ذات صلة

جمع

سلاح الفصائل في العراق.. مهلة يونيو تختبر قدرة الدولة على فرض سيادتها

دخل ملف السلاح خارج سيطرة الدولة في العراق مرحلة...

كالينينغراد في قلب التصعيد.. روسيا تلوّح بالنووي والناتو يرد بالتهدئة

عادت كالينينغراد إلى واجهة التوتر بين روسيا وحلف شمال...

أسعار الذهب اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026

تواصل أسعار الذهب اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 تحركاتها...

أسعار العملات اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 أمام الجنيه المصري

استقرت أسعار عدد من العملات الأجنبية والعربية عند مستوياتها...

لا تفوتك.. مواعيد مباريات دوري الأمم الأوروبية اليوم والقنوات الناقلة

تتجه أنظار جماهير كرة القدم اليوم الخميس 1 أكتوبر...

إقليم ما بعد الدولة: هل بدأ تنفيذ سيناريو التقسيم الإيراني للعراق؟

تشهد الساحة السياسية العراقية تطورات متسارعة مع تصاعد الحديث عن “مشروع الإقليم”، الذي تتبناه فصائل مدعومة من إيران، ويهدف هذا المشروع إلى تقسيم العراق، في محاولة لضمان استمرار نفوذ هذه الجماعات في الحكم، بالرغم من الضغوط الدولية المتزايدة لإقصائها عن السلطة.

مُخطط خلف الستار

وبحسب مصادر مطلعة، فإن هناك اتفاقًا غير معلن بين طهران والفصائل العراقية الموالية لها، يقضي بدعم إنشاء إقليم خاص يخضع لنفوذها المباشر.

ويأتي هذا في إطار استراتيجية إيرانية تهدف إلى الحفاظ على مصالحها في العراق، خاصة في ظل الدعوات الدولية المطالبة بإبعاد الميليشيات المسلحة عن مراكز القرار.

أهداف المشروع الإيراني

ويحمل المشروع أبعادًا سياسية وأمنية واقتصادية، تتمثل أبرزها في تعزيز النفوذ الإيراني من خلال تكريس وجود فصائلها المسلحة ضمن سلطة محلية في الإقليم المزمع إنشاؤه.

ويهدف أيضًا إلى التغطية على الضغوط الدولية عبر إعادة هيكلة المشهد العراقي بما يضمن بقاء هذه الجماعات في مراكز النفوذ، فضلًا عن تقويض وحدة العراق بإضعاف الحكومة المركزية وخلق كيانات تابعة لإيران.

ويأتي مشروع الإقليم في وقت تواجه فيه الفصائل المدعومة من إيران تحديات متزايدة، فمنذ تصاعد المطالب الدولية بإبعاد هذه الميليشيات عن السلطة، بدأت طهران في البحث عن بدائل تضمن استمرار هيمنتها على القرار العراقي.

كما أن التوترات الإقليمية دفعت إيران لتعزيز مواقع نفوذها تحسبًا لأي تغيرات سياسية قادمة.

موقف الحكومة العراقية

ورغم خطورة هذا المشروع، فإن الحكومة العراقية تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية معقدة، فبينما تؤكد التزامها بالحفاظ على وحدة العراق، تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع فصائل مسلحة ذات نفوذ قوي مدعوم من طهران.

من جانبها، تواصل القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ممارسة الضغوط على العراق للحد من نفوذ إيران، وترى هذه الدول أن مشروع الإقليم لا يهدد وحدة العراق فحسب، بل يعزز من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

سيناريوهات محتملة

وفي ظل هذه المعطيات، تتعدد السيناريوهات المحتملة، منها نجاح المشروع في حال تمكنت الفصائل المدعومة من إيران من فرض الإقليم كأمر واقع، ما يعني تقويض سلطة بغداد وإضعاف الدولة المركزية.

كما يحتمل إفشال المشروع من خلال تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى تحرك القوى الوطنية العراقية الرافضة للتقسيم.

بالاضافة إلى إمكانية طرح حلول وسط، حيث قد يتم التوصل إلى اتفاق سياسي يضمن بعض الامتيازات للفصائل المسلحة مقابل تخليها عن المشروع.

لذا يبقى مستقبل مشروع الإقليم مرهونًا بالتطورات السياسية في العراق، وقدرة الحكومة على فرض سلطتها والحفاظ على وحدة البلاد، لكن المؤكد أن العراق يواجه اليوم تحديًا خطيرًا يُهدد كيانه الوطني، في ظل استمرار التدخلات الخارجية ومحاولات فرض أجندات تقسيمية.