هبطت في مطار ماركا العسكري بالعاصمة الأردنية عمان، يوم الخميس، طائرة إغاثة كويتية تحمل على متنها 10 أطنان من المواد الغذائية، تمهيدًا لنقلها إلى قطاع غزة عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
وتعد هذه الطائرة الثالثة ضمن الجسر الجوي الإنساني الكويتي، الذي يؤكد التزام دولة الكويت المستمر بدعم الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها القطاع.
تعاون كويتي أردني لإيصال المساعدات
كان في استقبال الطائرة عدد من المسؤولين في السفارة الكويتية لدى الأردن، إلى جانب ممثلي الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، حيث جرى استلام الشحنة والإعداد لإدخالها إلى قطاع غزة بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية.
التعاون يعكس عمق العلاقات الكويتية الأردنية، وحرص البلدين على توحيد الجهود لإغاثة المتضررين من الحرب والحصار، وتخفيف المعاناة عن آلاف الأسر الفلسطينية.
الجمعيات الخيرية في قلب المشهد
المساعدات التي وصلت ضمن هذه الرحلة تم تجهيزها عبر الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية، التي بادرت بإطلاق حملة وطنية عاجلة لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة.
كما تولت جمعية الهلال الأحمر الكويتي دورًا محوريًا في إدارة عملية التنسيق اللوجستي، سواء عبر التواصل المباشر مع السفارة الكويتية في عمان أو عبر تنسيق الجهود مع الهيئة الخيرية الأردنية لضمان سرعة إيصال المساعدات.
امتداد لدور تاريخي
الدعم الكويتي لفلسطين ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسار تاريخي طويل من المساندة السياسية والإنسانية، ومنذ عقود، حافظت الكويت على موقعها كإحدى أبرز الدول العربية الداعمة للقضية الفلسطينية، سواء من خلال المواقف الرسمية أو المبادرات الشعبية والخيرية.
اليوم، مع اشتداد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، يبرز هذا الدعم بصورة أكثر إلحاحًا عبر الجسور الجوية والبرامج الإغاثية المنظمة.
في هذا السياق، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي عن ترتيبات جديدة لتسيير رحلات إغاثية إضافية، بالتعاون مع وزارتي الخارجية والدفاع، ممثلة في القوة الجوية الكويتية، وذلك في إطار توسيع نطاق الجسر الجوي نحو الأردن.
الخطوة تأتي تأكيدًا على أن الجهود الكويتية لن تتوقف عند حدود إرسال شحنات محدودة، بل ستستمر بشكل مكثف استجابة لتفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة.
رسالة إنسانية تتجاوز الحدود
لا تقف مبادرات الكويت عند حدود غزة، إذ شددت جمعية الهلال الأحمر الكويتي على استمرار استجابتها السريعة لمختلف الأزمات الإنسانية حول العالم.
غير أن الوضع في فلسطين يظل أولوية قصوى، نظرًا لحجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب وتداعيات الحصار الممتد، وفي هذا السياق، تعكس الطائرات الكويتية التي تحط تباعًا في الأردن رسالة تضامن إنساني تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية، مفادها أن معاناة الشعب الفلسطيني هي مسؤولية عربية وإنسانية مشتركة.