ذات صلة

جمع

انتهاكات ممنهجة.. روايات عن أوضاع السجون السرية التابعة لإخوان اليمن

تسلّط تقارير حقوقية وإعلامية الضوء على ما يجري داخل...

هل جنوب لبنان تحت سيطرة حزب الله؟ تحليل للوضع السياسي والأمني؟

يعكس الوضع المعقد في جنوب لبنان توازنات سياسية وعسكرية...

خريطة الدمار في غزة.. كيف تحولت مراكز الإيواء إلى مقابر جماعية تحت الأنقاض؟

تستمر فصول المأساة الإنسانية في قطاع غزة خلال عام...

الجماعات الإرهابية في تونس.. هل انحسر الخطر أم أن الخلايا تعيد تموضعها؟

دخلت الجمهورية التونسية عام 2026 وهي تحمل إرثًا طويلاً...

انتهاكات ممنهجة.. روايات عن أوضاع السجون السرية التابعة لإخوان اليمن

تسلّط تقارير حقوقية وإعلامية الضوء على ما يجري داخل مراكز الاحتجاز السرية التي تنسب إلى جماعة الإخوان في اليمن، حيث تتحدث شهادات متطابقة عن انتهاكات جسيمة ترتكب بحق محتجزين داخل هذه المواقع، بعيدًا عن أي رقابة قضائية أو إنسانية.

وبحسب هذه الروايات، فإن تلك السجون، التي يشار إلى وجودها في عدد من المناطق الخاضعة لنفوذ الجماعة، تدار خارج الإطار القانوني الرسمي، ويحتجز فيها معارضون سياسيون ونشطاء وصحفيون، إضافة إلى مدنيين، في ظروف توصف بأنها قاسية وغير إنسانية.

التنقل إلى أماكن معزولة

وتفيد شهادات معتقلين سابقين، بأن المحتجزين ينقلون إلى أماكن معزولة، ولا يسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم أو توكيل محامين، فيما يخضع بعضهم لتحقيقات مطولة تتخللها أساليب ضغط نفسي وجسدي، بهدف انتزاع اعترافات أو إجبارهم على مواقف سياسية محددة.

وتشير التقارير إلى أن هذه الممارسات تتم في سياق أوسع من توظيف السجون كأداة لتصفية الخصوم وترهيب المعارضين، في ظل غياب مؤسسات دولة فاعلة قادرة على فرض سيادة القانون أو محاسبة المتورطين. كما يُنظر إلى هذه السجون بوصفها امتدادًا لصراع النفوذ بين القوى المتصارعة في البلاد.

وفي الوقت الذي تنفي فيه الجهات المرتبطة بجماعة الإخوان هذه الاتهامات، تؤكد منظمات حقوقية محلية ودولية أنها وثّقت حالات احتجاز تعسفي وإخفاء قسري، وتطالب بفتح تحقيقات مستقلة والسماح بزيارة السجون من قبل جهات محايدة.

تعميق الانقسامات المجتمعية

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الممارسات يسهم في تعميق الانقسامات المجتمعية ويقوض أي فرص لبناء الثقة أو التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، معتبرين أن ملف السجون والانتهاكات يمثل أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد اليمني المعقد.

كما يرى محللون، أن تجاهل هذه القضية، أو التعامل معها باعتبارها شأنًا ثانويًا، قد يؤدي إلى إعادة إنتاج دوائر العنف، مؤكدين أن أي مسار حقيقي للسلام يجب أن يتضمن معالجة شفافة لقضايا حقوق الإنسان، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وفي ظل استمرار النزاع، تبقى أوضاع المحتجزين في هذه السجون غير واضحة المعالم، فيما تتزايد الدعوات إلى إخضاع جميع مراكز الاحتجاز في اليمن لسلطة الدولة والقانون، ووضع حد لاستخدام السجون كوسيلة للصراع السياسي.

spot_img