ذات صلة

جمع

نيران تحت الخيام.. تحذيرات أممية من كارثة صامتة تهدد نازحي غزة

تتزايد المخاوف الإنسانية في قطاع غزة، مع تحذيرات أممية...

رهان بوتين الخاسر.. كيف تحول “الغزو الخاطف” إلى كابوس عقوبات لا ينتهي؟

عندما أعطى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إشارة البدء لما...

خلف الأبواب المغلقة.. القصة الكاملة لنقل “صيد الثعلب” من سجون سوريا إلى بغداد

في واحدة من أعقد العمليات الأمنية العابرة للحدود منذ...

عنق الزجاجة.. لماذا يصر صندوق النقد على إصلاحات شاملة في لبنان قبل “ضخ السيولة”؟

يمر الاقتصاد اللبناني بمرحلة وصفتها التقارير الدولية بأنها "عنق...

تعنت البرهان أمام مبادرات السلام.. كيف يدفع السودان ثمن التمسك بالحل العسكري؟

يستمر قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في إبداء...

نيران تحت الخيام.. تحذيرات أممية من كارثة صامتة تهدد نازحي غزة

تتزايد المخاوف الإنسانية في قطاع غزة، مع تحذيرات أممية متصاعدة من خطر اندلاع الحرائق داخل مخيمات النزوح المكتظة، حيث يعيش آلاف الفلسطينيين في ظروف معيشية شديدة الهشاشة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة.
ومع استمرار النزوح الواسع وتدمير أعداد كبيرة من المنازل، أصبحت الخيام والملاجئ المؤقتة ملاذًا اضطراريًا للعائلات، لكنها في الوقت ذاته تحولت إلى مصدر تهديد يومي يهدد الأرواح والممتلكات.
وتشير التقديرات الإنسانية إلى أن طبيعة الحياة داخل المخيمات، حيث تتداخل أماكن النوم والطهي والتخزين في مساحات ضيقة للغاية، تخلق بيئة قابلة للاشتعال في أي لحظة.
وتعتمد غالبية الأسر على وسائل بدائية لإشعال النار بهدف الطهي أو التدفئة، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث مأساوية، خاصة في ظل غياب البنية التحتية الآمنة وأنظمة الإطفاء أو الاستجابة السريعة.

حرائق متكررة تكشف حجم الأزمة


التحذيرات الأممية جاءت بعد تسجيل سلسلة من الحرائق داخل مواقع الإيواء خلال الأشهر الماضية، وهو ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في حجم المخاطر.
وقد شهدت الملاجئ المؤقتة عدة حوادث أدت إلى تدمير مساكن مؤقتة وتشريد عائلات فقدت ما تبقى لديها من ممتلكات قليلة.
وتبرز خطورة الوضع في كون الحرائق لا تؤدي فقط إلى خسائر مادية، بل تضاعف من معاناة النازحين نفسيًا وصحيًا، إذ يجد المتضررون أنفسهم مجددًا بلا مأوى، في بيئة تعاني أصلًا من نقص حاد في الموارد والخدمات الأساسية.
كما أن الكثافة السكانية المرتفعة داخل المخيمات تجعل انتشار النيران سريعًا، ما يصعب السيطرة عليها قبل وقوع أضرار واسعة.


استجابة إنسانية محدودة أمام احتياجات متزايدة


وفي محاولة لاحتواء تداعيات الحرائق الأخيرة، تمكنت فرق الإغاثة من توفير مأوى بديل لعشرات العائلات التي فقدت مساكنها نتيجة حريق كبير اندلع في مدينة غزة، حيث جرى نقل المتضررين إلى مناطق في دير البلح وخانيونس.
إلا أن هذه الجهود، رغم أهميتها، لا تزال محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات المتنامية داخل القطاع، وتواجه المنظمات الإنسانية تحديات معقدة في تنفيذ عملياتها، إذ تتطلب التحركات الميدانية تنسيقًا مسبقًا، ما يؤدي أحيانًا إلى تأخير وصول المساعدات أو تقليص نطاقها.
وتشير المعطيات إلى أن جزءًا من المهام الإنسانية يحصل على الموافقة، بينما يُرفض بعضها الآخر أو يواجه عراقيل ميدانية تعيق تنفيذه الكامل، الأمر الذي ينعكس مباشرة على سرعة الاستجابة للأزمات الطارئة مثل الحرائق.


مخاطر صحية تتفاقم بالتوازي مع الخطر الأمني


لا تقتصر التهديدات على الحرائق وحدها، بل تتزامن مع تدهور متزايد في الأوضاع الصحية داخل المخيمات، فالاكتظاظ ونقص المياه النظيفة ومحدودية خدمات الصرف الصحي تخلق بيئة مثالية لانتشار الأمراض، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من ضغط غير مسبوق ونقص في الإمدادات الطبية.
ويؤكد العاملون في المجال الإنساني أن استمرار الاعتماد على حلول سكنية مؤقتة لفترات طويلة يزيد من هشاشة الوضع العام، ويجعل أي حادث بسيط قابلًا للتحول إلى كارثة واسعة النطاق، خاصة مع اقتراب مواسم الطقس البارد أو ارتفاع درجات الحرارة لاحقًا.
تجمع التقييمات الإنسانية على أن معالجة خطر الحرائق تتطلب أكثر من استجابة طارئة، إذ بات من الضروري توفير حلول سكنية أكثر أمانًا وتنظيمًا، تسمح بتقليل الاعتماد على مصادر النار داخل الخيام وتحسين شروط السلامة العامة.
كما أن استمرار إدخال الوقود والإمدادات الطبية ومواد النظافة يمثل عاملًا حاسمًا في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية ومنع تفاقمها.