ذات صلة

جمع

لا تفوتك.. مواعيد مباريات دوري الأمم الأوروبية اليوم والقنوات الناقلة

تتجه أنظار جماهير كرة القدم اليوم الخميس 1 أكتوبر...

أسهل طريقة لعمل مربى التين بالخطوات ومكونات بسيطة

تعد مربى التين من الوصفات المنزلية التي تحظى بإقبال...

روتين صباحي للبشرة الجافة قبل الشتاء.. 10 دقائق لترطيب عميق

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تصبح البشرة...

أسباب نسيان الحلم فور الاستيقاظ وكيف تتذكره بذكاء

قد يستيقظ الشخص من النوم بعد تجربة حلم واضح...

العام القضائي الجديد في تونس.. ماذا ينتظر راشد الغنوشي وقيادات النهضة؟

يترقب الشارع التونسي باهتمام بالغ انطلاق العام القضائي الجديد...

الإخوان تحت المجهر في الأردن.. هل تكتب عمان الفصل الأخير لتنظيم فقد أوراقه؟

على وقع التطورات الأخيرة في الأردن، عاد ملف جماعة الإخوان المسلمين إلى واجهة الأحداث، وسط مؤشرات متزايدة على أن عمّان عازمة على إنهاء الوجود الفاعل لهذا التنظيم داخل الساحة الأردنية، فبعد سنوات من المناورة السياسية واللعب على حبال المعارضة، تجد الجماعة اليوم نفسها محاصرة بين قرارات حكومية حاسمة، وعزلة شعبية متنامية تقلّص من قدرتها على التأثير والحشد.

ورغم محاولات الإخوان في الشهور الماضية الظهور بمظهر “المعارضة المدنية” بعيدًا عن خطابهم التقليدي، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح في إعادة ترميم مكانتهم المتآكلة، خاصة مع تصاعد الاتهامات باستغلالهم بعض الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية لخدمة أجنداتهم.

تحولات العلاقة بين عمان والتنظيم

فعلاقة الدولة الأردنية بجماعة الإخوان مرت بمراحل عديدة، من الاحتواء السياسي خلال عقود مضت، إلى المواجهة القانونية والسياسية في السنوات الأخيرة، في عام 2016، أصدرت السلطات الأردنية قرارًا بحل الجماعة لعدم تصويب أوضاعها القانونية، معتبرة أن الجماعة أصبحت كيانًا “غير مرخص”، ما دفع قياداتها إلى اللجوء إلى نشاطات سياسية عبر واجهات أخرى كحزب جبهة العمل الإسلامي.

أماالإجراءات الرسمية الأخيرة، التي شملت تضييق الخناق على نشاطات الجمعيات التابعة لهم، وإغلاق بعض مقارهم، تشير إلى أن الدولة باتت ترى في التنظيم تهديدًا للأمن المجتمعي، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن اتصالات خارجية بين الإخوان وأطراف إقليمية معادية للاستقرار في المنطقة.

خيارات محدودة أمام الإخوان.. التصعيد أم الذوبان السياسي؟

لذا تواجه الجماعة اليوم خيارات محدودة وصعبة، أبرزها محاولة التصعيد السياسي عبر الاحتجاجات والبيانات الإعلامية، وهو خيار محفوف بالمخاطر نظرًا لانخفاض شعبيتهم داخليًا.

وتواجه الجماعة أيضا خيار الذوبان التدريجي داخل كيانات مدنية صغيرة، أو الانسحاب الجزئي للحفاظ على ما تبقى من وجود رمزي، أو اللجوء للواجهة الحزبية من خلال “جبهة العمل الإسلامي”، ولكن مع إدراك محدودية تأثير الحزب مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي جميع الأحوال، يبدو أن الإخوان اليوم أضعف من أن يفرضوا معادلات جديدة على الأرض، مع استمرار الحكومة في خطتها لتحجيمهم.

دروس التجربة المصرية.. هل تتكرر نهاية الإخوان في الأردن؟

ولا تغيب التجربة المصرية عن المشهد الأردني، حيث أفضى الصدام بين الإخوان والدولة في القاهرة إلى إنهاء وجودهم السياسي العلني وتصنيفهم جماعة إرهابية.

ففي الأردن، رغم اختلاف السياق السياسي والاجتماعي، إلا أن هناك تشابهًا في مسار تطويق التنظيم ومنعه من التأثير الشعبي، مع حرص عمان على إتمام هذه العملية بشكل قانوني ودون الدخول في مواجهات مفتوحة قد تستغلها أطراف خارجية.

كيف تحاول قيادات الخارج دعم التنظيم؟

وتشير بعض التقارير، أن قيادات إخوانية مقيمة في الخارج، خاصة في الدوحة وإسطنبول، تحاول تحريك الملف الأردني عبر دعم إعلامي ولوجستي لبعض الحركات الاحتجاجية.

وأكد المراقبون أن هذه المحاولات تصطدم بوعي شعبي متزايد تجاه خطورة إعادة إنتاج الفوضى، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الأردن.

لذا تبدو جماعة الإخوان المسلمين في الأردن اليوم في وضع بالغ الصعوبة، بين مطرقة القرارات الحكومية وسندان العزلة الشعبية، ومع تصاعد المؤشرات على عزم عمان استكمال إجراءات تحجيم التنظيم، فإن السؤال المطروح لم يعد عن مدى تراجع الجماعة، بل عن موعد كتابة السطر الأخير في تاريخها السياسي داخل المملكة.