ذات صلة

جمع

لا تفوتك.. مواعيد مباريات دوري الأمم الأوروبية اليوم والقنوات الناقلة

تتجه أنظار جماهير كرة القدم اليوم الخميس 1 أكتوبر...

أسهل طريقة لعمل مربى التين بالخطوات ومكونات بسيطة

تعد مربى التين من الوصفات المنزلية التي تحظى بإقبال...

روتين صباحي للبشرة الجافة قبل الشتاء.. 10 دقائق لترطيب عميق

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تصبح البشرة...

أسباب نسيان الحلم فور الاستيقاظ وكيف تتذكره بذكاء

قد يستيقظ الشخص من النوم بعد تجربة حلم واضح...

العام القضائي الجديد في تونس.. ماذا ينتظر راشد الغنوشي وقيادات النهضة؟

يترقب الشارع التونسي باهتمام بالغ انطلاق العام القضائي الجديد...

العام القضائي الجديد في تونس.. ماذا ينتظر راشد الغنوشي وقيادات النهضة؟

يترقب الشارع التونسي باهتمام بالغ انطلاق العام القضائي الجديد 2026-2027، والذي يتزامن مع تصعيد حاسم في مسارات المحاسبة القانونية لملفات قيادات تنظيم الإخوان وحركة النهضة.

وفي ظل السعي المستمر لفرض سيادة القانون وتطهير مؤسسات الدولة من الاختراقات التاريخية، تتواصل المحاكمات الجنائية الكبرى التي تطال الصفين الأول والثاني للجماعة في قضايا تثقلها تهم الإرهاب، والتآمر على أمن الدولة، والفساد المالي.

الحصاد القضائي للعام الجديد: محاكمة راشد الغنوشي وتهم تقويض الدولة

وتشهد الدوائر الجنائية التونسية مع انطلاق العام القضائي 2026-2027 زخمًا غير مسبوق في النظر في الملفات الثقيلة المؤجلة المتعلقة برئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي، وعدد من قيادات الصف الأول البارزة، مثل رفيق عبدالسلام، ومحمد القوماني، وأحمد المشرقي، وماهر زيد.

وتتمحور هذه القضايا حول تهم بالغة الخطورة ترقى إلى مستوى «تدبير الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة»، وتحريض السكان على الاقتتال الداخلي، والتآمر المباشر على أمن الدولة الداخلي والخارجي.

وتؤكد الدوائر القضائية أن هذه المحاكمات تسير وفق معايير المحاكمة العادلة لضمان إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تمتعت بها قيادات التنظيم لسنوات طويلة تحت غطاء العمل السياسي.

وفي السياق ذاته، تتواصل الأبحاث المعمقة في قضية «جمعية نماء تونس» المرتبطة بشبهات معقدة تتعلق بتبييض الأموال وتمويل الأنشطة الإرهابية، والتي تشمل تورط القيادي البارز عبدالكريم سليمان وأطراف أخرى مرتبطة بشبكات تمويل مشبوهة.

وتأتي هذه التطورات بعد صدور أحكام استئنافية مشددة في الشق الأول من قضية تسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر، والتي أسفرت عن الحكم بالسجن لمدة 24 عامًا بحق رئيس الحكومة الأسبق الإخواني علي العريض.

وتشير التقارير الحقوقية والدولية لشهر سبتمبر 2026 إلى أن هذه الأحكام تشكل تحولًا تاريخيًا في مسار العدالة التونسية، ومؤشرًا قاطعًا على عزم الدولة تفكيك شبكات التبعية الخارجية وتجفيف منابع الدعم اللوجستي للتنظيمات المتطرفة.

ملفات التسفير والاغتيالات السياسية: تتبع شبكات الدعم ومجموعات الجهاز السري

يمتد المسار القضائي ليشمل الملفات المتفرعة المعقدة، وفي مقدمتها ملف «التسفير 2» الذي يستهدف تتبع ما تبقى من شبكات تجنيد وتسفير الشباب التونسي نحو مناطق النزاع والحروب خارج البلاد.

وتضم قوائم المتهمين الجدد في هذا الملف الخطير رجال أعمال، وأصحاب وكالات أسفار، وأئمة سابقين تورطوا في توفير الغطاء المالي واللوجستي لتغذية بؤر الإرهاب.

وعلى صعيد العدالة التاريخية لدم الشهداء، تواصل المحاكم التونسية بحث تفاصيل قضيتي اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد في 6 فبراير/شباط 2013، والقيادي القومي محمد البراهمي في 25 يوليو من العام ذاته، باعتبارهما من أكثر القضايا تشعبًا واختراقًا للأجهزة الأمنية عبر ما يُعرف بـ«الجهاز السري».

ورغم الحسم القضائي في أجزاء واسعة من ملفات مجموعة التنفيذ والجهاز السري، فإن التحقيقات لا تزال متواصلة للبت النهائي في ملفي «مجموعة الرصد والاستقطاب» و«مجموعة التخطيط»، وسط إصرار قضائي على كشف الحقيقة الكاملة وراء هذه الاغتيالات السياسية التي روعت المجتمع التونسي.

وأكد مراقبون أن المحاسبة لم تعد تقتصر على الأفراد فحسب، بل امتدت لتشمل تفكيك الشبكات المالية واللوجستية والجمعيات الخيرية المشبوهة، معتبرين أن استمرار المحاكمات يعيد الاعتبار لسيادة الدولة بعد سنوات من الاختراق الممنهج لمؤسساتها الأمنية والقضائية الحساسة.

الحراك التشريعي والانهيار التنظيمي: نحو الحل النهائي والتصنيف الإرهابي

وبالتوازي مع الضربات القضائية المتلاحقة، يترقب الشارع التونسي بفارغ الصبر ما ستؤول إليه المبادرة التشريعية المطروحة داخل البرلمان، والتي تهدف إلى تقديم مقترح قانون رسمي لتصنيف حركة النهضة «تنظيمًا إرهابيًا» كامتداد كامل للتنظيم الدولي للإخوان، وحل كافة هياكلها وواجهاتها وتجفيف منابعها المالية بقوة القانون.

وأكد ناشطون أن العام القضائي الجديد يمثل المحطة الحاسمة لغلق هذه الملفات السوداء للأبد، مشيرين إلى أن حركة النهضة انتهت فعليًا في تونس بعد أن دمرت البنية السياسية والاقتصادية للبلاد طيلة سنوات حكمها العبثي.

وأوضحوا أن هذه الضربات القضائية والسياسية المتلاحقة أدت إلى خلق فراغ قيادي غير مسبوق داخل أروقة التنظيم، مما نتج عنه شلل تام في آلتها التنظيمية واللوجستية وانحسار واسع لقاعدتها الشعبية التي فقدت أي قدرة على التأثير أو الحشد الشارعي.

وتشير التقارير الحقوقية الدولية الصادرة في سبتمبر 2026 إلى أن تونس تخطو خطوات ثابتة نحو استقرار دائم وترسيخ دولة المؤسسات، متجاوزة مرحلة الفوضى الممنهجة التي رسختها جماعات الإسلام السياسي، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية والعدالة الناجزة.