ذات صلة

جمع

واشنطن تدرس مصادرة ناقلات النفط الإيرانية كوسيلة ضغط على طهران

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارًا مثيرًا للجدل...

خيارات واشنطن مع طهران.. بين الدبلوماسية وتهديد المواجهة

اتجهت الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن مع تصاعد التوترات...

كواليس التمكين العسكري.. كيف يخطط الإخوان لاستخدام كتيبة البراء كأداة ضغط سياسي؟

في تطور دراماتيكي يعكس طموحات الحركة الإسلامية في السودان،...

رفض الحوار وتأجيج الحرب.. كيف يدير تنظيم الإخوان المسلمين مشهد الحرب في السودان بأمر البرهان؟

ترى القوى السياسية في السودان أن تغلغل عناصر التنظيم في مفاصل القرار العسكري قد أدى إلى اختطاف إرادة الجيش وتحويله إلى أداة لتنفيذ أجندات حزبية ضيقة تهدف إلى العودة للسلطة بأي ثمن.

هذا الاستياء لم يتوقف عند حدود الإدانة الشفهية، بل تحول إلى حراك سياسي تقوده القوى المدنية التي ترى أن ارتهان قرار الجيش لمنظومة “النظام البائد” هو العائق الأكبر أمام استعادة الدولة لمسارها الطبيعي.

وتؤكد التقارير الواردة من الخرطوم، أن القيادات العسكرية باتت تجد صعوبة في اتخاذ خطوات وطنية مستقلة بعيدًا عن ضغوط الكوادر الإخوانية التي تدفع باتجاه استمرار النزاع المسلح لضمان بقائها في المشهد وتجنب المحاسبة التاريخية والقانونية.

رفض الحوار وإجبار الجيش على النهج التصعيدي

يتصاعد الغضب وسط القوى السياسية والمدنية نتيجة الموقف المتعنت الذي يبديه تنظيم الإخوان المسلمين تجاه مبادرات الحوار ووقف إطلاق النار، حيث يمارس التنظيم ضغوطًا هائلة لإجبار قيادات الجيش على اتباع منهج “الرفض المطلق” لأي مسار سلمي قد يؤدي إلى إنهاء الحرب.

وتشير القوى المدنية إلى أن تنظيم الإخوان يرى في وقف إطلاق النار تهديداً لوجوده، لذا فإنه يفرض على المؤسسة العسكرية الاستمرار في العمليات القتالية ورفض الجلوس على طاولة المفاوضات؛ مما أدى إلى إغلاق كافة الأبواب أمام الحلول الدبلوماسية.

هذا النهج “الصفري” الذي يتبعه الإخوان لم يسفر إلا عن مزيد من الدمار وتدهور الأوضاع الإنسانية، وسط اتهامات صريحة للتنظيم بأنه يضع مصالح “الحركة” فوق مصالح “الوطن”.

تقليص تمثيل “الكتلة الديمقراطية” في المجلس التشريعي والحكومة

في خطوة مفاجئة أعادت رسم خارطة التحالفات، قام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بتقليص حصة تمثيل “الكتلة الديمقراطية” في المجلس التشريعي والحكومة القادمة لعام 2026.

وجاء هذا القرار بناءً على تقديرات من قيادة الجيش والبرهان تشير إلى عدم تأثير الكتلة في المشهد الراهن وتقلص دورها السياسي وجماهيريتها بشكل كبير.

ويرى البرهان، أن المرحلة القادمة تتطلب تكتلات أكثر فاعلية وقدرة على المناورة، مما جعله يتجه نحو تهميش الكتلة الديمقراطية التي كانت تعد الحليف الأبرز للجيش في فترات سابقة، هذا التقليص المتعمد يعكس رغبة المكون العسكري في التحلل من الالتزامات السياسية تجاه الكيانات التي يراها “عبئًا” عليه في ظل التحولات الدولية والإقليمية، مما يضع مستقبل هذه القوى السياسية على المحك ويهدد بخروجها تمامًا من دائرة صنع القرار في السودان.

وأثار قرار تقليص تمثيل الكتلة الديمقراطية رد فعل عنيفًا من قبل رئيس حركة جيش تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور، “مني أركو مناوي”، الذي أعلن رفضه القاطع لخطوات البرهان الرامية لتحجيم دوره السياسي ودور كتلته، وبدأ مناوي في اتخاذ خطوات تصعيدية فعلية في مواجهة قيادات الجيش، ملوحًا بإعادة النظر في تحالفاته الميدانية والسياسية.