ذات صلة

جمع

وداعًا سيدة المسرح.. كيف رثى مشاهير الخليج الفنانة الكويتية رجاء محمد؟

خيّم الحزن على الوسط الفني والجمهور الخليجي والعربي عقب...

عالم الانطوائيين الدافئ: 5 تفاصيل يومية تمنحهم السلام النفسي

يميل بعض الأشخاص إلى الاستمتاع بالأوقات الهادئة التي يقضونها...

تعز على حافة الكارثة.. حصار الطرق يهدد ملايين اليمنيين بالجوع والأوبئة

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع تصاعد المواجهات المسلحة...

إيران وأميركا.. وساطات متعثرة وتصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية

تتراجع فرص التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران...

تعز على حافة الكارثة.. حصار الطرق يهدد ملايين اليمنيين بالجوع والأوبئة

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع تصاعد المواجهات المسلحة وتعطل طرق الإمداد، لتبرز محافظة تعز باعتبارها إحدى أكثر المناطق تعرضًا للخطر، في ظل تراجع وصول الغذاء والمياه والوقود، وتزايد الضغوط على المرافق الصحية، بما يضع آلاف الأسر أمام ظروف معيشية تهدد حياة الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من أن القتال يعطل الخدمات الأساسية لنحو ثلاثة ملايين شخص في أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن تعز باتت في مقدمة بؤر القلق الإنساني، بعدما أدت المواجهات على خطوط التماس إلى توقف حركة المركبات عبر الطرق المؤدية إلى المدينة، التي تستضيف نحو 120 ألف نازح من إجمالي 250 ألف شخص نزحوا مؤخرًا جراء التصعيد.

نقص الغذاء والمياه يفاقم معاناة النازحين

وتواجه العائلات الوافدة إلى تعز أوضاعًا بالغة الصعوبة، بعدما اضطرت أعداد كبيرة منها إلى النزوح المتكرر، والوصول إلى مخيمات ومناطق مكتظة تفتقر إلى الغذاء الكافي ومياه الشرب النظيفة، كما أدى انقطاع طرق الإمداد إلى نقص الوقود والسلع الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها اليومية.

وتتضاعف المخاوف مع تفاقم أزمة المياه والصرف الصحي، إذ بدأت عائلات في تقنين استهلاكها خشية نفاد مخزونها، بينما تتراكم النفايات في شوارع المدينة نتيجة تعذر وصول شاحنات الجمع إلى الأحياء ومكبات القمامة، ويمثل هذا الوضع عاملًا إضافيًا لانتشار الأمراض، خصوصًا مع تسجيل ارتفاع في الإصابات المشتبه بها بالكوليرا والحصبة وحمى الضنك والدفتيريا.

المستشفيات أمام خطر التوقف

ولا يقل الوضع الصحي خطورة عن أزمة الغذاء والمياه؛ إذ لا تكفي مخزونات الوقود في المستشفيات الاثني عشر بالمدينة سوى أربعة أيام، بالتزامن مع نقص يومي في الأكسجين وتراجع مخزون الأدوية الأساسية. وتشير بيانات الفحوص التي أجرتها يونيسف إلى أن طفلًا واحدًا تقريبًا من كل ثلاثة أطفال خضعوا للفحص في تعز يعاني من سوء التغذية.

ورغم تجهيز نحو ثمانية آلاف صندوق من الأغذية العلاجية المخصصة للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم، فإن إغلاق الطرق يعرقل إيصال الإمدادات إلى المرافق الصحية المحتاجة.

وتحذر الأزمة من تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية، في وقت تتطلب فيه حماية المدنيين والأطفال ضمان استمرار الخدمات الأساسية وتأمين وصول المساعدات.

كما تثير القيود المفروضة على العمل الإنساني واحتجاز موظفين أمميين مخاوف بشأن قدرة المنظمات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المناطق المتضررة.