قد يزداد طول الشعر مع مرور الوقت، لكنه يبدو أقصر من المتوقع نتيجة تكسر الأطراف، أو يفقد كثافته ولمعانه رغم الاهتمام به واستخدام منتجات العناية المناسبة. ولا يرتبط تكسر الشعر دائمًا بضعف نموه، بل قد ينتج عن ممارسات يومية تؤثر في قوة الشعرة ومرونتها، بداية من طريقة التمشيط وحتى استخدام أدوات التصفيف الحرارية.

ولا يتطلب الحفاظ على صحة الشعر وتقليل تقصفه بالضرورة شراء منتجات باهظة الثمن، بل يبدأ الأمر بالتعرف على العادات التي تسبب تلفه وتعديل روتين العناية به بما يتناسب مع طبيعته.
وفيما يلي أبرز 6 عادات يومية تسبب تكسر الشعر وتقصف الأطراف، إلى جانب طرق التعامل معها، وفقًا لما نشره موقع «Stylecraze».
تمشيط الشعر المبلل بعنف
يُعد التمشيط بعنف من العادات التي تزيد احتمالات تكسر الشعر، خاصة عندما يكون مبللًا، إذ يصبح أكثر قابلية للتمدد والتلف، خصوصًا إذا كان مجعدًا أو جافًا.
ولتقليل التكسر، يُفضل استخدام مشط واسع الأسنان، والبدء بفك التشابكات من الأطراف تدريجيًا، ثم التحرك نحو الأعلى، مع تجنب شد الخصلات أو سحبها بقوة. كما يساعد استخدام بلسم مناسب على تسهيل التمشيط وتقليل الاحتكاك بين الشعرات.

الإفراط في استخدام المكواة والسيشوار
يؤدي الاستخدام المتكرر لأدوات تصفيف الشعر الحرارية بدرجات حرارة مرتفعة إلى إضعاف بنية الشعرة، ما يجعلها أكثر عرضة للجفاف والتقصف والتكسر، خاصة عند استخدامها يوميًا أو دون حماية مناسبة.
ويمكن الحد من هذه الأضرار من خلال تقليل مرات استخدام الحرارة، واختيار أقل درجة حرارة تحقق التصفيف المطلوب، مع وضع واقٍ حراري مخصص للشعر قبل استخدام الأدوات الحرارية. كذلك يساعد ترك الشعر يجف جزئيًا بصورة طبيعية قبل استخدام مجفف الشعر على تقليل مدة تعرضه للحرارة.
ربط الشعر بإحكام لفترات طويلة
قد تؤدي تسريحات الشعر المشدودة، مثل ذيل الحصان المحكم والضفائر الضيقة، إلى زيادة الضغط على الخصلات، خاصة عند تكرار التسريحة نفسها وشد الشعر في المواضع ذاتها.
ومع استمرار الشد، قد يحدث تكسر أو تساقط ناتج عن الشد، وقد تتطور الحالة في بعض الأحيان إلى الثعلبة الشدية.
ولتجنب هذه المشكلة، يُنصح باختيار تسريحات مريحة لا تضغط على جذور الشعر، واستخدام ربطات ناعمة، وتغيير موضع الربطة باستمرار، مع تجنب النوم والشعر مربوط بإحكام.
إهمال البلسم والترطيب المناسب
يزيد جفاف الشعر من احتمالات التشابك والاحتكاك، ما قد يؤدي إلى تكسر الخصلات أثناء التمشيط أو التصفيف. لذلك، قد لا يكون استخدام الشامبو وحده كافيًا، خاصة للشعر الجاف أو المصبوغ أو المعالج كيميائيًا.
ويساعد استخدام البلسم بعد غسل الشعر على تحسين ملمسه وتقليل الاحتكاك أثناء التمشيط. ويمكن أيضًا الاستعانة بمستحضر يُترك على الشعر إذا كانت طبيعته تحتاج إلى ذلك، مع التركيز على الأطوال والأطراف.
ومن المهم اختيار المنتجات التي تناسب نوع الشعر، بدلًا من استخدام عدد كبير من المستحضرات في الوقت نفسه.
تكرار الصبغات ومواد الفرد الكيميائي
يمكن أن تؤثر الصبغات المتكررة ومواد الفرد والتفتيح الكيميائي في بنية الشعر، وتزيد من جفافه وضعفه، خصوصًا عند إجراء أكثر من معالجة خلال فترات قصيرة أو استخدام المواد بطريقة غير مناسبة.
ولتقليل احتمالات التلف، يُفضل ترك فترات زمنية كافية بين المعالجات الكيميائية، وتجنب تكرار التفتيح والفرد على الخصلات نفسها، مع الالتزام بتعليمات المنتجات المستخدمة.
وإذا أصبح الشعر هشًا بصورة ملحوظة بعد الصبغة أو الفرد، فمن الأفضل التوقف مؤقتًا عن إجراء معالجات إضافية، واستشارة متخصص عند الحاجة.
فرك الشعر بالمنشفة وإهمال العناية به أثناء النوم
قد يؤدي فرك الشعر بقوة بالمنشفة بعد الاستحمام إلى زيادة الاحتكاك وتشابك الخصلات وتكسرها. كما يمكن أن يسهم الاحتكاك المتكرر أثناء النوم في تفاقم المشكلة لدى بعض الأشخاص، خاصة أصحاب الشعر الجاف أو المجعد.
ويمكن تقليل الاحتكاك من خلال استبدال الفرك بالضغط الخفيف على الشعر باستخدام منشفة ناعمة أو قطعة قماش مناسبة لامتصاص الماء. ويُفضل أيضًا فك التشابكات برفق قبل النوم، مع إمكانية استخدام غطاء وسادة ناعم لتقليل الاحتكاك، وتجنب ربط الشعر بقوة خلال الليل.
كيف تحافظين على شعرك من التكسر والتقصف؟
يعتمد تقليل تكسر الشعر على الانتباه إلى تفاصيل روتين العناية اليومي، بدءًا من طريقة التمشيط والتعامل مع الشعر المبلل، مرورًا بالحد من استخدام أدوات التصفيف الحرارية، وصولًا إلى تجنب التسريحات المشدودة والمعالجات الكيميائية المتكررة.
كما يساعد استخدام البلسم المناسب، والتعامل برفق مع الشعر أثناء التجفيف، وتقليل الاحتكاك خلال النوم على الحد من العوامل التي تزيد احتمالات تكسر الخصلات.
إذا كان شعرك يزداد طولًا لكنه يبدو أقصر بسبب تقصف الأطراف وتكسرها، فقد يكون تعديل بعض العادات اليومية خطوة مهمة للحفاظ على قوته ومظهره. ويبدأ ذلك بتجنب الشد والحرارة المفرطة، والاهتمام بالترطيب المناسب، والتعامل مع الشعر برفق أثناء التمشيط والتجفيف.

