ذات صلة

جمع

الجنوب اليمني في مرمى قرارات التفرد وإعادة تدوير الصراع

يواجه الجنوب اليمني مرحلة دقيقة تتقاطع فيها القرارات السياسية...

غموض الاستهداف الرئاسي.. روايات متضاربة تربك مسار التصعيد بين موسكو وكييف

عاد شبح التصعيد إلى الواجهة بقوة بعدما تحدثت وسائل...

فقر مُصنّع.. كيف يمتص الحوثيون دماء الشعب اليمني لتمويل مشاريعهم الطائفية؟

لم تعد معاناة اليمنيين نتاجًا طبيعيًا للصراع المسلح فحسب،...

نهاية عصر الإخوان.. كيف انكشفت “البراغماتية المتوحشة” وسقطت أقنعة الجماعة؟

شهد العقد الأخير تحولاً دراماتيكيًا في المشهد السياسي العربي،...

سباق السماء المفتوح.. أوكرانيا تطور درعها الجوي في مواجهة أسراب روسيا

في خضم الحرب المستمرة مع روسيا، تكشف أوكرانيا عن فصل جديد من سباق التسلح الجوي، عنوانه السرعة والكلفة المنخفضة. فقد أعلنت كييف عن تحقيق إنجاز تقني لافت بعد نجاح طائرة مسيرة اعتراضية صغيرة في بلوغ سرعة 400 كيلومتر في الساعة، في تطور يعكس حجم التحول الذي فرضته الحرب على طبيعة الدفاعات الجوية وأساليب المواجهة في السماء.

رقم قياسي ورسالة سياسية

السرعة الجديدة، التي كشف عنها وزير التحول الرقمي الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، لا تحمل بعدًا تقنيًا فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى رسالة سياسية وعسكرية في آن واحد.

هذه الطائرة تجاوزت رسميًا الرقم القياسي لسرعة سيارات الفورمولا 1، لتصبح رمزًا لقدرة الصناعات العسكرية الأوكرانية على الابتكار تحت الضغط، وفي ظروف كانت قبل سنوات قليلة تبدو غير مواتية لأي قفزة تكنولوجية.

بساطة هندسية بقدرات غير متوقعة

واللافت، في هذا الإنجاز أن الطائرة لا تعتمد على محركات نفاثة أو أنظمة احتراق معقدة، بل تعمل بمحرك تقليدي يستخدم المراوح، ما يفتح الباب أمام إنتاج واسع النطاق بتكلفة منخفضة.

البساطة الهندسية، التي تقف خلفها شركة Motor-G الأوكرانية، جعلت من الممكن تصنيع آلاف الوحدات شهريًا، في وقت أصبحت فيه السماء ساحة استنزاف مفتوحة للطرفين.

اقتصاد الحرب وسلاح الكلفة المنخفضة

ومع تزايد استخدام روسيا للمسيّرات الهجومية، باتت أوكرانيا في حاجة إلى حلول لا تستهلك مواردها المالية والعسكرية.

وهنا تبرز أهمية الطائرات الاعتراضية منخفضة الثمن، التي يقل سعر الواحدة منها عن ستة آلاف دولار، هذا التوجه يعكس منطق اقتصاد الحرب، حيث لا تقاس الفاعلية بالقوة التدميرية فقط، بل بقدرة الدولة على الاستمرار وتحمل الاستنزاف طويل الأمد.

مواجهة أسراب الهجوم الروسية

وتولي كييف أولوية قصوى لتطوير هذا النوع من الطائرات، في ظل اعتماد موسكو المتزايد على هجمات الأسراب، خصوصًا عبر نسخ مطوّرة من مسيرات شاهد الإيرانية.

الطائرات، التي تحلق بسرعات متوسطة وتطلق بأعداد كبيرة، صممت لإرهاق الدفاعات الجوية التقليدية، ومع ذلك، فإن الطائرات الاعتراضية السريعة تتيح لأوكرانيا خيارًا أكثر مرونة وفاعلية في التعامل مع هذا التهديد المتكرر.

تطور متسارع وسيناريوهات مفتوحة


لم يأتِ هذا الإنجاز من فراغ، إذ سبقته تجارب ناجحة لطائرات أوكرانية وصلت إلى سرعات تجاوزت 300 كيلومتر في الساعة قبل أشهر قليلة.

والتسارع يعكس وتيرة الابتكار التي فرضتها الحرب، ويشير إلى أن المعركة لم تعد تدور فقط على الأرض، بل في مختبرات التطوير وخطوط الإنتاج.

قلق من الجيل الروسي القادم

وفي المقابل، لا تغفل كييف عن تقارير تتحدث عن اختبار روسيا لمسيرات جديدة تعمل بمحركات نفاثة، يعتقد أنها قادرة على بلوغ سرعات تقترب من 370 كيلومترًا في الساعة.

التطور المحتمل ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا من المواجهة الجوية، حيث تصبح السرعة عاملًا حاسمًا في تحديد من يمتلك اليد العليا في السماء.