ذات صلة

جمع

حروب بلا ضجيج.. هل تكسر واشنطن توازن الردع مع طهران؟

في عالم تتغير فيه طبيعة الصراعات بوتيرة متسارعة، لم...

أربع سنوات نار في شرق أوروبا.. حرب أوكرانيا تستنزف البشر والدول

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع تاركة وراءها واحدة...

واشنطن وطهران.. بين الحشد العسكري ولعبة التفاوض

تقف العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران اليوم على حافة...

كندا بين العملاقين.. هل يفتح الشرق باب الفكاك من القبضة الأميركية؟

تشهد كندا لحظة مفصلية في مسارها الاقتصادي الخارجي، مع...

مجلس النواب العراقي يؤجل انعقاد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية

أعلن مجلس النواب، تأجيل انعقاد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس...

صافرات النجدة” .. أحدث الابتكارات الشعبية للتصدي للعصابات المسلحة في السودان

دخلت الحرب في السودان شهرها الثالث على التوالي بين قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي وقوات الجيش السوداني بقيادة البرهان والتي خلفت الآلاف من القتلى والجرحى، وتدمير للبنية التحتية في السودان.

وفي ظل استمرار المبادرات الأممية والمحلية لوقف النزاع على السلطة في البلاد التي كانت تعاني اقتصاديًا قبيل الحرب، ولكن دون جدوى، وتم الاتفاق على هدنة بمدينة جدة في السعودية وتم اختراقها بعد بضع ساعات فقط.

وقد أدت الحرب إلى خروج الكثير من السجون في السودان، مما أدى إلى عمليات النهب والسرقة بشكل كبير، وهو ما أدى إلى تصاعد وتيرة أعمال النهب في الخرطوم.

ولحل هذه الأزمة، لجأ السكان إلى تطوير وسائل أكثر فاعلية لمواجهة هذه المخاطر وتحقيق الحماية، فكانت صافرات النجدة أحدث الابتكارات الشعبية للتصدي للعصابات المسلحة.

وصار المواطنين يستخدمون الصافرات إذ يقومون بإطلاقها بكثافة للتنبيه بدخول عصابات النهب إلى الحي السكني، وذلك حتى يتداعى كل السكان ويتجمعوا في منطقة الخطر والتصدي لهجوم تلك العصابات، وذلك في ظل رداءة شبكة الاتصالات والإنترنت، فمن هنا جاءت فكرة الصافرات والتي تكون بمثابة كلمة سر لكل السكان فعندما يطلقها الشخص في مكان ما يعني أنه تعرض لهجوم من عصابات النهب أو شاهدهم يتسللون نحوه ساعتها يركض الجميع باتجاهه.

ويقول المحلل السياسي السوداني “أسامة أبو بكر”، أن العصابات نفسها طورت نشاطها وصار لديها تسليح عالٍ وتعمل وفق مرشدين يدلونها على الأشخاص الذين يحتفظون بالمبالغ النقدية والمقتنيات القيمة ويقومون بمداهمة الأحياء السكنية والأسواق بخطط شبه عسكرية، من تأمين المداخل والمخارج وغيرها.
وأضاف أبو بكر في تصريحات خاصة لملفات عربية، أن الوضع الحالي في السودان نتيجة للحرب التي لن تنتهي حيث كل طرف يتهم الآخر بقيادة العصابات المسلحة لإرهاب المواطنين، كما أن الناس في السودان حاليًا بدون طعام أو مياه شرب، وهو ما يزيد من العصابات التي تحاول بشدة عمليات النهب والسرقة.

وأشار أبو بكر إلى أنه في ظل غياب الشرطة والأجهزة الأمنية المعنية بحماية المواطنين والمرافق العامة، أنشأ سكان في مختلف أنحاء العاصمة السودانية تشكيلات من الشباب ولجان المقاومة التي تتولى عملية طواف مستمرة على الأحياء، وإقامة الحواجز لمنع تحركات عصابات النهب، وهي وسائل خففت من وطأة أعمال النهب والسطو في بعض أحياء الخرطوم.