ذات صلة

جمع

شراكة الدم والسلطة.. كيف أجهض تحالف “البرهان- الإسلاميين” حلم الدولة السودانية؟

لم تكن العلاقة بين المؤسسة العسكرية في السودان والتيارات...

تصعيد جديد في جنوب إيران.. استهداف قاعدتين عسكريتين في “بوشهر” يفاقم التوتر

شهدت محافظة بوشهر جنوب إيران تصعيدًا أمنيًا جديدًا بعد...

ترامب يلوح بإنهاء التفاهم مع إيران.. هل تدخل المفاوضات مرحلة جديدة؟

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلط أوراق العلاقة مع...

المغرب يعزز دفاعاته ضد إرهاب الساحل.. كيف يواجه تهديد “داعش” المتصاعد؟

يشهد شمال إفريقيا تصاعدًا في المخاوف الأمنية مع اتساع...

استقرار سوق الصرف في مصر خلال تعاملات الأربعاء

حالة من الهدوء على سوق الصرف في مصر خلال...

ترامب يلوح بإنهاء التفاهم مع إيران.. هل تدخل المفاوضات مرحلة جديدة؟

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلط أوراق العلاقة مع إيران، بعدما أعلن أن مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وطهران أصبحت “منتهية”، في تصريحات تعكس تصاعد التوتر السياسي بين الجانبين، رغم تركه الباب مفتوحًا أمام احتمال استئناف الاتصالات الدبلوماسية إذا توافرت الظروف المناسبة.

وجاءت تصريحات ترامب خلال لقاء مع الصحفيين، حيث أكد أن الولايات المتحدة لم تعد ترى جدوى من استمرار التفاهم السابق، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة لطبيعة العلاقة مع طهران، في ظل استمرار الخلافات حول عددٍ من الملفات الأمنية والإقليمية.

ورغم لهجته الحادة، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن القرار النهائي بشأن مواصلة الاتصالات سيظل بيد الفريق المكلف بالمفاوضات، ما يعكس استمرار وجود هامش دبلوماسي، وإن كان محدودًا، لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد ترامب مجددًا، أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي سيبقى أولوية ثابتة للسياسة الأمريكية، مشددًا على أن واشنطن لن تقبل بأي ترتيبات قد تسمح لطهران بتطوير قدراتها النووية العسكرية، وهو الموقف الذي يمثل أحد أبرز محاور الخلاف بين الطرفين منذ سنوات.

رسائل تتجاوز الملف النووي

ولم تقتصر تصريحات الرئيس الأمريكي على الملف النووي، بل امتدت إلى انتقاد الدور الإيراني في المنطقة، معتبرًا أن طهران تتحمل مسؤولية جانب كبير من الأزمات الإقليمية، وأن التعامل معها استنزف وقتًا وجهدًا دون تحقيق النتائج المرجوة.

كما تطرق ترامب إلى الأوضاع الداخلية في إيران، متحدثًا عن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن السلطات الإيرانية تعاملت معها بعنف، في إطار حديثه عن طبيعة النظام الإيراني وسياسته تجاه المعارضين.

وفي الوقت ذاته، حملت تصريحاته قدرًا من التناقض السياسي، إذ أعلن انتهاء مذكرة التفاهم، لكنه عاد بعد دقائق ليؤكد استعداده لترك المجال أمام المفاوضين الأمريكيين لمواصلة المحادثات إذا رأوا أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة مزدوجة تجمع بين ممارسة الضغوط السياسية والإبقاء على خيار التفاوض قائمًا.

ويرى محللون، أن هذه اللهجة تعكس استراتيجية تقوم على رفع سقف المطالب قبل أي جولة تفاوضية جديدة، بما يمنح الإدارة الأمريكية مساحة أكبر للمناورة في الملفات العالقة مع إيران.

الناتو وغرينلاند ضمن دائرة الانتقادات

وفي سياق متصل، وسع ترامب دائرة انتقاداته لتشمل حلف شمال الأطلسي، معربًا عن استيائه من مستوى الدعم الذي تتلقاه الولايات المتحدة داخل الحلف، معتبرًا أن واشنطن تتحمل العبء الأكبر في تمويل المنظومة الدفاعية المشتركة دون أن تحصل على معاملة متوازنة من بقية الأعضاء.

وأشار إلى أن الإنفاق الأمريكي على الحلف تجاوز مستويات ضخمة خلال السنوات الماضية، منتقدًا ما وصفه بعدم وقوف الحلف إلى جانب الولايات المتحدة في مواجهة التحديات المرتبطة بإيران.

كما أعاد ترامب طرح ملف غرينلاند، مؤكدًا أن الجزيرة ما تزال تمثل أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لواشنطن، في إشارة إلى استمرار اهتمام الإدارة الأمريكية بتعزيز نفوذها في المناطق ذات الأهمية الجيوسياسية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تمر فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية بمرحلة شديدة الحساسية، وسط تعثر المسار الدبلوماسي وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، ما يجعل مستقبل المفاوضات مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات الأساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي، وأمن الملاحة، والنفوذ الإقليمي.