ذات صلة

جمع

محاور الموت والخراب.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أمن الملاحة الدولية واستقرار اليمن؟

تشهد الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا...

جدار الفولاذ البحري.. كيف تواجه واشنطن أطماع طهران وتعطل شريان النفط الإيراني؟

تتجه الأنظار الدولية بحذر شديد نحو الخليج العربي ومضيق...

كيف ساهمت تحالفات البرهان والإخوان في تحويل السودان حاضنة لداعش؟

تحت وطأة تحالفات مظلمة تعيث فسادًا في جسد الوطن،...

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

الغنوشي في مأزق قضائي.. لماذا يكرر إخوان تونس سيناريو المظلومية؟

بين أروقة المحاكم وسجون العاصمة التونسية، يعيد زعيم حركة...

التداعيات الأمنية.. هل تستغل القوى السياسية ملف سلاح الفصائل بالعراق كورقة انتخابية؟

يعود إلى الواجهة ملف سلاح الفصائل المسلحة بالعراق بوصفه أحد أكثر القضايا حساسية في المشهد السياسي والأمني مع اقتراب موعد الانتخابات.

هذا الصراع المعقد بين الأمن والسياسة يثير تساؤلات حول مستقبل استقرار العراق وحول مدى قدرة النظام السياسي على التعامل مع الفصائل التي تمتلك نفوذًا ميدانيًا وشعبيًا واسعًا.

ما هو تاريخ ملف السلاح في العراق؟

حيث قالت مصادر: إنه منذ عام 2003، شهد العراق نشوء عشرات الفصائل المسلحة التي تشكلت تحت ذرائع متعددة، أبرزها مقاومة الاحتلال الأمريكي، ثم لاحقًا مواجهة تنظيم داعش بعد 2014.

ومع مرور الوقت، تحوّل بعضها إلى قوى سياسية تمتلك أجنحة مسلحة، وشاركت في الانتخابات ضمن تحالفات كبيرة، ورغم محاولات الحكومات المتعاقبة ضبط هذا الملف، فإن انتشار السلاح خارج سلطة الدولة ظل يمثل تحديًا مزمنًا.

وأوضحت المصادر، أنه مع كل دورة انتخابية، يتجدد الحديث عن ضرورة تفكيك الفصائل أو دمجها في المؤسسات الرسمية، لكن دون تحقيق نتائج ملموسة، ما جعل هذا الملف ورقة ضغط متبادلة بين الخصوم السياسيين.

الحكومة العراقية بين ضغوط الداخل والخارج

وكشفت المصادر، أن الحكومة العراقية تواجه موقفًا بالغ التعقيد في التعامل مع هذا الملف، فهي مطالبة بإرضاء الرأي العام الداخلي المطالب بالأمن والاستقرار، وفي الوقت نفسه الالتزام بوعودها للمجتمع الدولي بشأن ضبط السلاح ومنع النفوذ المسلح في السياسة.

ما هي انعكاسات ملف السلاح على الأمن الداخلي؟

وأشارت المصادر، أن الانقسام حول ملف السلاح بالعراق ينعكس مباشرة على الوضع الأمني الميداني، فكلما تصاعد التوتر السياسي، شهدت بعض المحافظات موجات عنف أو عمليات اغتيال تستهدف مرشحين وناشطين. هذه الأحداث تزيد من قلق الناخبين وتُضعف ثقتهم بالعملية الانتخابية.

وأضافت: أن وجود فصائل مسلحة خارج السيطرة الرسمية يجعل من الصعب تنفيذ قرارات الحكومة، أو ضبط الأمن في المناطق المتنازع عليها، ومع دخول الانتخابات مرحلة الحسم، تخشى الأجهزة الأمنية من أن يتحول أي احتكاك بسيط إلى صراع أوسع بين القوى المتنافسة.

ملف سلاح الفصائل.. كيف يتحدى النظام والانتخابات؟

وأكدت المصادر، أن ملف سلاح الفصائل في العراق ليس مجرد قضية أمنية، بل هو اختبار حقيقي للنظام السياسي وقدرته على بناء دولة قوية تتجاوز إرث الانقسامات، ومع اقتراب الانتخابات، يبدو أن القوى السياسية ستواصل استخدام هذا الملف كورقة انتخابية فعالة، في ظل غياب توافق وطني واضح حول آلية الحل.

وترى أن العراق سيبقى عالقًا بين وعود الإصلاح وضغوط الميدان، في معادلة تهدد مستقبل الاستقرار السياسي والأمني للبلاد.