ذات صلة

جمع

البرلمان الأوروبي يدفع نحو تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية.. الملاحة والتمويل في دائرة المواجهة

يدفع البرلمان الأوروبي باتجاه تشديد الإجراءات الأوروبية ضد مليشيات...

فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والديون.. أزمة تتجاوز الشارع إلى السياسة

تواجه فرنسا أزمة متشابكة تتداخل فيها المطالب الاجتماعية مع...

أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026

شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري،...

تصعيد جديد بين إسرائيل وحزب الله.. غارة جنوب لبنان تُشعل التوتر من جديد

يشهد الجنوب اللبناني موجة جديدة من التصعيد العسكري، بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله. وبينما يتحدث الاحتلال عن “أهداف عسكرية دقيقة”، يرى مراقبون، أن المشهد ينذر بتوسع دائرة الصراع في المنطقة، وسط مواقف لبنانية متباينة بين التمسك بالهدنة والدعوة إلى التفاوض.

غارة إسرائيلية تستهدف الجنوب اللبناني

شنّ الطيران الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي طورا والعباسية في جنوب لبنان.

وأعلن جيش الاحتلال، أنه استهدف عناصر تابعة لحزب الله، إضافة إلى موقعٍ يستخدم – بحسب زعمه – لإنتاج مواد بناء تدخل في إعادة تأهيل البنية التحتية التابعة للحزب.

كما شوهدت طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلّق على ارتفاع منخفض فوق الضاحية الجنوبية وعرمون وخلدة، مع رصد تحليق مكثّف فوق السلسلتين الشرقية والغربية ومنطقة البقاع الأوسط.

الموقف اللبناني الرسمي: لا مفاوضات ولا حرب

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن موقف بلاده ثابت في رفض الحرب ورفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، مشددًا على التزام لبنان باتفاق وقف إطلاق النار.

وقال بري: إن “الجنوب اللبناني تحوّل إلى ميدان مفتوح بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف التصعيد.

عون: التفاوض هو الحل الممكن

أما رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، فقد أشار في تصريحات سابقة إلى أن لبنان لا يملك سوى خيار التفاوض في ظل الظروف الراهنة.

وأضاف: “الحرب لم تحقق لنا أي نتائج، وفي السياسة تبقى أدوات العمل ثلاث: الدبلوماسية، الاقتصاد، والحرب، وعندما تفشل الحرب يبقى التفاوض هو السبيل”.

وأوضح، أن جميع الحروب في التاريخ انتهت على طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن “الواقعية السياسية تفرض البحث عن حلول سلمية تحفظ لبنان وتجنب المنطقة الانفجار”.

تحليق مكثف واستنفار ميداني

تزامن التصعيد مع تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية فوق مناطق واسعة من الجنوب، وسط استنفار لوحدات حزب الله على الأرض، وتخوف من تطور الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.

وشهدت بعض القرى الحدودية حركة نزوح محدودة من السكان، تحسبًا لتجدد الغارات.

تبدو الأجواء في لبنان مرشحة لمزيد من التوتر، فبين غارات إسرائيلية وتصريحات سياسية متناقضة، يظل الجنوب على صفيح ساخن.

وفي ظل غياب مبادرة دولية فاعلة، يترقب اللبنانيون ما إذا كانت هذه الجولة ستبقى محدودة، أم ستكون مقدمة لتصعيد أكبر يعيد إشعال جبهة الشمال مجددًا.