ذات صلة

جمع

كواليس التمكين العسكري.. كيف يخطط الإخوان لاستخدام كتيبة البراء كأداة ضغط سياسي؟

في تطور دراماتيكي يعكس طموحات الحركة الإسلامية في السودان،...

لماذا لجأ رئيس مجلس السيادة إلى استقطاب القيادات الصوفية الآن؟

تشهد الساحة السياسية السودانية تحركات مكثفة من قبل رئيس...

ملف إبستين والظل الاستخباراتي.. شبكة علاقات تثير الشبهات دون حسم

أعاد الإفراج عن ملايين الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين،...

لا مكان لحلفاء العسكر.. الاتحاد الأوروبي يغلق أبواب الحوار أمام الأذرع السياسية للنزاع

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة المشهد السوداني المأزوم، شرع الاتحاد الأوروبي في إعداد قوائم مفصلة تتضمن أسماء الجهات والكيانات التي سيتم استبعادها نهائيًا من المسار السياسي المرتقب الذي سيعقب إعلان الهدنة الإنسانية الشاملة.


وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، يهدف فيه المجتمع الدولي إلى ضمان أن تكون العملية السياسية القادمة «مدنية وخالصة»، بعيدًا عن القوى التي ساهمت في إشعال فتيل النزاع أو استغلاله لتحقيق أجندات أيديولوجية.


وقد حدد الاتحاد الأوروبي معايير صارمة لهذا المسار، مؤكدًا أن الاستبعاد لن يقتصر فقط على الأطراف العسكرية المباشرة، بل سيمتد ليشمل كافة الأذرع السياسية والمدنية التي وفرت غطاءً للقتال، وذلك لضمان عدم إعادة إنتاج الأزمات السابقة، وتحقيق استقرار مستدام يقوم على أسس ديمقراطية ترفض وجود القوى الراديكالية أو الكيانات الموازية التي تعيق بناء الدولة الوطنية الحديثة.


استهداف الكيانات الإخوانية والواجهات المدنية المتحالفة مع أطراف النزاع


تتضمن القوائم الأوروبية الجاري إعدادها عددًا من الجهات المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بتنظيم الإخوان المسلمين، حيث ترى مصادر أن تجربة السودان المريرة مع التغلغل الإخواني في مفاصل الدولة تفرض ضرورة إقصاء كافة الكيانات التي تدور في فلك هذا التنظيم لضمان نجاح الفترة الانتقالية. ولا يتوقف الأمر عند الجماعات الدينية المُسيَّسة فحسب، بل يمتد الاستبعاد ليشمل المنظمات المدنية التي تحولت إلى أدوات دعائية أو لوجستية لصالح الأطراف العسكرية.


التنسيق المشترك بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي


تُدار عملية إعداد قوائم العزل السياسي بتنسيق مباشر ووثيق بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، في إطار توحيد الرؤية الدولية والإقليمية تجاه الحل في السودان لعام 2026.


ويهدف هذا التنسيق إلى سد الثغرات التي قد تستغلها القوى المستبعدة للعودة عبر بوابات إقليمية، حيث تم الاتفاق على أن تكون معايير «الأهلية السياسية» موحدة بين بروكسل وأديس أبابا.


دور الاستخبارات والهيئات الحقوقية في تحديد الجهات المؤهلة


كما تم إعداد هذه القوائم بناءً على تدقيق عميق ومعلومات موثقة استندت إلى تقارير ميدانية صادرة عن هيئات حقوقية دولية، بالإضافة إلى بيانات حساسة قدمتها أجهزة استخبارات عالمية لتتبع نشاط الكيانات في السودان. وقد ركزت عملية الجمع الاستخباراتي على رصد التمويلات الخارجية، والارتباطات التنظيمية العابرة للحدود، ومدى تورط الشخصيات والكيانات في انتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم الحرب.


وتهدف هذه البيانات إلى تحديد «الجهات المؤهلة» بدقة للمشاركة في العملية السياسية، وهي القوى التي التزمت بالحياد الإيجابي ولم تتلطخ أيديها بدماء السودانيين، أو تساهم في تقويض النظام الديمقراطي.


إن الاعتماد على الجهد الاستخباراتي يقلل من فرص «التنكر السياسي» الذي تمارسه بعض الجماعات الإخوانية والمدنية المتحالفة مع العسكر، ويضمن أن يكون الحوار السوداني القادم بين أطراف تؤمن فعليًا بالدولة المدنية والمواطنة.


فتح باب العضوية إلكترونيًا.. الهروب إلى الفضاء السيبراني


في رد فعل استباقي ومباشر على التحركات الدولية لعزلها، قامت الحركة الإسلامية في السودان بفتح باب التسجيل للعضوية عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، من خلال رابط مباشر متاح للجميع دون أي قيود تنظيمية تقليدية.


وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع قاعدة الحركة الجماهيرية بسرعة فائقة والالتفاف على إجراءات العزل السياسي التي يقودها الاتحاد الأوروبي والأفريقي.


تسعى الحركة الإسلامية، من خلال هذه الحملة الإلكترونية المكثفة، إلى ترميم صورتها واستعادة نفوذها الذي تضرر جراء الحرب، مستهدفةً الشباب والفئات التي قد لا تملك وعيًا كاملًا بالتاريخ السياسي للتنظيم.