أثارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إمكانية تطبيق مبادرة مشابهة لاتفاقية تصدير الحبوب من أوكرانيا لضمان استمرار مرور النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي يشهد اختناقًا حادًا بسبب الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
مبادرة لضمان تدفق الطاقة
وصلت كالاس إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث ناقشت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش فكرة إطلاق مبادرة مشابهة لتلك التي مكنت أوكرانيا من تصدير الحبوب رغم الحرب.
وقالت كالاس: إن إغلاق مضيق هرمز يمثل تهديدًا خطيرًا لإمدادات الطاقة العالمية، خاصة إلى آسيا، كما ينعكس على إنتاج الأسمدة، ما قد يؤدي لاحقًا إلى نقص في الغذاء خلال العام المقبل إذا استمر الإغلاق.
تعديل مهام البعثة البحرية الأوروبية
أوضحت كالاس، أن الاتحاد الأوروبي سيناقش أيضًا تعديل مهام البعثة البحرية الأوروبية “أسبيدس” في الشرق الأوسط، والتي تركز حاليًا على حماية السفن في البحر الأحمر من هجمات جماعة الحوثي في اليمن، لتشمل إمكانيات دعم الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز.
وأضافت: “من مصلحتنا أن يظل المضيق مفتوحًا، ولهذا نبحث جميع الخيارات المتاحة من الجانب الأوروبي لضمان استمرارية التدفق”.
دعم الدول الأعضاء شرط التنفيذ
وأشارت كالاس إلى أن أي خطوة من هذا النوع يجب أن تحظى بموافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مؤكدة: “إذا قررت الدول الأعضاء عدم اتخاذ أي إجراء، فهذا حقها، لكن واجبنا مناقشة كل ما يمكن فعله لضمان بقاء المضيق مفتوحًا”.
المخاطر الإقليمية والتحديات
تأتي هذه المبادرة وسط تصاعد التوترات في المنطقة، بعد أن أغلق الإيرانيون فعليًا مضيق هرمز وشنوا هجمات على سفن الممر، ما تسبب في توقف نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وهو أكبر اضطراب تشهده الأسواق منذ عقود.
وتعكس التصريحات اهتمام الاتحاد الأوروبي بالموضوع رغبة في إيجاد حلول دبلوماسية وعملياتية لضمان استمرار تدفق الطاقة والسلع الحيوية، دون الانخراط المباشر في الصراع العسكري الجاري.

