شهدت أوكرانيا، فجر الثلاثاء، موجة جديدة من الهجمات الروسية المكثفة، استهدفت مناطق عدة بينها مدينة زابوريجيا والعاصمة كييف، وأسفرت وفق مسؤولين أوكرانيين عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين، بينما اندلعت حرائق في عدد من المواقع داخل العاصمة.
وجاءت الضربات في وقت تواصل فيه القوات الروسية تنفيذ عمليات جوية واسعة ضد أهداف تقول موسكو إنها مرتبطة بالقدرات العسكرية والصناعية الأوكرانية، وسط استمرار التصعيد الميداني بين الجانبين.

ضربات روسية على أهداف عسكرية وصناعية
وقالت وزارة الدفاع الروسية: إن قواتها نفذت خلال الليل هجوماً واسعاً باستخدام أسلحة دقيقة تطلق من منصات أرضية، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت مراكز للاتصالات العسكرية ومنشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري، إلى جانب مرافق للنقل والخدمات اللوجستية في كييف وزابوريجيا.
وأضافت الوزارة، أن العمليات ركزت على مواقع مرتبطة بالقوات المسلحة الأوكرانية، مؤكدة إصابة الأهداف المحددة، في إطار ما تصفه موسكو باستهداف البنية التحتية التي تدعم العمليات العسكرية الأوكرانية.
ولم تقدم الوزارة الروسية تفاصيل عن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية الناتجة عن الضربات في الجانب الأوكراني.
قتلى وحرائق في زابوريجيا
في المقابل، أعلن إيفان فيدوروف، حاكم منطقة زابوريجيا، أن المدينة تعرضت لهجوم تضمن إطلاق صواريخ واستخدام قنابل جوية، ما أدى إلى سقوط خمسة قتلى وإصابة نحو 20 شخصًا، وفق الحصيلة الأولية التي أعلنها المسؤول المحلي.
ونشر فيدوروف صوراً أظهرت اندلاع حرائق في مبانٍ وسيارات، فيما واصلت فرق الطوارئ التعامل مع آثار الهجوم وتقييم الأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة والمناطق المحيطة بها.
وتعد زابوريجيا من المناطق التي تشهد بصورة متكررة هجمات متبادلة، في ظل موقعها الاستراتيجي وقربها من مناطق القتال بين القوات الروسية والأوكرانية.
وامتدت الهجمات إلى العاصمة كييف، حيث دوت صفارات الإنذار بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات، بينما أفادت السلطات المحلية باندلاع حرائق داخل مستودعات في أحد الأحياء الواقعة وسط المدينة.

وقالت الإدارة العسكرية في كييف: إن فرق الطوارئ توجهت إلى مواقع الحرائق، فيما أعلن رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو إرسال أطقم طبية إلى أحد أحياء وسط المدينة.
وأفادت معلومات أولية بإصابة شخص في كييف، بينما لم تتضح على الفور حصيلة الأضرار الكاملة الناجمة عن الهجوم.
وأعلن انتهاء حالة التأهب الجوي في العاصمة بعد نحو 40 دقيقة، قبل أن تعود صفارات الإنذار إلى العمل مجدداً في وقت لاحق، في مؤشر على استمرار المخاطر الجوية خلال الساعات التالية.
خسائر داخل الأراضي الروسية
وفي تطور متزامن، أعلن ألكسندر غوسيف، حاكم مقاطعة فورونيج الروسية، مقتل رجل متأثرًا بجروح خطيرة أصيب بها جراء سقوط حطام طائرة مسيّرة، بعدما نُقل إلى المستشفى، فيما أصيب شخصان آخران.
وتتهم موسكو كييف بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على مناطق روسية، بينما تؤكد أوكرانيا باستمرار أن ضرباتها تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الحربية الروسية.

