ذات صلة

جمع

السودان على حافة الجوع.. تحذير دولي من كارثة إنسانية تتسع بلا أفق

في نداء جديد يعكس حجم المأساة المتفاقمة، حذر برنامج...

تصعيد متجدد في جنوب غزة.. قصف عنيف على رفح ونسف واسع في خان يونس

تشهد الجبهة الجنوبية في قطاع غزة موجة جديدة من...

سباق التسلح يعود إلى الواجهة.. تمدد إيراني يربك الحسابات ويعيد رسم موازين المنطقة

تتجه التطورات الإقليمية نحو مرحلة أشد توترًا، مع مؤشرات...

تآكل النفوذ.. كيف تحوّلت الساحة العالمية إلى كابوس لتنظيم الإخوان؟

اعتمد تنظيم الإخوان على مدى عقود على شبكة معقدة...

مليارات مُعلّقة.. ما هو السر وراء ابتعاد الاستثمارات الكبرى بالعراق؟

على الرغم من امتلاك العراق واحدة من أغنى البنى...

تصعيد متجدد في جنوب غزة.. قصف عنيف على رفح ونسف واسع في خان يونس

تشهد الجبهة الجنوبية في قطاع غزة موجة جديدة من التصعيد العسكري، مع ارتفاع وتيرة العمليات الإسرائيلية في رفح وخان يونس، في وقت تتعثر فيه الجهود السياسية للوصول إلى تسوية بشأن المقاتلين المحاصرين تحت الأرض.

ووسط هذا المشهد الميداني المشتعل، تتزايد المخاوف من توسع المواجهات وتفاقم الوضع الإنساني للفلسطينيين في المنطقة.

خان يونس تحت النار.. عمليات نسف وقصف متزامن

في الساعات الأخيرة، كثفت القوات الإسرائيلية عملياتها البرية في محيط خان يونس، حيث شهدت الأحياء الشرقية من المدينة عمليات نسف متتالية ترافقت مع قصف مدفعي كثيف.

انتشرت أعمدة الدخان في الأفق، بينما أفادت مصادر محلية، بأن آليات عسكرية إسرائيلية تقدمت في محاور عدة، مطلقة نيرانها بشكل عشوائي على مناطق يشتبه بوجود مقاتلين تابعين لحركة حماس فيها.

هذا التصعيد يأتي في إطار ما يصفه الجيش الإسرائيلي بـ”تضييق الخناق” على الخلايا المتبقية جنوب القطاع، خصوصًا بعد تحركات سابقة لإعادة تموضع القوات داخل المدينة.

غارات مكثفة على رفح.. سماء مضيئة بالصواريخ

وفي رفح، التي ما زالت تُعد بؤرة المواجهة الأشد تعقيدًا، شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات وصفت بأنها الأعنف منذ أسابيع.

استهدفت الضربات مواقع متعددة في شمالي المدينة، ضمن محور موراج، حيث سمعت انفجارات متتالية مع تحليق مكثف للطيران فوق المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا، أنه قتل أربعة مسلحين خلال عمليات ميدانية في رفح، في مؤشر إلى استمرار المواجهات المباشرة بين القوات الإسرائيلية والعناصر المتحصنة في الأحياء الجنوبية.

أزمة الأنفاق.. فشل المفاوضات وتعثر الحلول

التصعيد العسكري تزامن مع فشل مستمر للمباحثات غير المعلنة المتعلقة بمصير عشرات المقاتلين المحاصرين داخل شبكة أنفاق تحت رفح.

إسرائيل تشترط خروجهم بشكل علني وتسليم أسلحتهم، بما يترجم وفق رؤيتها استسلامًا كاملاً، في المقابل، ترفض حركة حماس هذه الشروط بشكل قاطع، معتبرة أنها محاولة لفرض صورة انتصار سياسي وعسكري.

الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن، يوم الجمعة الماضي، مقتل ثلاثين مقاتلاً من المتحصنين في الأنفاق، بينهم تسعة في الجهة الشرقية من المدينة، إلا أن هذه العمليات لم تحسم ملف المقاتلين العالقين، الذي تحول إلى عقدة تفاوضية تضاف إلى التعقيدات الميدانية.

أعداد المقاتلين المحاصرين.. تقديرات متباينة

تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن أكثر من مئة عنصر ما زالوا داخل الأنفاق على عمق كبير في مناطق تخضع لإحكام السيطرة العسكرية.

لكن قياديًا بارزًا في حركة حماس قدّر العدد بين ستين وثمانين مقاتلًا، غالبيتهم من كتائب القسام، فيما تحدثت مصادر أخرى عن وجود مجموعات صغيرة موزعة داخل عدة نقاط فرعية ضمن شبكة الأنفاق المتشعبة.

ورغم اختلاف الأرقام، يبدو واضحًا أن عملية التعامل مع هذا الملف ستكون طويلة ومعقدة، في ظل إصرار كل طرف على شروطه وغياب أي مؤشر على تسوية قريبة.

والتطورات الأخيرة تضع جنوب القطاع أمام أزمة متعددة المستويات، تجمع بين المعارك البرية والضربات الجوية والانسداد السياسي.

ومع استمرار القصف واتساع رقعة الدمار، تتصدر المخاوف الإنسانية المشهد، خصوصًا في رفح التي تحولت من “الملاذ الأخير” للنازحين سابقًا إلى ساحة قتال مفتوحة.

spot_img