ذات صلة

جمع

الجنوب اليمني في مرمى قرارات التفرد وإعادة تدوير الصراع

يواجه الجنوب اليمني مرحلة دقيقة تتقاطع فيها القرارات السياسية...

غموض الاستهداف الرئاسي.. روايات متضاربة تربك مسار التصعيد بين موسكو وكييف

عاد شبح التصعيد إلى الواجهة بقوة بعدما تحدثت وسائل...

فقر مُصنّع.. كيف يمتص الحوثيون دماء الشعب اليمني لتمويل مشاريعهم الطائفية؟

لم تعد معاناة اليمنيين نتاجًا طبيعيًا للصراع المسلح فحسب،...

نهاية عصر الإخوان.. كيف انكشفت “البراغماتية المتوحشة” وسقطت أقنعة الجماعة؟

شهد العقد الأخير تحولاً دراماتيكيًا في المشهد السياسي العربي،...

القضاء يتحرك والسياسة تشتعل.. هل تُعيد أحكام التآمر تشكيل المشهد التونسي؟

تشهد تونس مرحلة سياسية حساسة بعد صدور أحكام قضائية في قضية “التآمر على أمن الدولة”، التي طالت شخصيات بارزة من المعارضة، وتثير هذه التطورات تساؤلات حول تأثيرها على التوازنات السياسية بين النظام والمعارضة، وسط جدل واسع حول استقلالية القضاء واحترام الحقوق والحريات.

أحكام قضائية تطال رموز المعارضة

وفي مارس 2025، بدأت المحكمة الابتدائية في تونس أولى جلسات محاكمة نحو 40 معارضًا، من بينهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي غازي الشواشي، بتهم تتعلق بـ”التآمر على أمن الدولة”.

وتعود هذه القضية إلى حملة اعتقالات شنتها السلطات في فبراير 2023، استهدفت شخصيات سياسية وإعلامية وقضائية، بتهم خطيرة تصل عقوبتها إلى الإعدام، مثل: تكوين “مجموعة إرهابية” و”التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي” .

جدل حول استقلالية القضاء

وأثارت هذه المحاكمات جدلاً واسعًا، حيث اعتبرتها المعارضة “محاكمات سياسية” تهدف إلى تصفية الخصوم السياسيين للرئيس قيس سعيّد، الذي اتخذ إجراءات استثنائية في يوليو 2021، شملت حل البرلمان وتجميد العمل بالدستور .

ومن جانبها، ترى منظمات حقوقية دولية، مثل منظمة العفو الدولية، أن هذه المحاكمات تمثل “هجمات عدوانية” على المعارضة، وتعيد تونس إلى “الأساليب القمعية القديمة” .

تأثير على المشهد السياسي

وتُعد هذه الأحكام القضائية جزءًا من تحول في المشهد السياسي التونسي، حيث يتهم مراقبون السلطة باستخدام القضاء كأداة لإقصاء المعارضة، بدلاً من الاعتماد على الآليات الديمقراطية التقليدية .

ويُخشى أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من الاستقطاب السياسي، وتراجع الثقة في المؤسسات القضائية، مما قد يؤثر سلبًا على الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد.

وتُعيد قضية “التآمر على أمن الدولة” تشكيل المشهد السياسي في تونس، وتثير تساؤلات حول مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد، ويتطلب الوضع الراهن حوارًا وطنيًا شاملًا يضم جميع الأطراف، لضمان احترام القانون والحريات، والحفاظ على استقرار تونس السياسي والاجتماعي.