ذات صلة

جمع

وسط ترقب وحذر.. هل ينجح العراق في غلق “ثغرة البادية” السورية؟

بين كثبان الرمل المترامية وتضاريس الصحراء الوعرة، يواجه العراق...

الاستخبارات والمراقبة.. لماذا تواصل واشنطن مراهنتها الأمنية على تونس؟

تعد تونس واحدة من أهم نقاط الارتكاز الاستراتيجي للولايات...

ملامح القطاع.. كيف يسعى ترامب لضمان الولاء في إدارة ملف غزة؟

دخلت "خطة ترامب للسلام" مرحلتها الثانية والحاسمة، وهي المرحلة...

“المغامرات الانتحارية”.. هل يشهد لبنان تحولاً في علاقاته مع المجتمع الدولي؟

أطلق الرئيس اللبناني ميشال عون تصريحًا مدويًا أعاد خلط...

الملفات المسكوت عنها.. كيف تلاحق “العدالة الجنائية” سجل البرهان في السودان؟

مع تزايد الضغوط الدولية وتراكم التقارير الموثقة حول الانتهاكات...

حملة يائسة لاستعادة الضوء.. الإخوان يراهنون على الشائعات بعد سقوط النفوذ

في مشهد يعكس مرحلة الانكسار التي تمر بها جماعة الإخوان الإرهابية، كثّفت الجماعة خلال الشهور الأخيرة من حربها الإعلامية القائمة على الشائعات والتضليل، في محاولة لإعادة تموضعها بعد سنوات من التراجع والانكماش داخل مصر وخارجها.

فقد تحولت الدعاية الإخوانية إلى أداة دفاعية، هدفها الأساسي الإبقاء على حضور ولو رمزي في الوعي العام، بعد أن خسرت التنظيم قدرتها على التأثير السياسي والميداني.

ماكينة الأكاذيب بتمويل خارجي

تؤكد مصادر إعلامية ودبلوماسية، أن الجماعة تعتمد على شبكة من الصفحات الإلكترونية الممولة من الخارج، تدار من عواصم إقليمية وأوروبية، وتُستخدم لترويج الأكاذيب وتشويه مؤسسات الدولة المصرية.

وتتخذ هذه الصفحات من قضايا المعيشة والاقتصاد مدخلًا لإثارة البلبلة، مستخدمةً مقاطع مفبركة وصورًا قديمة لتغذية خطاب الكراهية وبث الإحباط بين المواطنين.

ويقول مراقبون: إن تلك الحملات الممنهجة لا تهدف فقط إلى التشويش، بل إلى خلق رواية بديلة تبرر فشل الجماعة وتنزع الثقة من الدولة ومؤسساتها.

سقوط النفوذ وفقدان الحاضنة

بعد أن كانت تملك حضورًا في الشارع المصري، فقدت الجماعة معظم قاعدتها الشعبية عقب كشف تورطها في أعمال العنف والتحريض بعد عام 2013.

ومع تضييق الخناق على مصادر تمويلها الخارجية وتراجع الدعم السياسي والإعلامي من القوى التي كانت توفر لها الحماية، وجدت الجماعة نفسها معزولة تنظيميًا ومطاردة قانونيًا.

هذا الانهيار دفعها إلى البحث عن بدائل “افتراضية”، تعوض بها غيابها الميداني من خلال بث الشائعات عبر السوشيال ميديا، مستهدفةً الفئات الشبابية التي تعتمد على المنصات الرقمية كمصدر رئيسي للأخبار.

حرب الوعي ومواجهة التضليل

في المقابل، كثفت مؤسسات الدولة المصرية من جهودها في تفنيد الأخبار الكاذبة، عبر منصات رسمية تصدر بيانات توضيحية أولاً بأول، مع دعم إعلامي وطني يعزز الثقة بين المواطن ومصادر المعلومات الموثوقة.

كما تعمل الجهات الأمنية والقانونية على تتبع الحسابات المشبوهة وصفحات التمويل الخارجي، ضمن إستراتيجية شاملة لمكافحة التضليل الإلكتروني الذي تتبناه الجماعة الإرهابية.

وتبرز هذه المواجهة أهمية رفع الوعي المجتمعي بخطورة تداول الأخبار مجهولة المصدر، خاصة في زمن تتضاعف فيه سرعة انتشار الأكاذيب عبر المنصات الرقمية.

تنظيم يعيش على هامش المشهد

ولم تعد جماعة الإخوان الإرهابية تمتلك القدرة على الحشد أو التأثير كما في السابق، وتحولت حملاتها إلى مجرد صدى لمحاولات يائسة لاستعادة الضوء المفقود.

فما بين تراجع الدعم الدولي، وانهيار بنيتها التنظيمية، ووعي الشارع المصري بخطابها التحريضي، تبدو الجماعة في مواجهة عزلة غير مسبوقة.