ذات صلة

جمع

طريقة عمل كرات الأرز بالكاري والدجاج.. وصفة مبتكرة بمذاق شهي

إذا كنتِ تبحثين عن وصفة مختلفة تجمع بين سهولة...

مواعيد أبرز مباريات اليوم في كأس العالم 2026.. مواجهة حاسمة لمنتخب مصر

تتواصل، اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، منافسات بطولة كأس...

في ذكرى ميلاده.. حسن مصطفى ورحلة فنان ترك بصمة خالدة وأمنية لم تكتمل

تحل اليوم، 26 يونيو، ذكرى ميلاد الفنان القدير حسن...

موعد مباراة مصر وإيران في كأس العالم 2026

يستعد منتخب مصر لخوض واحدة من أهم مبارياته في...

واشنطن تمدد مفاوضات لبنان وإسرائيل.. مؤشرات على تقدم في الملفات الأمنية العالقة

قررت الولايات المتحدة تمديد الجولة الحالية من المحادثات غير...

سجون بلا نوافذ.. معاناة اليمنيات خلف قضبان الحوثيين

في زنازين مظلمة تختفي أصوات النساء بين جدران تعج بالألم والقهر، حيث تحولت الحياة إلى كابوس يومي للكثيرات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

فمنذ أن أمسكت المليشيات بزمام الأمور، أصبحت المرأة اليمنية هدفاً سهلاً لانتهاكات لا تنتهي، تبدأ بالاعتقال التعسفي ولا تنتهي عند التعذيب أو الإخفاء القسري

الأرقام تكشف فظاعة ما يحدث

سجلت منظمات حقوقية أكثر من خمسة آلاف انتهاك بحق النساء خلال السنوات الثماني الماضية، تشمل هذه الانتهاكات الاعتقال التعسفي والتعذيب الجسدي والنفسي والمنع من السفر والإخفاء القسري، وتشير التقارير أن 67% من الحالات المسجلة هي اعتقالات تعسفية، بينما تعرضت 23% من النساء للتعذيب بأنواعه، وتم منع 8% من السفر، فيما تعرضت 2% للقتل أو الإخفاء القسري

الزينبيات أدوات قمع بوجوه نسائية

ظهرت فرق الزينبيات كأداة قمع جديدة ابتكرتها المليشيات لتنفيذ أجندتها ضد النساء، هذه الفرق التي تتكون من نساء مواليات للحوثيين أصبحن أداة فعالة في ملاحقة النساء واعتقالهن وتعذيبهن، تبدأ مهامهن بالمراقبة في الأماكن العامة كالأسواق والجامعات وحتى المستشفيات، ثم تتصاعد إلى الاعتقال والتعذيب، باستخدام أساليب خاصة تهدف إلى كسر إرادة الضحايا.

تقول إحدى الناجيات التي فضلت عدم ذكر اسمها: “كانوا يربطوننا بالسلاسل ويجبروننا على الوقوف لأيام متواصلة، بعض الفتيات فقدن القدرة على المشي بسبب هذه العقوبة”، بينما تروي أخرى كيف تعرضت للصعق الكهربائي بعد رفضها التوقيع على اعتراف مزيف، وتضيف: “كنت أسمع صراخ نساء أخريات في السجن، بعضهن اختفين إلى الأبد”.

سجون سرية ومحاكم غير قانونية

كشفت مصادر حقوقية عن وجود ما لا يقل عن 12 سجنًا سريًا للنساء في صنعاء وحدها، هذه السجون تدار بشكل كامل من قبل المليشيات دون أي رقابة، وتجري فيها محاكمات غير قانونية تصدر أحكاماً جائرة تصل إلى الإعدام في بعض الحالات، كل ذلك يتم تحت غطاء من التعتيم الإعلامي ومنع أي جهة حقوقية من الوصول إلى هذه المراكز.

تداعيات تمتد إلى المجتمع

لم تقتصر آثار هذه الانتهاكات على الضحايا فقط، بل امتدت إلى المجتمع ككل، حيث أدت إلى نزوح مئات العائلات خوفاً على بناتهم من الاعتقال، كما تسببت في انتشار أمراض نفسية بين الناجيات، وأدت إلى تفكك العديد من الأسر بسبب وصمة العار التي تلحق بالمعتقلات وأهلهن

صمت دولي واستجابة مخيبة

رغم ضخامة الانتهاكات ووضوح الأدلة، يبقى الرد الدولي دون مستوى المأساة، فغياب آليات الحماية الفعالة وصعوبة الوصول إلى المناطق الخاضعة للمليشيات، إضافة إلى التعتيم الإعلامي، كلها عوامل ساعدت في استمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة.