ذات صلة

جمع

مباريات اليوم.. المغرب تصطدم بكندا في كأس العالم

تشهد الملاعب العالمية عدد من المباريات القوية السبت، 4...

تعرف على أسعار الذهب اليوم 4 يوليو في الأسواق العربية

تشهد أسعار الذهب، اليوم السبت، 4 يوليو 2026 في...

خارطة طريق الدم.. كيف يغذي إخوان السودان آلة الحرب لعرقلة أي تسوية سياسية؟

في خضم الضغوط الأممية المكثفة التي تحاول انتشال السودان...

مباريات اليوم.. مصر تلتقي استراليا و الارجنتين تصطدم كاب فيردي- في كأس العالم

تشهد الملاعب العالمية عدد من المباريات القوية الجمعة 3...

عرّابو الفوضى.. كيف حول الحرس الثوري العقيدة العسكرية إلى أجندة سياسية تخريبية؟

لم يعد الحرس الثوري الإيراني مجرد مؤسسة عسكرية وطنية تهدف للدفاع عن الحدود، بل تحول عبر العقود إلى “دولة داخل الدولة” تبتلع مفاصل القرار السياسي والاقتصادي، وتضع المنطقة بأكملها على حافة الانفجار.

وفي ظل التطورات المتسارعة التي شهدتها إيران خلال عام 2026، وتحديدًا مع تولي قيادات مخضرمة مثل “أحمد وحيدي” دفة القيادة العسكرية، أصبح من الواضح أن استراتيجية النظام تعتمد بشكل كلي على تصدير الأزمات إلى الخارج لتغطية الفشل الهيكلي في الداخل.

إن تتبع مسار هذه المؤسسة يكشف عن ارتباط وثيق بين تغذية الصراعات الإقليمية وبين محاولات النظام الإيراني المحمومة للبقاء في السلطة.

هيكلة القمع: حينما يسيطر العسكر على السياسة

وتشير التقارير الصادرة عن مراكز أبحاث دولية في عام 2026، إلى وجود صراع خفي بين الحكومة الإيرانية والمؤسسة العسكرية حول أولويات ما بعد الحرب.

ففي الوقت الذي تئن فيه إيران تحت وطأة خسائر اقتصادية قدرت بنحو 270 مليار دولار -نتيجة للضربات التي طالت البنية التحتية للطاقة والمواقع الصناعية- يصر الحرس الثوري على مواصلة نهج “التسليح المفرط” وتقديم التمويل للميليشيات الوكيلة على حساب إعادة الإعمار.

هذا النهج ليس عشوائيًا، بل هو استراتيجية مقصودة تهدف إلى احتكار المشاريع الكبرى والتحكم في الموارد الاقتصادية، مما يجعل الاقتصاد الإيراني رهينة في يد جنرالات الحرس، ويعزز حضورهم كقوة اقتصادية لا تضاهى تقرر مصير ملايين المواطنين.

انتهاكات موثقة: تقارير أممية وحقوقية

وتؤكد التقارير الأممية، أن أفعال الحرس الثوري تتجاوز حدود الجغرافيا الإيرانية لتشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الدولي.

في تقارير متواترة لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تم توثيق انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية، حيث أشارت بعثة تقصي الحقائق إلى أن أعداد القتلى في الاحتجاجات تتجاوز بكثير الأرقام التي أعلنتها الحكومة الإيرانية.

كما حذرت منظمة “نت بلوكس”، في مايو 2026، من أن النظام الإيراني يسعى إلى توسيع نطاق السيطرة الرقمية لفرض قيود على حرية التعبير وتدمير سبل عيش المواطنين، في مسعى مستميت لمنع أي تسريب للمعلومات عن حجم الأزمات الداخلية.

الوقائع الميدانية: من مضيق هرمز إلى كواليس القمع

وفي حادثة تعكس طبيعة العقيدة التخريبية، أعلن الحرس الثوري في 27 يونيو 2026 عن تنفيذ هجمات في منطقة الخليج استهدفت سفن شحن دولية، واصفًا ذلك برد على ضربات استهدفت مواقع عسكرية.

هذه الأفعال لا تخرق القانون الدولي فحسب، بل تضع استقرار الاقتصاد العالمي على المحك. ويشير مراقبون إلى أن تعيين “أحمد وحيدي” -الذي يعد من مهندسي الاستخبارات الإيرانية- في منصب نائب القائد العام للحرس الثوري، يعكس رغبة النظام في العودة إلى “عقيدة الصدام المباشر” لعرقلة أي مفاوضات دبلوماسية قد تؤدي إلى تقليص صلاحيات الحرس الثوري.

تقارير مجلس الأمن: الخروقات النووية وتصدير الفوضى

ولم تقتصر التحذيرات على الجانب الإقليمي، بل وصلت إلى أروقة مجلس الأمن الدولي؛ حيث أكد مندوب الولايات المتحدة في 19 مايو 2026، أن طهران يجب أن توقف ميليشياتها الوكيلة التي تنفذ أجندة تخريبية ضد الدول المجاورة.

هذه الشهادات الدولية الموثقة، مدعومة بتقارير استخباراتية، تكشف أن الحرس الثوري يستخدم “منطق الابتزاز” في مفاوضاته مع المجتمع الدولي، مستغلاً أمن الممرات المائية كأداة ضغط سياسي، وهو ما وصفه دبلوماسيون بأنه “سلوك ميليشاوي” لا يمت بصلة لمفاهيم الدولة الوطنية.

هل يستمر نظام الفوضى؟

إن استنزاف الموارد في حروب خارجية وداخلية جعل الحرس الثوري يواجه تحديات وجودية، ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية التي بدأت في الظهور نتيجة تردي الأوضاع المعيشية، يحاول الحرس الثوري استخدام ورقة “التهديد الخارجي” كحائط صد.

ومع ذلك، تشير تقارير صادرة في يونيو 2026 إلى وجود تململ داخل النخب التكنوقراطية والإدارية في إيران التي ترى أن السياسات الإقليمية للحرس الثوري تحولت إلى عبء اقتصادي يمنع أي فرص للتنمية أو الانفتاح الدولي.