ذات صلة

جمع

الجنوب اليمني في مرمى قرارات التفرد وإعادة تدوير الصراع

يواجه الجنوب اليمني مرحلة دقيقة تتقاطع فيها القرارات السياسية...

غموض الاستهداف الرئاسي.. روايات متضاربة تربك مسار التصعيد بين موسكو وكييف

عاد شبح التصعيد إلى الواجهة بقوة بعدما تحدثت وسائل...

فقر مُصنّع.. كيف يمتص الحوثيون دماء الشعب اليمني لتمويل مشاريعهم الطائفية؟

لم تعد معاناة اليمنيين نتاجًا طبيعيًا للصراع المسلح فحسب،...

نهاية عصر الإخوان.. كيف انكشفت “البراغماتية المتوحشة” وسقطت أقنعة الجماعة؟

شهد العقد الأخير تحولاً دراماتيكيًا في المشهد السياسي العربي،...

ما بعد الانسحاب.. سباق القوى على النفوذ في سوريا

في خطوة أربكت حسابات الإقليم، أبلغت الولايات المتحدة إسرائيل رسميًا بموعد انسحابها العسكري من سوريا، لتتجه الأنظار فورًا إلى ما بعد الخروج الأميركي، حيث الفراغ المتوقع في الشمال والشرق السوري يفتح الباب لصراع نفوذ إقليمي ودولي على أرض لم تهدأ منذ أكثر من عقد.

الانسحاب الأميركي تكتيكي أم تمهيد لتحالفات جديدة

البيت الأبيض لم يقدم تفسيرًا علنيًا لخطوة الانسحاب، لكن مصادر دبلوماسية تحدثت عن “إعادة تموضع استراتيجية” تشمل منطقة الشرق الأوسط كاملة، في ظل انشغال واشنطن بالتهديد الصيني والصراع في أوكرانيا، وتصاعد التوتر في مضيق تايوان.

بعض المحللين يرون أن الانسحاب الأميركي ليس تراجعًا بقدر ما هو خطوة لتمكين قوى محلية أو حلفاء إقليميين من إدارة المشهد، ويطرح هنا احتمال شراكة غير مباشرة بين واشنطن وأنقرة لضبط الشمال السوري، أو تنسيق مع تل أبيب لضمان عدم تمدد إيراني يهدد أمن إسرائيل.

خارطة النفوذ المتوقعة.. من يملأ الفراغ؟

الفراغ الأمني والعسكري الذي تتركه القوات الأميركية، خصوصًا في مناطق شمال شرق سوريا الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية قسد، يتوقع أن يتحول إلى مسرح تنافس مفتوح.

روسيا، التي عززت وجودها في الساحل السوري وفي مطار القامشلي، قد تتحرك سريعًا نحو مناطق كانت محظورة سابقًا بوجود الأميركيين.

إيران وميليشياتها، مثل “فاطميون” و”زينبيون”، تنظر إلى الفرصة كإمكانية ذهبية لتوسيع خطوط الإمداد من البوكمال إلى دير الزور وصولًا إلى حلب.

النظام السوري قد يسعى لاستعادة السيطرة الرمزية على مناطق “قسد”، خصوصًا مع احتمالات تراجع الدعم الأميركي للأكراد.

تركيا قد تستغل الانسحاب لتوسيع عملياتها في شمال حلب والحسكة، بحجة منع تمدد “قسد” التي تعتبرها ذراعًا لحزب العمال الكردستاني.

التحركات الإقليمية.. إسرائيل وتركيا وإيران في حالة تأهب

إسرائيل تستشعر الخطر أكثر من غيرها، فالانسحاب الأميركي قد يسمح بإنشاء “هلال إيراني” متصل جغرافيًا من طهران إلى بيروت عبر بغداد ودمشق. ومن هنا زادت مؤخرًا ضرباتها الجوية على مطارات عسكرية ومستودعات أسلحة في العمق السوري.

تركيا، من جهتها، رفعت وتيرة تنسيقها مع روسيا، بينما أرسلت تعزيزات إلى تل رفعت ومنبج، ومن المتوقع أن تحاول خلق منطقة عازلة جديدة تمتد حتى الحدود العراقية.

أما إيران، فهي تستعد لتحريك ميليشياتها الموجودة قرب دير الزور والبوكمال، وسط تقارير عن إعادة انتشار وتعزيز مواقع دفاعية تحسبًا لأي مواجهة مع إسرائيل أو حتى مع قوات النظام التي قد لا ترحب بهذا التمدد الإيراني.

انسحاب أميركا.. تسوية قريبة أم فوضى جديدة؟

الانسحاب قد يقرأ على أنه دفع غير مباشر نحو تسوية سياسية، خاصة في ظل تعثر اللجنة الدستورية وتعقد مسار أستانا. لكنه في المقابل قد يفتح الباب لفوضى أمنية جديدة، خصوصًا إذا تصاعدت الاشتباكات بين الفاعلين غير الحكوميين، أو نشب صراع مفتوح بين “قسد” وقوات النظام، أو بين الفصائل المدعومة تركيًا والكرد.

القلق أيضًا يشمل عودة تنظيم “داعش” إلى الواجهة، مستغلًا الارتباك الأمني، خاصة في مناطق البادية وحول السخنة وتدمر.