ذات صلة

جمع

انتهاكات ممنهجة.. روايات عن أوضاع السجون السرية التابعة لإخوان اليمن

تسلّط تقارير حقوقية وإعلامية الضوء على ما يجري داخل...

هل جنوب لبنان تحت سيطرة حزب الله؟ تحليل للوضع السياسي والأمني؟

يعكس الوضع المعقد في جنوب لبنان توازنات سياسية وعسكرية...

خريطة الدمار في غزة.. كيف تحولت مراكز الإيواء إلى مقابر جماعية تحت الأنقاض؟

تستمر فصول المأساة الإنسانية في قطاع غزة خلال عام...

الجماعات الإرهابية في تونس.. هل انحسر الخطر أم أن الخلايا تعيد تموضعها؟

دخلت الجمهورية التونسية عام 2026 وهي تحمل إرثًا طويلاً...

هل جنوب لبنان تحت سيطرة حزب الله؟ تحليل للوضع السياسي والأمني؟

يعكس الوضع المعقد في جنوب لبنان توازنات سياسية وعسكرية دقيقة بين الدولة اللبنانية، حزب الله، القوات الدولية، وإسرائيل، ولا يمكن اختزاله في عبارة واحدة مثل: “سيطرة كاملة”. كما أن المنطقة تشهد تحولات مهمة في النفوذ الأمني والسياسي، ورغم وجود تأثير كبير لحزب الله، فإن واقع السيطرة يتغير على الأرض.

وجود حزب الله وتأثيره

ما يزال حزب الله قوة فاعلة في جنوب لبنان، وهو عنصر مهم في السياسة والأمن، وله امتدادات وأتباع محليين واحتياطيات عسكرية كبيرة، كما يعتبر جزءًا من توازن القوة الحزبي والطائفي في لبنان، وهو يرتبط بدعم سياسي وشعبي وبتجربة طويلة في مواجهة إسرائيل، إلا أن هذا لا يعني أنه يمارس “سيطرة كاملة” على جنوب لبنان كدولة داخل الدولة.

الحزب كان، لسنوات عديدة، القوة العسكرية الأكثر تنظيمًا وقدرة في الجنوب، وقد خاض مواجهات مع إسرائيل عبر هذا الجناح، وكانت هذه المواجهات أحد أسباب بقائه مسيطرًا فعليًا على بعض المناطق لفترات طويلة حتى في أوقات الهدنة أو التوتر.

تغيرات على الأرض.. الجيش اللبناني وقوة الدولة

في تطورات مهمة خلال العامين الأخيرين، أحرز الجيش اللبناني وتعاون مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة اليونيفيل تقدمًا في فرض سيطرة الدولة على جنوب نهر الليطاني، وهي المنطقة الحدودية الجنوبية.

مصادر أمنية وتقارير حديثة تفيد أن الجيش اللبناني بات يسيطر على أغلب مواقع حزب الله العسكري في جنوب الليطاني، كما أن الكثير من نقاط السلاح والمواقع التي كانت تابعة للحزب تم فكها أو تسليمها، في إطار اتفاقات هدنة وتنفيذ قرارات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

هذا التطور يعكس تحولًا مهمًا: هناك قدرة لبنانية واضحة على استعادة جزء من السلطة السيادية، خاصة في المناطق الجنوبية، وتراجع لوجود حزب الله العسكري في تلك المواقع مقارنة بما كان عليه قبل السنوات الأخيرة.

اتفاق وقف إطلاق النار وشرعية الدولة

اتفاق وقف إطلاق النار الأخير نص على أن تكون قوات الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل الدولية هي القوى الوحيدة المنتشرة في جنوب لبنان، بينما ينحصر دور أي فصيل مسلح، بما في ذلك حزب الله، غالبيته شمال نهر الليطاني، وهذا الترتيب يضع الدولة اللبنانية في موقع أقوى من حيث الشرعية الأمنية في الجنوب.

رغم هذه التغييرات، ما يزال هناك توتر بين حزب الله وإسرائيل على الحدود، وقد تتجدّد المواجهات مع تصعيد في تبادل القصف أو إطلاق الصواريخ، كما حدث في مناسبات سابقة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تفكك وقف إطلاق النار وعودة الاضطرابات إذا لم يتم تثبيت وقف شامل وقرارات سياسية داخلية لبنانية.

كما توجد ضغوط خارجية من أميركا ودول أخرى تُطالب بنزع سلاح حزب الله أو دمجه تحت هيكل قوات الدولة اللبنانية، وهو موضوع سياسي داخلي حساس جدًا وله تأثير مباشر على الأمن والاستقرار.

وكما أن نفوذ حزب الله في جنوب لبنان ما يزال قائمًا لكنه ليس سيطرة سياسية أو أمنية مطلقة للدولة الموازية في كل المنطقة.