ذات صلة

جمع

خلف كواليس الأزمة.. كيف يستخدم إخوان السودان ورقة البرهان لإعادة التمكين؟

تبدو رقعة الشطرنج السياسية في السودان اليوم وكأنها مسرح...

صرخات من وراء القضبان.. تكدس المهاجرين في ليبيا يفاقم المخاوف من كارثة إنسانية

في مشهدٍ يعكس تزايد الضغوط الأمنية والاجتماعية في ليبيا،...

معركة الاستنزاف الصامت.. كيف تُعيد “المسيرات” رسم خارطة الصراع بين موسكو وكييف؟

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية منعطفًا جديدًا يتسم بتصاعد غير...

21 يونيو.. نرمين الفقي تتألق في احتفال عيد ميلادها الجديد

تحتفل الفنانة المصرية نرمين الفقي اليوم، 21 يونيو، بعيد...

“صقر وكناريا”.. محاولة زواج محمد إمام من يارا السكري تُشعل الأحداث

يستعد فيلم «صقر وكناريا» للانطلاق في دور العرض السينمائية...

ما بعد الانسحاب.. سباق القوى على النفوذ في سوريا

في خطوة أربكت حسابات الإقليم، أبلغت الولايات المتحدة إسرائيل رسميًا بموعد انسحابها العسكري من سوريا، لتتجه الأنظار فورًا إلى ما بعد الخروج الأميركي، حيث الفراغ المتوقع في الشمال والشرق السوري يفتح الباب لصراع نفوذ إقليمي ودولي على أرض لم تهدأ منذ أكثر من عقد.

الانسحاب الأميركي تكتيكي أم تمهيد لتحالفات جديدة

البيت الأبيض لم يقدم تفسيرًا علنيًا لخطوة الانسحاب، لكن مصادر دبلوماسية تحدثت عن “إعادة تموضع استراتيجية” تشمل منطقة الشرق الأوسط كاملة، في ظل انشغال واشنطن بالتهديد الصيني والصراع في أوكرانيا، وتصاعد التوتر في مضيق تايوان.

بعض المحللين يرون أن الانسحاب الأميركي ليس تراجعًا بقدر ما هو خطوة لتمكين قوى محلية أو حلفاء إقليميين من إدارة المشهد، ويطرح هنا احتمال شراكة غير مباشرة بين واشنطن وأنقرة لضبط الشمال السوري، أو تنسيق مع تل أبيب لضمان عدم تمدد إيراني يهدد أمن إسرائيل.

خارطة النفوذ المتوقعة.. من يملأ الفراغ؟

الفراغ الأمني والعسكري الذي تتركه القوات الأميركية، خصوصًا في مناطق شمال شرق سوريا الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية قسد، يتوقع أن يتحول إلى مسرح تنافس مفتوح.

روسيا، التي عززت وجودها في الساحل السوري وفي مطار القامشلي، قد تتحرك سريعًا نحو مناطق كانت محظورة سابقًا بوجود الأميركيين.

إيران وميليشياتها، مثل “فاطميون” و”زينبيون”، تنظر إلى الفرصة كإمكانية ذهبية لتوسيع خطوط الإمداد من البوكمال إلى دير الزور وصولًا إلى حلب.

النظام السوري قد يسعى لاستعادة السيطرة الرمزية على مناطق “قسد”، خصوصًا مع احتمالات تراجع الدعم الأميركي للأكراد.

تركيا قد تستغل الانسحاب لتوسيع عملياتها في شمال حلب والحسكة، بحجة منع تمدد “قسد” التي تعتبرها ذراعًا لحزب العمال الكردستاني.

التحركات الإقليمية.. إسرائيل وتركيا وإيران في حالة تأهب

إسرائيل تستشعر الخطر أكثر من غيرها، فالانسحاب الأميركي قد يسمح بإنشاء “هلال إيراني” متصل جغرافيًا من طهران إلى بيروت عبر بغداد ودمشق. ومن هنا زادت مؤخرًا ضرباتها الجوية على مطارات عسكرية ومستودعات أسلحة في العمق السوري.

تركيا، من جهتها، رفعت وتيرة تنسيقها مع روسيا، بينما أرسلت تعزيزات إلى تل رفعت ومنبج، ومن المتوقع أن تحاول خلق منطقة عازلة جديدة تمتد حتى الحدود العراقية.

أما إيران، فهي تستعد لتحريك ميليشياتها الموجودة قرب دير الزور والبوكمال، وسط تقارير عن إعادة انتشار وتعزيز مواقع دفاعية تحسبًا لأي مواجهة مع إسرائيل أو حتى مع قوات النظام التي قد لا ترحب بهذا التمدد الإيراني.

انسحاب أميركا.. تسوية قريبة أم فوضى جديدة؟

الانسحاب قد يقرأ على أنه دفع غير مباشر نحو تسوية سياسية، خاصة في ظل تعثر اللجنة الدستورية وتعقد مسار أستانا. لكنه في المقابل قد يفتح الباب لفوضى أمنية جديدة، خصوصًا إذا تصاعدت الاشتباكات بين الفاعلين غير الحكوميين، أو نشب صراع مفتوح بين “قسد” وقوات النظام، أو بين الفصائل المدعومة تركيًا والكرد.

القلق أيضًا يشمل عودة تنظيم “داعش” إلى الواجهة، مستغلًا الارتباك الأمني، خاصة في مناطق البادية وحول السخنة وتدمر.