ذات صلة

جمع

الإخوان تحت المجهر الإعلامي.. كيف تصنع الجماعة صورتها.. وكيف يعاد كشف حقيقتها؟

ما تزال جماعة الإخوان المسلمين تمثل تهديدًا أيديولوجيًا وسياسيًا...

الهجرة الصامتة.. كيف تفرغ المليشيات الحوثية المدعومة إيرانيًا المدن اليمنية؟

تحت وطأة القصف المتواصل والتضييق الاقتصادي، تشهد اليمن موجة...

الدعم التركي للجيش السوداني: وقود جديد يؤجج نيران الحرب الأهلية

شهدت الساحة السودانية في الآونة الأخيرة تطورات ملحوظة، حيث...

جزيرة كمران تحت قبضة الحوثيين.. قاعدة عسكرية مغلقة أم مركز عمليات سرية؟

تشهد جزيرة كمران اليمنية تحولًا غير مسبوق منذ سيطرة...

حرب السودان: معركة السيطرة على الخرطوم وموارد البلاد

تستمر الحرب في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم...

لماذا أوقف الحوثيون الهجمات على الشحن العالمي؟.. الهدف مأرب هذه المرة

‏في حين قد يتنفس المجتمع الدولي الصعداء لأن الحوثيين أوقفوا حملتهم التي استمرت ثلاثة عشر شهرًا ضد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، فإن العمليات المحلية للجماعة تتصاعد.

الحوثيون يوقفون الهجمات البحرية

‏ورغم أنه ما يزال من غير المؤكد ما إذا كان المتمردون اليمنيون سيستأنفون إطلاق الطائرات بدون طيار والصواريخ على السفن، فقد تحول تركيزهم بشكل واضح إلى العمليات المحلية ضد الحكومة اليمنية والشركات التابعة لها، بحسب مجلة “ناشونال أنترست” الأميركية، مؤكدة أن ما كان في السابق تمردًا محليًا أصبح تحدي جيوسياسي.

وقالت المجلة الأمريكية، إنه في الأيام التي أعقبت وقف إطلاق النار المعلن – ومع إعادة إدارة دونالد ترامب الجديدة تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية – اتخذ الحوثيون عدة خطوات مثيرة للقلق لتعزيز السيطرة على الأراضي اليمنية.

‏وفي مايو الماضي، احتجز الحوثيون ثلاثة عشر موظفًا من الأمم المتحدة بالإضافة إلى منظمات غير حكومية محلية ودولية أخرى، مما أجبر الأمم المتحدة على تعليق الحركة في الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون وقطع المنظمة عن 70-80 في المائة من اليمنيين الذين يعيشون تحت حكم الحوثيين.

‏وفي الوقت نفسه، تشير التقارير أن الحوثيين نقلوا آلاف المقاتلين إلى الخطوط الأمامية في محافظة مأرب. كانت هذه المنطقة في السابق المحور الرئيسي لعمليات الجماعة. وقد بدأوا في تنفيذ بعض الضربات استعدادًا لهجوم عسكري أكبر للسيطرة على المنطقة.

‏إلى جانب هذه التطورات العسكرية، أطلق الموالون للحوثيين حملة رسائل تستهدف القبائل المحلية في المحافظة، للضغط عليهم للتنازل عن السيطرة على مرافق الطاقة الاستراتيجية والمباني الحكومية والقواعد العسكرية في المنطقة.

الاستيلاء على اليمن كلها

وبحسب ما ورد، كان العديد من قادة الحوثيين يتفاخرون بشأن الضربة النهائية القادمة للاستيلاء على كل اليمن.

‏كما ذهب أحد المسؤولين إلى حد التحذير علنًا من أن الأصول الأمريكية في الشرق الأوسط في متناول صواريخ الحوثيين إذا استمر الرئيس ترامب في “عدائه” مع الشعب اليمني.

‏على الرغم من أفعالهم المزعزعة للاستقرار وانتهاكاتهم المتفشية لحقوق الإنسان في اليمن، نادرًا ما يجتذب الحوثيون اهتمامًا دوليًا كبيرًا إلا عندما تهدد أنشطتهم الاقتصاد العالمي.

ومع ذلك، ينبغي النظر إلى تحركاتهم الأخيرة ضد الحكومة المعترف بها دوليًا، المجلس القيادي الرئاسي، باعتبارها جهدًا استراتيجيًا لكسب النفوذ قبل مفاوضات السلام المستقبلية.

‏فيما أن الحوثيين أوضحوا نيتهم في احتكار السلطة الحاكمة. ومن شأن مساعيهم المتجددة للاستيلاء على مأرب ــ أحد معاقل الحكومة اليمنية الأخيرة ــ أن تعمل على توسيع قاعدتهم الاقتصادية ومنحهم شعورًا جديدًا بالشرعية داخل المجتمع الدولي.

وفي الوقت نفسه، فإن هذا من شأنه أن يقلل بشكل كبير من سيطرة الحكومة اليمنية على الأراضي المحلية؛ مما يؤدي إلى تآكل مصداقيتها على المستويين المحلي والدولي.

‏وأكدت المجلة الأمريكية، أن سيطرة الحوثيين على اليمن من شأنها أن تترتب عليها عواقب بعيدة المدى على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
ومن شأن مثل هذه النتيجة أن تعزز موطئ قدم إيران في البلاد، وتمنح طهران القدرة على الوصول بلا هوادة إلى مواقع استراتيجية جديدة على طول مضيق باب المندب والحدود مع المملكة العربية السعودية.

وعلاوة على ذلك، من المرجح أن تشجع الحوثيين خارج حدود اليمن وتمكن جهودهم للتعاون مع خصوم الولايات المتحدة الآخرين، بما في ذلك روسيا والصين.

التعاون بين الحوثيين والقاعدة

‏وتشير التقارير بالفعل إلى أن الحوثيين يتعاونون مع فرع تنظيم القاعدة في الصومال، حركة الشباب، ونشروا قوات في سوريا.

‏وفي الوقت نفسه، تشير التقارير عن المرتزقة الحوثيين الذين يقاتلون في حرب أوكرانيا والصفقة المحتملة التي من شأنها أن تجعل موسكو ترسل للحوثيين صواريخ مضادة للسفن متطورة، إلى جانب مزاعم بأن الصين تساعد الحوثيين في الحصول على الأسلحة، إلى أن الجماعة تفكر في ما هو أبعد من العمل مع مجموعات أخرى غير حكومية.

‏وإذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فإن ما كان في السابق تمردًا محليًا سيستمر في النمو كتحدي جيوسياسي.

spot_img