ذات صلة

جمع

ذريعة تتآكل.. هل يفقد حزب الله حجته بسلاح المخيمات؟

في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ انتهاء الحرب...

الأزمة الغذائية في غزة اختبار حاسم لالتزام العالم بالقانون الدولي

دخل الجدل حول الوضع الإنساني في قطاع غزة مرحلة...

أوروبا تضغط وطهران تناور.. إلى أين يتجه المسار النووي؟

عاد الملف النووي الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي بعد...

بين الاستراتيجية والتكتيك.. ما وراء التصعيد الإسرائيلي ضد الحوثيين؟

ما بين الحين والآخر، تُواجه إسرائيل وميليشيا الحوثي الإرهابية...

نتنياهو يُوظّف ورقة الدروز في سوريا.. رسالة ضغط أم تصعيد إقليمي؟

آثارت التحركات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا الكثير من الجدل...

أوروبا تضغط وطهران تناور.. إلى أين يتجه المسار النووي؟

عاد الملف النووي الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي بعد أن أعلنت دول الترويكا الأوروبية تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات المعروفة بـ”سناب باك”، وهي خطوة من شأنها إعادة إحياء العقوبات الأممية التي جُمّدت عقب توقيع الاتفاق النووي عام 2015.
ويعكس هذا التطور تعثر المفاوضات بين طهران والغرب، وسط أجواء إقليمية ودولية مضطربة أصلًا.
يبدو أن الملف النووي يدخل مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل، قد تعيد المنطقة إلى أجواء ما قبل اتفاق 2015، مع انعدام مؤشرات التوصل إلى حل وسط في الأفق القريب.

مهلة أوروبية أمام إيران

وقالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، خلال مؤتمر صحفي في كوبنهاغن، إن أمام إيران مهلة مدتها ثلاثون يومًا لإيجاد مخرج دبلوماسي يجنّبها عودة العقوبات، مؤكدة أن الكرة الآن في ملعب طهران.
ووفقًا للآلية، فإن مجلس الأمن ينظر خلال هذه الفترة في قرار بتمديد تعليق العقوبات، إلا أن تمريره يتطلب توافقًا دوليًا يصعب تحقيقه في ظل احتمال استخدام بعض الدول الكبرى لحق النقض، وهو ما يجعل استئناف العقوبات شبه محسوم بحلول أواخر سبتمبر المقبل.
العقوبات المرتقبة تشمل حظر بيع السلاح لإيران، وتشديد القيود على تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، ومنع تطوير الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية.
كما تمتد إلى تجميد أصول شخصيات وكيانات إيرانية، وفرض قيود على السفر، إضافة إلى تفتيش الشحنات الإيرانية بحرًا وجوًا. ويؤكد خبراء أن هذا التصعيد سيضاعف عزلة إيران السياسية والاقتصادية، ويقضي على أي فرصة لإحياء الاتفاق النووي.

رد إيراني بالانسحاب والتصعيد السياسي

في المقابل، أعلن البرلمان الإيراني أنه بصدد مناقشة خطة طوارئ تتضمن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، كخطوة مضادة للتحركات الأوروبية.
وأوضح حسين علي حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90، أن الخطة تشمل ثلاثة محاور: إنهاء التزامات طهران بالمعاهدة، وقف العمل بالبروتوكول الإضافي المتعلق بعمليات التفتيش، واتخاذ خطوات إضافية للضغط على العواصم الأوروبية.
وأضاف أن البرلمان سيعرض الخطة للتصويت قريبًا، مؤكدًا أن طهران لن تكتفي بالانسحاب من المعاهدة، بل ستعلّق أي مفاوضات سياسية مع الغرب، وتعيد النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتقرأ إيران الخطوة الأوروبية باعتبارها جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والنفسية عليها، أكثر من كونها التزامًا قانونيًا. وفي المقابل، تسعى طهران لتوظيف أوراق الضغط المتاحة، سواء بالانسحاب من المعاهدات الدولية أو بوقف التعاون مع المؤسسات الرقابية، لإظهار قدرتها على المواجهة وعدم الرضوخ للضغوط الغربية.