ذات صلة

جمع

فقر مُصنّع.. كيف يمتص الحوثيون دماء الشعب اليمني لتمويل مشاريعهم الطائفية؟

لم تعد معاناة اليمنيين نتاجًا طبيعيًا للصراع المسلح فحسب،...

نهاية عصر الإخوان.. كيف انكشفت “البراغماتية المتوحشة” وسقطت أقنعة الجماعة؟

شهد العقد الأخير تحولاً دراماتيكيًا في المشهد السياسي العربي،...

فوق رمال متحركة.. كيف يخطط العراق لإعادة هندسة اقتصاده في 2026؟

يدخل العراق عام 2026 وهو يقف على أعتاب مرحلة...

عصر الخداع الكبير.. هل تنجو القارة العجوز من “فخ الاستنزاف” في أوكرانيا؟

مع دخول الصراع في أوكرانيا عامه الرابع، يواجه القادة...

الرسائل السياسية.. هل تضحي ليبيا بالاستقرار المالي من أجل الأمن؟

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية،...

تصعيد دبلوماسي جديد بين طهران وأوروبا بعد فشل تمديد الاتفاق النووي

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت، استدعاء سفرائها من بريطانيا وفرنسا وألمانيا للتشاور، في خطوة وصفتها بـ”الرد الحازم” على ما اعتبرته تحركات غير مسؤولة من قبل العواصم الأوروبية الثلاث.

جاء القرار بعد رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لتمديد العمل بالاتفاق النووي الإيراني لستة أشهر إضافية، ما مهد الطريق لتفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الأممية.

فشل في مجلس الأمن وتمهيد لعودة العقوبات

وكانت روسيا والصين قد تقدمتا بمشروع قرار يمدد الاتفاق المعروف بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة” حتى أبريل 2026، لكن تسعة أعضاء من أصل خمسة عشر صوّتوا ضده، مقابل أربعة مؤيدين وامتناع عضوين.

ونتيجة لذلك، اتجه مجلس الأمن نحو تفعيل آلية الزناد التي ستعيد فرض العقوبات الأممية على إيران ابتداءً من منتصف ليل السبت/الأحد بتوقيت غرينتش.

ردود طهران وتحذيرات من التصعيد

التلفزيون الإيراني الرسمي أكد أن الخطوة الأوروبية تمثل “إحياءً لقرارات باطلة”، مشددًا على أن عودة العقوبات لن تؤدي إلا إلى تصعيد التوتر وتعقيد الأزمة، فيما نقلت وكالة “مهر” الإيرانية أن طهران تعتبر تفعيل العقوبات تقويضًا لحقوقها المشروعة، ومحاولة للضغط عليها سياسيًا في ظل استمرار التوتر الإقليمي.

التطورات جاءت عقب اجتماعات مكثفة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، شملت لقاءً بين الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

إلا أن تلك المساعي لم تنجح في منع التصعيد، وسط استمرار الخلافات العميقة حول مستقبل الاتفاق وآليات التخصيب النووي.

جذور الخلافات النووية

يُذكر أن اتفاق عام 2015 حدد سقف تخصيب اليورانيوم عند 3.67% مقابل رفع العقوبات، غير أن إيران رفعت النسبة تدريجيًا عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق، لتصل حاليًا إلى نحو 60%.

وتطالب دول الترويكا الأوروبية “ألمانيا وفرنسا وبريطانيا” بعودة طهران إلى التزاماتها كاملة، وإعطاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول الكامل إلى المنشآت النووية.

ضغوط أمريكية ومخاوف إقليمية

الإدارة الأمريكية تواصل التشديد على ضرورة خفض مستويات التخصيب ووقف أي خطوات قد تقرّب إيران من امتلاك قدرات عسكرية نووية، وهو ما تنفيه طهران مرارًا.

إيران

في المقابل، ترى إيران أن مواقف الغرب تتجاهل التزاماتهم في الاتفاق الأصلي، وتؤكد تمسكها بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

ومع استدعاء السفراء وتفعيل آلية الزناد، تدخل الأزمة النووية الإيرانية مرحلة جديدة من التعقيد، حيث يلوح في الأفق سيناريوهات تتراوح بين العودة إلى طاولة المفاوضات تحت ضغوط أكبر، أو انزلاق الوضع نحو مواجهة سياسية ودبلوماسية أوسع قد تمتد آثارها إلى الأمن الإقليمي والعالمي.