي إم دبليو”، والمنتجات الزراعية قد تشمل الرسوم أيضًا بعض المنتجات الزراعية الأوروبية، مثل الجبن والنبيذ.

هل القرار مرتبط بالانتخابات الأميركية أم بخلافات اقتصادية أعمق؟

يرى بعض المحللين أن هذه الخطوة مرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى كسب دعم الناخبين في الولايات الصناعية.

من ناحية أخرى، يعتبر آخرون أن القرار يعكس خلافات اقتصادية أعمق، خاصة فيما يتعلق بالمنافسة التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ودعم الحكومات الأوروبية لصناعاتها المحلية.

الرد الأوروبي المحتمل

وردًا على الرسوم الأمريكية، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض رسوم انتقامية على الواردات الأمريكية، مما قد يؤدي إلى تصعيد الأزمة.

ومن المرجح أن تفرض أوروبا رسومًا على سلع أمريكية مثل الفولاذ والألمنيوم، بالإضافة إلى منتجات زراعية مثل فول الصويا والذرة، قد تشمل القائمة أيضًا منتجات تكنولوجية وخدمات رقمية، مما يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.

كما أكدت المفوضية الأوروبية الجمعة ردًا على إعلانات قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتحاد الأوروبي سيرد “بحزم وفورا” على أي رسوم جمركية أمريكية “غير مبررة”.

وقالت في بيان “ترى المفوضية الأوروبية في سياسة الرسوم الجمركية “المتبادلة” التي اقترحها الرئيس ترامب، خطوة في الاتجاه الخاطئ والتي زادت من حالة عدم اليقين الاقتصادي وعطلت كفاءة الأسواق العالمية”.

وقالت المفوضية، التي تدير السياسة التجارية لدول الكتلة البالغ عددها 27 دولة، في بيان: “سيرد الاتحاد الأوروبي بحزم وفورًا ضد الحواجز غير المبررة أمام التجارة الحرة والعادلة”.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي ينتظر معرفة تفاصيل اقتراح ترامب، الذي حدد الأول من أبريل موعدًا نهائيًا لتنفيذه. واستشهد ترامب بالحواجز في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة، كمثال على قواعد التجارة غير العادلة التي تسعى الولايات المتحدة للرد عليها، حسب وكالة بلومبرغ نيوز الجمعة.

تداعيات الحرب التجارية

توجد العديد من الشركات الأميركية العاملة في أوروبا، مثل “أبل” و”ماكدونالدز”، قد تواجه تحديات كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والتصدير، وقد يؤدي ذلك إلى تراجع الاستثمارات الأميركية في أوروبا، مما يؤثر على النمو الاقتصادي في القارة.

وتصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد يكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.

لذا قد تشهد الأسواق المالية تقلبات حادة بسبب عدم اليقين الناجم عن الحرب التجارية، وقد تنخفض قيمة العملات الرئيسة، مثل اليورو والدولار، بسبب المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي.

كما أنه قد يؤدي ارتفاع الرسوم الجمركية إلى زيادة أسعار السلع المستوردة، مما يؤثر على القوة الشرائية للمستهلكين، وقد تشهد أسعار السيارات والمنتجات الفاخرة ارتفاعًا ملحوظًا، مما يزيد من الأعباء على الأسر.

السيناريوهات المتوقعة

لذا يبقى السؤال الأكبر: هل يتحول هذا النزاع إلى حرب تجارية مفتوحة، أم ستنجح المفاوضات في نزع فتيله؟، ويوجد سيناريو التصعيد؛ بأنه في حال استمرار فرض الرسوم وعدم التوصل إلى اتفاق، قد تدخل الاقتصادات العالمية في حالة من الركود، مع انخفاض معدلات النمو وزيادة البطالة.

اما سيناريو التهدئة؛ إذا نجحت المفاوضات بين الجانبين، فقد يتم تخفيض الرسوم تدريجيًا، مما يعيد الاستقرار إلى الأسواق العالمية.

وفي النهاية، يعتمد مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قدرة الطرفين على التوصل إلى حلول وسطى تحمي مصالحهما الاقتصادية دون الإضرار بالاقتصاد العالمي.

spot_img