ذات صلة

جمع

تحذيرات من تكتيك بحري إيراني يهدد الملاحة في الممرات الحيوية

أثار تحرّك إيراني بارز في المجال البحري موجةً من...

احتجاجات متواصلة في جنوب اليمن رفضًا لهيمنة الإخوان وترتيبات سياسية مثيرة للجدل

تشهد محافظات جنوب اليمن احتجاجات متواصلة تعكس حالة رفض...

الأمم المتحدة تنهي عقود موظفيها في مناطق سيطرة الحوثيين

أعلنت الأمم المتحدة قرارها إنهاء عقود عدد من موظفيها...

لماذا ما تزال المفاوضات الأمريكية الإيرانية تراوح مكانها؟

كشفت الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات...

هل تختبر الصين قدراتها النووية بعيدًا عن الرقابة الدولية؟

وسط تصاعد الأحداث المشتعلة في المنطقة وغيرها، وضمن ملف...

تحذيرات من تكتيك بحري إيراني يهدد الملاحة في الممرات الحيوية

أثار تحرّك إيراني بارز في المجال البحري موجةً من القلق الاستراتيجي، بعد أن ألمحت طهران إلى أنها قد تعتمد على الألغام البحرية كوسيلة ردع مهمة في مواجهة أي تهديدات عسكرية محتملة، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن هذه الألغام، التي توصف أحيانًا بـ”القاتل الصامت”، قد تؤثر بشكل كبير على تحركات السفن الحربية والتجارية في المياه الضيقة مثل الخليج العربي ومضيق هرمز.


تعزيز القوات الأمريكية والرد الإيراني


وفي سياق التصعيد الإقليمي، تم ربط هذا التهديد المحتمل بردود فعل على ما تعتبره إيران تعزيزًا للقوات الأمريكية في مياه المنطقة، واستمرار واشنطن في إرسال إشارات بأنها قد تتخذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الأمنية الكبرى.
وتُعد الألغام البحرية من بين الأدوات التي تُستخدم في الحرب غير المتكافئة لرفع تكلفة العمليات على الخصم وتقليل حرية تحرك الأساطيل المعادية في الممرات المائية الحيوية.


التصريحات الإيرانية والمناورات البحرية


وتعكس هذه الإشارات المشتركة بين التصريحات الإيرانية والمناورات البحرية الأخيرة توجّهًا نحو تعزيز استراتيجية دفاعية غير تقليدية تركّز على زيادة قدرات الردع البحري بدرجة أقل كلفة وأكثر تأثيرًا على حركة الملاحة، مقارنةً بالاعتماد فقط على أنظمة السلاح الثقيلة.
وفي حال تصاعد الخلاف بين طهران وواشنطن إلى مواجهة أوسع، يرى محللون أن نشر الألغام قد يمثل عاملًا يُعقّد أي تدخل خارجي ويجعل الإجراءات العسكرية أكثر تكلفةً وتعقيدًا.
وتتزامن هذه التهديدات مع جولات من المفاوضات الدبلوماسية بين الجانبين، إذ أبدت واشنطن وطهران مؤخرًا بعض إشارات الانفتاح على مواصلة الحوار، لكن الخلافات الجوهرية حول السياسة النووية والدور الإقليمي لإيران ما زالت تشكّل عقبات أمام الوصول إلى تسوية واضحة. وفي هذا المناخ المتوتر، تؤكد طهران استعدادها للدفاع عن مصالحها بطرق متعددة، بينما تؤكد الولايات المتحدة حقوقها في حماية قواتها ومصالحها في المنطقة.


تهديدًا حقيقيًا عند نشرها في مناطق استراتيجية


ويقول محللون عسكريون إن الألغام البحرية، رغم بساطة تصميمها، تمثل تهديدًا حقيقيًا عند نشرها في مناطق استراتيجية، لأنها يمكن أن تعترض مسارات السفن وتثير مخاطر تشغيلية كبيرة للأساطيل التي لا تمتلك تقنيات متقدمة لكشفها وتحييدها، وهو ما قد يخلق حالةً من عدم اليقين في البيئة البحرية، لا سيما إذا ارتبط الأمر بقرار سياسي أو عسكري من أحد الطرفين.
هذا التحول في الخطاب الإيراني يعكس أيضًا توترًا أوسع بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط، حيث تتداخل الملفات النووية، والتحالفات الإقليمية، والتحركات العسكرية، في منظومة معقّدة من المصالح المتشابكة.
وبينما تظل احتمالات التصعيد العسكري قائمة، يبقى الاعتماد على أساليب الردع البحري مثل الألغام مؤشرًا على تغيّر استراتيجيات الردع التقليدية في المنطقة، ودليلًا على استعداد بعض الدول لاستخدام تكتيكات غير تقليدية لخلق توازن رعب نسبي مع الخصوم.