ذات صلة

جمع

شبكات إجرامية لخدمة أجندة طهران.. كيف تواجه أوروبا تهديدات الحرس الثوري الإيراني؟

تتصاعد التحذيرات الدولية والتقارير الأمنية المكثفة حول اتساع نطاق...

مدارس مغلقة ووعود حكومية معلقة.. إلى أين تتجه أزمة المعلمين في ليبيا؟

تشهد ليبيا موجة جارفة من الأزمات الهيكلية والأمنية والاقتصادية...

حقيقة أصل قبعة الساحرات.. روايات تاريخية وفيلم رسخ الصورة في أذهان الملايين

ارتبطت القبعة السوداء المدببة في أذهان الملايين بصورة الساحرة...

خسارة الوزن بعد الستين.. 8 عادات صحية لنحت الجسم دون حرمان أو اتباع نظام غذائي قاسٍ

ترتبط خسارة الوزن بعد سن الستين بتغييرات تتجاوز المظهر...

بدون أن تأكلها.. كيف تساعدك رائحة الشوكولاتة على تحسين أدائك الرياضي؟

كشفت دراسة علمية حديثة أن استنشاق رائحة الشوكولاتة قبل...

واشنطن ترفع سقف المواجهة مع “كراكاس”.. النفط في قلب عملية فنزويلا

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا مرحلة أكثر حدّة، بعدما قدّم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تبريرًا صريحًا للعملية الأميركية ضد كراكاس، واضعًا ملف النفط في صدارة الأسباب المعلنة.

الخطاب الجديد يعكس انتقال واشنطن من سياسة الضغط السياسي والاقتصادي إلى مقاربة تربط الأمن القومي الأميركي مباشرة بالموارد الفنزويلية، في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.

رسالة ترامب كما يراها نائبه

فانس قدم العملية باعتبارها تنفيذًا مباشرًا لتوجهات الرئيس دونالد ترامب، مشددًا على أن الإدارة الأميركية كانت واضحة منذ البداية في أهدافها، وقف تهريب المخدرات، واستعادة ما تصفه واشنطن بالنفط الأميركي المسروق، عنصران أساسيان في هذه المقاربة.

بهذا الطرح، لا يعود التدخل مجرد خلاف سياسي مع نظام مادورو، بل جزءًا من معركة أوسع تربط الاقتصاد غير المشروع بالطاقة والنفوذ.

مادورو في مرمى الاتهامات الأميركية

والتصريحات الأميركية أعادت تسليط الضوء على الاتهامات الموجهة إلى الرئيس الفنزويلي، والتي تصفه واشنطن بزعيم شبكة معقدة لتهريب المخدرات ذات امتدادات إقليمية.

فانس شدد على أن الموقع الرئاسي أو الإقامة في القصر الرئاسي لا يمنح حصانة من الملاحقة، في إشارة واضحة إلى أن الإدارة الأميركية تتعامل مع مادورو بوصفه متهمًا جنائيًا قبل أن يكون خصمًا سياسيًا.

روايتان متصادمتان

في مقابل الرواية الأميركية، تواصل كراكاس نفي جميع الاتهامات، معتبرة أن ما يجري ليس سوى محاولة منظمة لإسقاط النظام والاستيلاء على ثروات البلاد النفطية.

فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، ترى أن واشنطن تستخدم ملف المخدرات كغطاء سياسي وقانوني لإعادة رسم خريطة السيطرة على الطاقة في أميركا اللاتينية.

النفط كسلاح ضغط اقتصادي

التحركات الأميركية الأخيرة لم تبقَ في إطار التصريحات، بل ترجمت إلى إجراءات مباشرة على الأرض، الحصار المفروض على حركة ناقلات النفط من وإلى فنزويلا شكّل ضربة قاسية لقطاع الطاقة الفنزويلي، وأدى إلى تراجع حاد في الصادرات، وهذا الانخفاض السريع كشف هشاشة قدرة البلاد على المناورة في ظل القيود البحرية والمالية المتزايدة.

الضغط الأميركي دفع العديد من شركات الشحن إلى الابتعاد عن المياه الفنزويلية، خوفًا من المصادرة أو العقوبات، النتيجة كانت تكدسًا سريعًا لمخزونات النفط الخام والوقود، وإجبار شركة النفط الوطنية على إبطاء عمليات التسليم والتخزين في عرض البحر.

هذا الواقع يهدد بتقليص الإنتاج والتكرير، ويعمّق الأزمة الاقتصادية الداخلية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.

لغة فانس الحادة تحمل في طياتها رسالة تتجاوز كراكاس، موجهة إلى خصوم واشنطن وحلفائها على حد سواء، الإدارة الأميركية تسعى إلى تأكيد أن سياساتها لم تعد تقف عند حدود العقوبات التقليدية، وأنها مستعدة لاستخدام أدوات أكثر صرامة حين يتعلق الأمر بالطاقة والأمن القومي.