ذات صلة

جمع

على حافة الاشتعال الإقليمي.. إسرائيل ترفع الجاهزية تحسبًا لرد إيراني

تتجه الأنظار في إسرائيل نحو الجبهة الشمالية، في ظل...

نفط أكثر وأموال أقل.. مفارقة العائدات الإيرانية تحت ضغط العقوبات

رغم تمكن إيران من رفع صادراتها النفطية إلى مستويات...

روسيا تقلل من فرص التقدم السريع في مفاوضات أوكرانيا

أكدت موسكو أن مسار التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع...

مضيق تايوان على صفيح ساخن بعد نشاط جوي عسكري غير مسبوق

شهد مضيق تايوان حادثة اختراق جوي أعادت المخاوف من...

دعم عسكري حاسم.. تفاصيل تدخل واشنطن في الساعات الأخيرة للتصعيد ضد إيران

كشف  ديفيد بتريوس  مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الاسبق، أن الولايات المتحدة...

نفط أكثر وأموال أقل.. مفارقة العائدات الإيرانية تحت ضغط العقوبات

رغم تمكن إيران من رفع صادراتها النفطية إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، إلا أن العائدات المالية المتأتية من هذه الصادرات تسير في الاتجاه المعاكس، ما يعكس عمق المأزق الاقتصادي الذي تعيشه البلاد تحت وطأة العقوبات والاختناقات اللوجستية، المفارقة تكشف أن زيادة الكميات لم تعد كافية لتعويض الخسائر المتراكمة في الإيرادات.

قفزة في الصادرات بلا مكاسب حقيقية

خلال عام 2025، نجحت طهران في تسويق كميات كبيرة من نفطها الخام، مستفيدة من شبكات تهريب معقدة ومسارات بيع غير تقليدية، مع تركيز شبه كامل على السوق الصينية.

ورغم هذا النشاط اللافت، فإن صافي العائدات تراجع بشكل ملحوظ، نتيجة خصومات حادة وارتفاع غير مسبوق في تكاليف التسويق والنقل.

اقتصاد هش تحت رحمة الوسطاء

الواقع الجديد جعل إيران في موقع تفاوضي ضعيف، حيث باتت تعتمد على شبكة من الوسطاء والمشترين الذين يفرضون شروطهم مستغلين محدودية الخيارات أمام طهران.

هؤلاء يدركون أن النفط الإيراني الخاضع للعقوبات لا يجد طريقه إلى الأسواق إلا عبر قنوات محفوفة بالمخاطر، ما يسمح لهم بفرض عمولات مرتفعة وأسعار شراء منخفضة.

أسطول الظل وكلفة الالتفاف


ويشكل ما يعرف بأسطول الظل العمود الفقري لصادرات النفط الإيرانية، وهو شبكة واسعة من ناقلات قديمة تعمل خارج الأطر التقليدية للتجارة البحرية.

ورغم أن هذا الأسطول مكّن طهران من مواصلة التصدير، إلا أنه فرض كلفة إضافية متصاعدة، سواء من حيث التأمين أو عمليات النقل المعقدة التي تهدف إلى إخفاء مصدر الشحنات.

خصومات قاسية ورسوم متزايدة

مع تزايد المخاطر القانونية واللوجستية، بات المشترون يطالبون بخصومات أعمق على سعر النفط الإيراني، بينما ارتفعت الرسوم التي يتقاضاها الوسطاء وشركات الشحن.

هذه المعادلة جعلت جزءًا كبيرًا من قيمة البرميل يتبخر قبل أن يصل إلى الخزينة الإيرانية.

الصين محور التجارة النفطية

وتعتمد إيران بشكل رئيسي على مصافٍ صينية صغيرة خارج دائرة الشركات الكبرى، وهي مصافٍ تبحث عن الخام منخفض السعر لتعزيز قدرتها التنافسية.

الاعتماد الأحادي عزز قدرة المشترين على فرض شروطهم، وحرم طهران من تنويع أسواقها أو تحسين شروط البيع.

العملة تحت ضغط متزايد

تراجع عائدات النفط انعكس مباشرة على تدفقات العملات الأجنبية، ما زاد من الضغوط على الريال الإيراني الذي يعاني من تدهور حاد.

وتجد الحكومة نفسها أمام تحدي تمويل الواردات الأساسية والحفاظ على حد أدنى من الاستقرار النقدي في ظل موارد محدودة.

وزادت الصورة تعقيدًا مع تراجع أسعار النفط العالمية، نتيجة وفرة المعروض وتباطؤ الاقتصاد العالمي.

الانخفاض قلص هامش المناورة أمام إيران، التي تبيع نفطها أصلًا بأسعار دون السوق، ما ضاعف من تأثير الهبوط السعري على إيراداتها.

ورغم استمرار تدفق النفط الإيراني إلى الخارج وحتى تسجيل مستويات تصدير مرتفعة في بعض الأشهر، فإن الأزمة الاقتصادية الداخلية تتفاقم، مع تصاعد الاحتجاجات واتساع فجوة الثقة بين الشارع والسلطة.