ذات صلة

جمع

دبلوماسية وتوتر متصاعد تزامنا مع استئناف المفاوضات الإيرانية–الأمريكية في عُمان

تتجه الدبلوماسية مجددًا إلى الواجهة بينما تتصاعد التوترات في...

أطماع البرهان في السلطة.. كيف دمر الجيش السوداني مقدرات الدولة للبقاء في الحكم؟

يدخل السودان في مرحلة حرجة من تاريخه السياسي والإنساني،...

سلاح المليشيات في ليبيا.. هل يملك المؤتمر التونسي رؤية واضحة لتوحيد المؤسسة العسكرية؟

تستعد العاصمة التونسية لاستعادة دورها المحوري في الملف الليبي...

سجون الظل في حضرموت.. كيف حول الإخوان مزارع ومنشآت الوادي إلى مراكز احتجاز غير قانونية؟

تتصاعد الأصوات الحقوقية والشعبية في محافظة حضرموت، وتحديدًا في...

حظر الإخوان في باريس.. كيف فقدت جماعة الإخوان غطاءها الشعبي في فرنسا؟

تعيش الأوساط السياسية والاجتماعية في فرنسا حالة من الغليان...

من هو القيادي الإيراني محمد رضا زاهدي الذي قُتل في دمشق؟.. حلقة الوصل بين طهران ولبنان

محمد رضا زاهدي.. اسمًا تصدر عمليات البحث عبر المواقع العالمية خلال الساعات الماضية، منذ مقتله في سوريا بالقصف الإسرائيلي للقنصلية الإيرانية في دمشق.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر إسرائيلية قولها: إن إسرائيل تقف وراء عملية اغتيال القائد بالحرس الثوري الإيراني محمد رضا زاهدي في سوريا، قائلة: إن المبنى الذي تعرض للقصف في دمشق هو مقر للحرس الثوري وليس مكتبا دبلوماسيا.

وقصفت طائرات حربية يشتبه بأنها إسرائيلية القنصلية الإيرانية في سوريا يوم الإثنين، قالت طهران: إن القصف أودى بحياة سبعة مستشارين عسكريين من بينهم ثلاثة من كبار القادة.

فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني – في بيان- أن سبعة مستشارين عسكريين لقوا حتفهم في الهجوم، من بينهم محمد رضا زاهدي القائد الكبير في فيلق القدس الإيراني، الذراع الخارجية للحرس الثوري.

وأكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أن طهران تعتقد أن زاهدي كان المستهدف في الهجوم الذي قتل فيها أيضًا نائبه وقائد كبير آخر فضلا عن أربعة آخرين، إذ تستهدف إسرائيل المنشآت العسكرية الإيرانية والمنشآت الأخرى التابعة لوكلاء طهران في سوريا منذ فترة طويلة.

لذا فمن هو محمد رضا زاهدي؟ فبحسب موقع قناة “العالم” الإيراني، فمحمد رضا زاهدي، ولد في 2 نوفمبر 1960 في إصفهان، وانضم إلى حرس الثورة الإسلامية عام 1980 وكان أحد القادة المتوسطين في الحرس الثوري أثناء الحرب الصدامية المفروضة، وقاد لواء قمر بني هاشم 44‘ من عام 1362 إلى 1365.

ويقول الموقع، إن زاهدي “كان قائد ‘فرقة الإمام الحسين (ع) 14‘ بين عامي 1983 و 1986، وشغل مهمة قائد للقوات البرية في حرس الثورة الإسلامية عام بين عامي 1986و1991″، وذلك بموجب مرسوم صدر عام عن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية والقائد الأعلى للقوات المسلحة آية الله السيد علي خامنئي، خاطب فيه زاهدي قائلاً: “نظرًا لسجلك المشرق في الخدمة العسكرية في الجمهورية الإسلامية، في فترة الدفاع المقدس، أعينكم قائدًا للقوة البرية لحرس الثورة الإسلامية” وفق الموقع الإلكتروني الخاص لخامنئي.

ومن عام 2005 إلى 2007، أصبح أيضًا قائد “قاعدة ثأر الله” وهي القاعدة التي تعمل كحاكم عسكري لطهران، بحسب ما أورد معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وأوضح فيه أن مقرّ “ثأر الله” يتولى مسؤولية الإشراف على الأنشطة الاجتماعية – الثقافية في طهران.

وفي عام 2008 انتقل زاهدي للخدمة في فيلق القدس، ليصبح من كبار القادة حتى عام 2016، ثم شغل منصب قائد لقوة القدس في الحرس الثوري الإيراني لسوريا ولبنان، كما عمل نائباً للعمليات في حرس الثورة الإسلامية عام 2017 ولمدة ثلاث سنوات، لذا فهو حلقة الوصل بين إيران وسوريا ولبنان.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد وضعت محمد رضا زاهدي على لائحة العقوبات التي تهدف “لتجميد أصول الإرهابيين ومؤيديهم”، بموجب أمرّ تنفيذي صدر عام 2010، وقالت فيه: إن قائمتها تستهدف الدعم الإيراني لمجموعة من المنظمات التي وصفتها بالإرهابية، ومنها حزب الله اللبناني وحماس وحركة الجهاد الإسلامي، وأوردت اسم زاهدي إلى جانب ثلاثة من كبار الضباط في فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإيراني بسبب ما قالت إنه دور في “دعم الإرهاب”.

وفور مقتل زاهدي، أعلن السفير الإيراني في دمشق أن إيران “سترد بحزم على الجريمة التي ارتكبها الصهاينة” وفق تعبيره، فيما قال المتحدث باسم الخارجية: إن بلاده تحتفظ بحق الردّ واتخاذ إجراءات مضادة على الهجوم ومقتل زاهدي، وستقرر طبيعة ردّ الفعل ومعاقبة المعتدي على حد وصفه.