ذات صلة

جمع

محاور الموت والخراب.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أمن الملاحة الدولية واستقرار اليمن؟

تشهد الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا...

جدار الفولاذ البحري.. كيف تواجه واشنطن أطماع طهران وتعطل شريان النفط الإيراني؟

تتجه الأنظار الدولية بحذر شديد نحو الخليج العربي ومضيق...

كيف ساهمت تحالفات البرهان والإخوان في تحويل السودان حاضنة لداعش؟

تحت وطأة تحالفات مظلمة تعيث فسادًا في جسد الوطن،...

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

الغنوشي في مأزق قضائي.. لماذا يكرر إخوان تونس سيناريو المظلومية؟

بين أروقة المحاكم وسجون العاصمة التونسية، يعيد زعيم حركة...

إخوان اليمن يتسلّلون إلى “قوات درع الوطن”.. ما القصة؟

ميليشيا الإخوان في اليمن تريد السيطرة على مفاصل الحكومة الشرعية في البلاد، حيث تسعى من آن لآخر في استخدام كل ما يوجد أمامها للانخراط والتسلل في القوى الشرعية في البلاد على الرغم من نفور المجتمع اليمني منهم مؤخراً، بعد تعاونهم مع الجماعات الإرهابية والحوثي.
تشكيل وحدات عسكرية تحت مسمى درع الوطن، عن طريق قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أثار حفيظة غضب إخوان اليمن باعتباره تهميشاً لقواتهم المسماة بالجيش الوطني، إلا أن حزب الإصلاح، ذراعهم السياسية، تمكن من التسلل إلى تلك القوات عبر فرض شخصيات عسكرية موالية له لداخل درع الوطن.
الإخوان يسعون لأن يكون تسللهم مؤثراً وقوياً داخل فروع درع الوطن في المحافظات الجنوبية، والهدف هو اتخاذ هذه القوات واجهة للاستمرار في مواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي.
مع تواجد تخوف المجلس الانتقالي من تكليف قائد اللواء الخامس حرس رئاسي عدنان رزيق، المعروف بعلاقته المتينة مع حزب الإصلاح، بمهمة تكوين نواة لدرع الوطن في شبوة، وأن التكليف قد يفتح الباب لاستقطاب عناصر إخوانية من المحافظة لتدريبهم والدفع بهم إلى مواجهة النخبة الشبوانية، التي سبق أن طردت الإخوان من عدة مواقع في المحافظة الغنية بالنفط.
كما أن رزيق، الذي انتقل من تعز إلى صعدة، عاد إلى محافظة شبوة منذ نهاية أكتوبر الماضي، يعمل على تجنيد نحو 1500 شاب ضمن قوات درع الوطن، ويستفيد الإخوان من ضعف تفاعل الجنوبيين مع فكرة الانضواء تحت لواء درع الوطن بوجود المجلس الانتقالي كممثل لهم، وفي الوقت نفسه يرون أن هدف هذه القوة بالأساس هو إعادة أمن محافظات الجنوب إلى الحكومة المركزية، والسيطرة على الجنوب، تحت عناوين فضفاضة مثل توحيد القوات اليمنية وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية مشتركة.

وتجد الحكومة الشرعية صعوبة في استقطاب عناصر إلى درع الوطن في المحافظات الجنوبية، وهذه الثغرة استغلها الإخوان ليعرضوا خدماتهم، وليدخلوا إلى تلك القوات، ومع وجود قوي لهم بحكومة العليمي، فإنها ستستغل الوضع لتصفية الحساب مع الجنوبيين.
ويقول الباحث السياسي اليمني، مرزوق الصيادي: إن الإخوان في اليمن تستغل بشكل واضح الأحداث كما أنها تقوم على الانتشار بشكل كبير في محاولة منهم لفرض السيطرة داخل البلاد التي تعاني بشدة من تداعيات كبيرة جنوباً وشمالاً، والإخوان لديهم بالفعل خبرة كبرى في الاستقطاب وهو ما لا تعرفه الحكومة الشرعية، وبالتالي يستغل الإخوان ذلك تجنيداً لمصالحهم داخل درع الوطن.
وأكد الصيادي في تصريحات خاصة لـ “ملفات عربية”، أن الخوف من تواجد تنظيم موازٍ داخلي في درع الوطن، وهو ما قد يمزق المشروع الذي تسعى له الحكومة الشرعية في البلاد، حيث إن الإخوان هم سم متواجد داخل اليمن منذ زمن بعيد.