كشفت تقارير دولية عن اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة البريطانية لندن، جمع مسؤولين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا، حيث ناقش المشاركون تنسيق تحرك مشترك يهدف إلى تشديد الرقابة على أنشطة جماعة الإخوان في أوروبا، ضمن مسعى دولي تقوده واشنطن لتضييق نطاق تحركات التنظيم.
وبحسب ما ورد، ركزت المباحثات على تحليل البنية التنظيمية والمالية للجماعة، مع دراسة الشبكات التي تنشط عبر مؤسسات مدنية وتعليمية، في محاولة لفهم آليات عملها وتحديد نقاط التأثير الرئيسية.
تباين في المواقف بين الوفود
وأشارت المعلومات إلى وجود تباين في المواقف بين الوفود؛ إذ عارض الجانب الأمريكي مقترحًا أوروبيًا يقضي بالسماح باستمرار بعض الأنشطة الاجتماعية والدعوية للتنظيم مقابل التخلي عن أي ممارسات عنيفة، معتبرًا أن الفصل بين الجانبين لا يبدد المخاوف المرتبطة بالبنية المؤسسية، وأن استمرار النشاط يوفر مصادر تمويل وفرص إعادة تنظيم تحت مسميات مختلفة، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
ووفق ما نُقل عن مسؤول بوزارة الخزانة الأمريكية، جاء التحرك بعد مراجعات استخباراتية أشارت إلى أن اختلاف القوانين بين الدول الأوروبية أتاح لبعض الكيانات إعادة تسجيل نفسها في دول أخرى بعد إغلاقها، مستفيدة من بطء الإجراءات القضائية، وهو ما دفع نحو التفكير في إطار قانوني وأمني موحد يحد من هذه الثغرات.
تشكيل فرق عمل فنية لمتابعة عدة مسارات
وانتهى الاجتماع إلى الاتفاق على تشكيل فرق عمل فنية لمتابعة عدة مسارات، من بينها تدقيق الهياكل الإدارية للمؤسسات المرتبطة بالتنظيم، ومراجعة التحويلات المالية العابرة للحدود، إضافة إلى تعزيز تبادل البيانات وتوحيد قوائم المراقبة بين الدول المشاركة.
ويأتي هذا التنسيق بعد خطوات تصعيدية سابقة، إذ صنّفت واشنطن فروعًا للجماعة في عدد من الدول كمنظمات إرهابية عالمية، بالتوازي مع تحركات برلمانية أوروبية تناقش إدراجها ضمن قوائم الإرهاب، وسط تحذيرات من كيانات توصف بأنها “رمادية” تعمل عبر واجهات مدنية.

