ذات صلة

جمع

القصة الكاملة.. مادورو في قبضة واشنطن تطور صادم يهزّ المشهد السياسي في أميركا اللاتينية

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الكثير من الجدل خلال الفترة الحالية، عقب الإعلان عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة داخل فنزويلا أدّت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى الأراضي الأمريكية، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي.

القصة الكاملة.. الضربات الجوية والمناورات

وحسب صحيفة نيويورك بوست، بدأت الأحداث في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، عندما شنت القوات الأمريكية سلسلة من الضربات الجوية والمناورات العسكرية في العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى؛ مما تسبّب في سماع دوي انفجارات قوية واندلاع أعمدة الدخان في أجواء المدينة.

وأفاد شهود، بأن الطائرات المقاتلة والمروحيات كانت جزءًا من عملية منسقة استهدفت مواقع دفاعية وعسكرية داخل البلاد.

كما أطلق على العملية اسم “العزم المطلق، وقد تم التخطيط لها على مدى أشهر من قبل أجهزة الاستخبارات والقوات الخاصة الأمريكية، حيث تمت مراقبة تحركات مادورو وأسلوب حياته بدقة منذ الصيف الماضي، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس.

وقد شملت التحضيرات بناء نموذج مشابه لمقر إقامة الرئيس داخل قاعدة تدريب أمريكية، بحيث تتيح للقوات المشاركة التدريب على تنفيذ الاعتقال بصورة مثالية.

تُهم المخدرات والإرهاب والتآمر

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، أنه في الوقت الذي وصف فيه ترامب العملية بأنها “ناجحة ومهمة استراتيجية”، أعلن أيضًا أن مادورو سيلقى العدالة أمام المحاكم الأمريكية، في نيويورك تحديدًا، بتهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب والتآمر، وذلك بعد أن وجهت السلطات الأمريكية لائحة اتهام له ولزوجته منذ عدة سنوات.

وأظهرت لقطات رسمية صورة لمادورو وهو مكبّل اليدين ومعصوب العينين عقب اعتقاله، قبل أن يتم نقله إلى سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية، ثم إلى مدينة نيويورك حيث من المتوقع أن يواجه القضاء الفيدرالي.

وقالت وزيرة العدل الأمريكية: إن الرئيس السابق وزوجته سيواجهان “أقصى عقوبة ممكنة” بموجب القانون الأمريكي.

إدانة الحكومة الفنزويلية

من جانبها، أصدرت الحكومة الفنزويلية بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه العملية ووصفته بـ”العدوان العسكري الذي ينتهك سيادة البلاد”، فيما أعلن القضاء الفنزويلي عن حالة طوارئ وطنية، وتعيين ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس، رئيسة بالإنابة إلى حين ترتيب الأوضاع السياسية.

وقد جاءت ردود الفعل الدولية متفاوتة، إذ دانت عدة دول غربية الاعتداء الأمريكي، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل خرقًا خطيرًا لمبادئ القانون الدولي وحرمة الدول، فيما رحّب بعض أنصار المعارضة الفنزويلية بسقوط مادورو، واعتبروه نهاية لفترة حكم طويلة مثيرة للجدل.

كما أثارت العملية نقاشات قانونية حول مدى شرعية تدخل دولة في شؤون دولة أخرى من دون موافقتها، خاصة عندما يتعلق الأمر باعتقال رئيس دولة.

ويقول خبراء قانون دولي: إن الولايات المتحدة لم تطلب تفويضًا من الأمم المتحدة أو من الحكومات الإقليمية، ما يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول أخلاقيات التدخل العسكري في شؤون سيادية.

في المجمل، يشكّل اعتقال نيكولاس مادورو خطوة تاريخية في العلاقات الدولية، لما يترتب عليها من تبعات سياسية وقانونية بشدة، سواء داخل فنزويلا أو في أجواء التوتر بين أمريكا ودول أمريكا اللاتينية.

وقد تركت هذه التطورات العالم في حالة ترقّب لما سيحدث تاليًا في ملف الانتقال السياسي، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها فنزويلا في ظل هذه الأحداث الحاسمة.