ذات صلة

جمع

بين الردع والتفاوض.. لماذا تفضل واشنطن وطهران منطقة “اللا حسم”؟

مع تصاعد الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، عاد...

صفقة دمشق وواشنطن.. هل كان تسليم قواعد الحسكة ثمنًا لاتفاق دمج “قسد” في الدولة السورية؟

شهدت محافظة الحسكة تطورات عسكرية متسارعة تعكس تبدلاً جذريًا...

أربع سنوات من الحرب.. كييف تعلن الصمود وتؤكد فشل الرهان الروسي

في لحظة رمزية تعكس ثقل السنوات الأربع الماضية، وجّه...

أربع سنوات من الحرب.. كييف تعلن الصمود وتؤكد فشل الرهان الروسي

في لحظة رمزية تعكس ثقل السنوات الأربع الماضية، وجّه...

أربع سنوات من الحرب.. كييف تعلن الصمود وتؤكد فشل الرهان الروسي

في لحظة رمزية تعكس ثقل السنوات الأربع الماضية، وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خطابًا حاسمًا بمناسبة مرور أربعة أعوام على اندلاع الحرب مع روسيا، مؤكدًا أن بلاده نجحت في الحفاظ على كيانها السياسي وسيادتها رغم الضغوط العسكرية الهائلة.

الرسالة التي حملها الخطاب لم تقتصر على الداخل الأوكراني، بل امتدت إلى المجتمع الدولي، في محاولة لتأكيد أن أهداف موسكو الاستراتيجية لم تتحقق رغم طول أمد الصراع وكلفته البشرية والمادية المرتفعة.

والرئيس الأوكراني شدد على أن بلاده لم تفقد دولتها ولم تنهر مؤسساتها، معتبرًا أن قدرة الأوكرانيين على الصمود شكلت العامل الحاسم في إفشال الخطط الروسية التي سعت، منذ الأيام الأولى للهجوم، إلى فرض واقع سياسي جديد بالقوة العسكرية.

وأكد، أن المعركة لم تكن فقط دفاعًا عن الأرض، بل عن الهوية الوطنية والاستقلال السياسي.

فشل الأهداف الروسية من منظور كييف

تصريحات زيلينسكي حملت انتقادًا مباشرًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ اعتبر أن موسكو أخفقت في تحقيق أهدافها الأساسية، سواء بإسقاط الحكومة الأوكرانية أو كسر إرادة الشعب.

وبحسب الرؤية الأوكرانية، فإن استمرار الدولة ومؤسساتها رغم الحرب يعد بحد ذاته انتصارًا سياسيًا، حتى في ظل استمرار المعارك وعدم حسم الصراع عسكريًا.

وترى كييف، أن الحرب تحولت من محاولة خاطفة لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية إلى نزاع استنزاف طويل، فرض على روسيا تحديات اقتصادية وعسكرية متزايدة، بينما عزز في المقابل الهوية الوطنية الأوكرانية ووحّد المجتمع حول هدف الدفاع عن الاستقلال.

تضامن أوروبي ورسائل سياسية واضحة

تزامنت الذكرى مع حضور أوروبي لافت في العاصمة كييف، حيث وصلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للمشاركة في إحياء المناسبة، في زيارة حملت دلالات سياسية تتجاوز الطابع الرمزي.

والزيارة جاءت لتأكيد استمرار الدعم الأوروبي المالي والعسكري، خصوصًا مع دخول الحرب مرحلة معقدة تتزامن مع ضغوط اقتصادية وشتاء قاسي يفاقم معاناة المدنيين.

الرسالة الأوروبية ركزت على أن دعم أوكرانيا ما يزال خيارًا استراتيجيًا طويل الأمد، وأن القارة لن تتراجع عن مساندة كييف حتى الوصول إلى تسوية تحقق ما تصفه العواصم الأوروبية بـ”سلام عادل ومستدام”، ويعكس هذا الموقف قناعة متزايدة لدى الاتحاد الأوروبي بأن نتائج الحرب ستؤثر مباشرة على الأمن الأوروبي ومستقبل النظام الدولي.

حرب بلا نهاية قريبة

رغم الخطاب المتفائل نسبيًا، تبقى الحرب واحدة من أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ منتصف القرن العشرين، مع استمرار المواجهات العسكرية وتبادل الضربات على الجبهات المختلفة.

وما تزال البنية التحتية الأوكرانية، خصوصًا قطاع الطاقة، هدفًا متكررًا للهجمات، ما يزيد من الضغوط على المدنيين ويعقد الحياة اليومية لملايين السكان.

وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على تسوية سياسية قريبة، تبدو الذكرى الرابعة للحرب محطة لتقييم المسار أكثر منها احتفالًا بإنجاز نهائي.

فكييف تسعى إلى تثبيت رواية الصمود والانتصار المعنوي، بينما تواصل موسكو رهاناتها العسكرية والسياسية لتحقيق مكاسب تفاوضية مستقبلية.

اختتم زيلينسكي رسالته بالتأكيد على أن أوكرانيا تسعى إلى سلام دائم، لكنه سلام قائم على العدالة وضمانات أمنية حقيقية، وليس مجرد وقف مؤقت للقتال.

هذه الرؤية تعكس إدراك القيادة الأوكرانية أن أي تسوية دون ضمانات قد تعني تجدد الصراع لاحقًا.